أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح الشرقي - ثمن الزمن الضائع














المزيد.....

ثمن الزمن الضائع


صباح الشرقي

الحوار المتمدن-العدد: 3335 - 2011 / 4 / 13 - 22:23
المحور: الادب والفن
    


كانت سمية، فتاة على قدر كبير من الجمال، عبقرية الروح بديعة الجسد، تمردت على فقر أبيها فارتمت في حضن أول رجل
صادفته في طريقها،كان ثريا، يكبرها سنا وحالما فاز بها حمل الحب الى جسدها الصغير واذرف عليها الهدايا الثمينة، فارتمت
بين ذراعيه وصدقت وعوده.

اصبحت حياتها الجديدة حفلات ، وفساتين فاخرة وأقراط ثمينة وعطور وأحذية فارهة ورزمة من المعجبين ، عاشا معا حياة
سعيدة حافلة بالمتع والتمتع لأكثر من ستة أشهر وما أسرع ما وجدت سمية نفسها جزء من طبقة اجتماعية مرموقة لطالما
حلمت بها في اليقظة والأحلام، فنسيت الفقر والحرمان وحصن العائلة الدافئ.

لم تعرف العاشقة عن حبيبها إلا ما كانت هي نفسها قد أضفته عليه من أوهامها اللذيذة ، الى أن فاجئها بسفر غير مرتقب خارج
الوطن لوحده، فحمل حقيبته تاركا وراءه أكثر ثيابه وعطره وبعض أغراضه الشخصية... انتظرت سمية عودته طويلا الى أن
بدأت تنفجر حياتها وهي تتأمل جثة حبها المهشمة، فعجزت عن تحمل هول الصدمة ولم تعد تستطيع النوم ، فقتلته آلاف المرات
في يقظتها وأحلامها ، ضاعت عذريتها في غمرة نشوة زائفة وهي لم تتجاوز السابعة عشرة ربيعا ولم تبلغ الثراء الذي كان منها
بعيدا و ما يزال.

سعت الى النسيان عبر المتعة من كل سبيل واتخذت لنفسها العشيق تلو العشيق تؤنس لياليهم وتبيع لهم اللذة فأصبحت تشترى وتباع
حتى لقبت بسمية الزانية، آنذاك أدركت بأن البساط الأحمر سحب من تحت قدميها ،وأنها جرت وراء سراب لن ترى بعده سوى
الضباب والمستقبل المنشود أصبح مجرد طريق مسدود لا أمل فيه، ووقفت وجها لوجه أمام استحالة الفوز بمستقبل سعيد وأنها في
لحظة طيش ضيعت من بين يديها كل شيء مثل قطرات ماء تساقطت من بين أصابع طفل صغير.

تجربة قاسية اجتنت منها سمية ثمار فجة، فليس أمعن في الفشل من أن تكون الثمرة فجة خالية من أي نكهة أو مذاق، تأتي بعد طول
انتظار، إنها لأقسى صور الفشل وخيبة الأمل. شعرت بالزمن الضائع وأدركت أن تلك المادة الثمينة بددتها دون أن تفطن الى أن
ثمة أشياء في الحياة لا يمكن أن تتكرر مرتين.




#صباح_الشرقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصحوة العربية التي لا تعرف الهزيمة ولا الاستسلام
- اللكمة الصائبة تنتزع الاحترام
- سعيدة بك...
- جبروت زوج مستبد
- لعنة الله على العجلة
- الواجب يحتم التفاني
- شريط الحياة
- تائهون بين إنجازات علمية مفرحة وفتاوى مرعبة
- متى أصلي في محرابك يا وطني ؟؟؟
- هل يمكن إصلاح صورة أمريكا المكسورة؟
- تداعيات الاقتصاد العالمي أحد الأسباب الموضوعية لموجة للغلاء
- الفقر أكثر قسوة في يوم الفقر العالمي
- المخدرات وتأثيرها على الشباب والمجتمعات
- نساء عربيات غزون عالم مهن الرجال الشاقة
- مؤسسة عسكرية أم ملكية استثمارية ؟؟؟؟؟؟
- مآسي البشرية (( خصوصا المرأة والطفل)) مع فيروس ومرض الإيدز
- من يحمي الأم العازية ويتكفل بحقوق مولود ها؟؟؟
- التعبئة الأمنية القصوى في المغرب ضرورة لاحتواء تحدي الإرهاب ...
- لا للغبن ... لا للظلم ... لا للتجويع من اجل التركيع
- ماذا نعرف عن السوق العالمية لتجارة اللحوم البشرية ؟؟؟


المزيد.....




- -نازا- فيلم وثائقي ينافس في مهرجان -البندقية- ويحاكم آليات ا ...
- بين الوفاء للفن والخوف من النسيان.. متى يعتزل الفنان؟
- كاتب إيطالي يعتزم كتابة رواية عن تولستوي
- محمود الهندي يقود ثورة موسيقية لإحياء التراث اليمني برؤية حد ...
- يسرا تحضر العرض الخاص لفيلم -الست لمّا- فيتو- في السعودية
- الشاعر الباكستاني شاهد عباس: الهوس بالاعتراف الغربي حوّل -ال ...
- وفاة الفنان الفلسطيني الكبير سليمان منصور صاحب -جمل المحامل- ...
- نجوم الدراما يعودون إلى السينما.. هل تستعيد الأفلام التركية ...
-  بعد فوزه بجائزة النيل للمبدعين العرب.. الشاعر العراقي د. عل ...
- بين المال وعقدة اللغة.. أسرار عزوف اللاعبين الإنجليز عن الاح ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح الشرقي - ثمن الزمن الضائع