أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسين الأطرش - نموت ويحيا الأسد














المزيد.....

نموت ويحيا الأسد


محمد حسين الأطرش

الحوار المتمدن-العدد: 3324 - 2011 / 4 / 2 - 09:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قررت متعمدا أن أعتمد هذه المرة الواقعية في القراءة مبتعدا بعض الشيء عن الموضوعية وذلك رغبة مني في محاكاة فريق من أهلنا على أساس أنهم يجدون في الأسد شابا حاكى طموحاتهم في الكثير من وعوده إضافة إلى تمكنه من تقوية فكرة المواطنة نتيجة الضغوط التي تعرض لها النظام خلال السنوات الماضية ناهيك عن شخصيته المحببة للكثير من السوريين.
سأنطلق من خلال ما يعرف عن بشار الأسد من ذكاء حاد وقدرة على المناورة وهما أمران بقدر ما يصبان في مصلحته بقدر ما يخالفان خطابه الآخير حيث قدم الأسد خطابا فارغا من المضمون العملي مقارنة بأول تهديد جدي يطال النظام. فشل الخطاب يسقط إذن للوهلة الأولى حقيقة ذكاء الأسد وقدرته على المناورة. لكن إذا تمسكنا بما يتصف به الأسد فأن ذلك يحتم علينا إعادة قراءة الخطاب على عكس ما تضمنته الكلمات ولكن على أساس الدعوة الضمنية التي وجهها للشعب.
هذه القراءة العكسية تقوم على أمرين. أولهما أن الأسد وفريقه السياسي غابوا عن المشهد لأيام طويلة وذلك يرجع برأيي إلى الخلاف الحقيقي داخل النظام أو الإزدواجية التي يقوم عليها النظام السوري والمتمثلة بالفريق السياسي الذي يتولى الشأن الخارجي في حين يتقهقر هذا الدور أو ينعدم داخليا لصالح الأجهزة الأمنية التي تسيطر على كافة مرافق الحياة في سوريا بكل ما فيها من فساد ومحسوبية.
أما الأمر الثاني فيمكن استنتاجه من خلال التباين بين ما تلته مستشارة الرئيس خلال الأيام التي سبقت الخطاب وممارسة الأجهزة الأمنية على الأرض والذي لا يمكن رده إلا إلى تلك الإزدواجية القائمة داخل النظام. وهنا لا بد من التسجيل بأن ظهور الأسد المتأخر إنما يرجع إلى إحساس القائمين على الأجهزة الأمنية بأن النظام بأكمله صار محرجا لدرجة كبيرة تحتم الدفع بأخر أسلحتها ألا وهو رصيد الأسد. إذا أتى خطاب الأسد كحاجة ملحة للأجهزة الأمنية لتحافظ على مكتسباتها وأتى الخطاب مقتصرا على ما سبق وأعلنته شعبان. السؤال هو : ألم يكن الأسد مدركا لهزالة مضمون الخطاب؟ جوابي أنا: نعم كان الأسد مدركا لذلك لكنه كان يدرك أيضا أن إبقائه في السلطة مرتبط بموافقته على الإدلاء به وعلى التقيد بمضمونه أيضا.
بواقعية أقول أن الأسد بخطابه المخيب للآمال أراد أن يسجل دعوة ضمنية للإستمرار في التظاهرات والإحتجاجات التي تمكنه أكثر فأكثر من تحقيق الوعود التي قطعها للمواطنين وتتيح له من جهة أخرى إضعاف قيادات الأجهزة الأمنية. هنا تلتقي مصلحة الأسد مع مصلحة المواطن السوري حيث يتمكن الرئيس من الإمساك بالسلطة بشكل حقيقي تنهي مرحلة الثنائية الحاكمة أو تنهي خضوعه لمراكز القوة التي تبتز رصيده شيئا فشيئا ويتمكن المواطن السوري من تحقيق مزيد من الإصلاحات.
يدرك الأسد أن الإحتجاجات التي انطلقت من درعا لتشمل عددا من المدن السورية أتاحت له لأول مرة تحقيق بعض ما وعد به لكنه من خلال خطابه كان يسعى لتحريض الشارع أكثر للدفع به لمزيد من التظاهرات والإحتجاجات التي تتيح له مزيدا من القوة نتيجة أخطاء وغباء القائمين على الأجهزة الأمنية وتتيح للمواطن الوصول للإصلاحات بطريقة أسرع.
قراءة واقعية تفيد بأن من يحب بشارالأسد عليه أن يكون في آوائل المنادين بالحرية والمطالبين بالإصلاحات لأنه بذلك إنما يساهم في تحرير الرئيس الأسد من سطوة ملوك الآجهزة الأمنية.
بناء على ذلك يصبح من الواجب على محبي الرئيس الأسد والذين يصرون على مبايعته للأبد أن يكون من الغد في عداد المتظاهرين دافعين بدمائهم وأرواحهم حقيقة وكما يهتفون فداء للأسد لأن مطالبهم الإصلاحية تدعم هدف الرئيس وتوصلهم مع قائدهم للهدف المنشود. كل فرد منهم إذا ما جرح أو قتل فإنما يكون فداء للأسد. فإذا ماتوا ليحيا الأسد ومتنا لتحيا سوريا فإنما نطيح تدريجيا بحكم الأجهزة الأمنية.



#محمد_حسين_الأطرش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأسد يرسب بامتياز
- إخلع عمامتك يا مفتي حسون
- يوم أمهات سوريا
- مجرد هلوسة
- وقاحة قذافية
- الدولة لا دين لها
- -لا صوت يعلو فوق صوت البندقية-
- متى يُستآصل الأسد وأمثاله؟
- أمريكا فاسدة أيضا
- إدوارد سعيد إرهابي
- صحفي ... إذا تستحق القتل!
- الأطفال... رزقهم ليس في السماء
- البرادعي وآلتون جون خطرين على مصر
- باسم الإسلام: أجراس المدارس لن تقرع
- دعما لسميرة سويدان: جنسية الأم حق للأولاد
- حُمّى المساجد أصابت الرئيس الجزائري
- قوى اليسار -الكافرة-
- - طرابلس بيت بغاء المسلمين-
- ليس للمرأة حقوق
- تلك الكافرة، تستحق الجلد


المزيد.....




- قبل محادثات أبوظبي.. ترامب: أعتقد أن روسيا وأوكرانيا تريدان ...
- بعد استهداف الرياض.. الكويت تعلن تضامنها مع السعودية وتدين ه ...
- لقطات ترصد ذعر حيوانات أليفة قبيل حدوث زلزال اليابان بلحظات ...
- صور ومشاهد لتضرر مبنى شركة -أرامكو- بالقصف الحوثي على العاصم ...
- نتنياهو أمام اختبار صعب.. الرئيس الإسرائيلي يكلف آيزنكوت بتش ...
- بعد 12 عاما.. مصر تستأنف عمل سفارتها في طرابلس
- الأمير هاري يطلب الاستئناف ضد ناشر -ديلي ميل-
- البابا لاوون الـ14: فخور بمشاركتي في انتخابات التجديد النصفي ...
- روسيا تسمي وفدها المشارك بمحادثات أوكرانيا وأميركا
- سلطات باراغواي تضع الرئيس المعزول بينيا قيد الإقامة الجبرية ...


المزيد.....

- جون ميرشايمر - فخ الحروب الثلاثة الذي وقع فيه ترامب / زياد الزبيدي
- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسين الأطرش - نموت ويحيا الأسد