أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مسَلم الكساسبة - ميكانيزمات الاستبداد وآلية عملها .














المزيد.....

ميكانيزمات الاستبداد وآلية عملها .


مسَلم الكساسبة

الحوار المتمدن-العدد: 3300 - 2011 / 3 / 9 - 23:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



يحتاج من يستبد بالسلطة إلى آليات وميكانيزمات لابد لكل مستبد من الاضطرار لها في النهاية ..


ذلك أنه من حيث هو لا يستند إلى شرعية حقيقية مستمدة من رضا واختيار الناس وموافقتهم الحقيقية ، وحتى يتمكن من سلب السلطة من الشعب والاحتفاظ بها لنفسه فلابد له من أدوات وروافع يستعيض بها عن تلك الروافع الشرعية المنطقية وتمكنه من الاستمرار بذلك الاستئثار لعل من أظهرها وأوضحها أنه :


سيضطر للاستعانة عليهم بحلفاء من الخارج فيضطر لتقديم التنازلات لهؤلاء الحلفاء والخضوع لابتزازهم ودفع الثمن الباهض لتلك النصرة المتوخاة ، وبالطبع الثمن لن يكون من جيبه بل من سيادة وإرادة الوطن ومن جيوب الناس أنفسهم والأمة ذاتها التي يغتصب قرارها وإرادتها ويستأثر بالسلطة دونها.

وسيكون هذا أول عبء يتكبده الناس وأول فاتورة يدفعونها لقاء استعباده لهم ..وبينما يتلقى العبيد عونا من سيدهم ولو اقتصر على طعامهم وشرابهم نجد هذا السيد المستبد هو من يتقاضى الأجرا من العبيد لقاء استبداده بهم .

وفي الداخل أيضا سيضطر للتحالف مع أصحاب المال والنفوذ ليكسب مزيدا من القوة للتمكين لنفسه من حيث هو لا يستند لتفويض ورضا من الناس فهو لذلك بحاجة لقوى من نوع آخر هي القوى المناوءة لهم ولمصالحهم فيكون كأنه فوض أو جير تلك السلطة أو جزءا منها في الداخل للجشعين والمرابين ومصاصي الدماء.. وهو مضطر إلى ذلك للتمكن من ضبط الأمور وإحكام قبضته عليها .

وهو سيضطر أيضا للجوء للقهر والجبروت أي بمعنى أن من يحتكر السلطة بهذا الشكل فإن احد الميكانيزمات لتمكينه من الاحتفاظ بها رغما عن قبول ورضا الناس هو اللجوء لتوظيف تلك السلطة في وجه من وجوهها كأداة قمع ومصادرة للحريات مع ما يرافق ذلك وما يعنيه من أساليب بشعة وكيدية ومنحطة .

وغالبا فإن هذه الأطوار والميكانيزمات ترافق كل من يقرر أن يحتفظ ويستأثر بالسلطة بهذا الشكل ، سيجد نفسه شاء أو أبى في نهاية المطاف مضطرا لأن يطغى ويتجبر ويلجأ للعنف حتى لو بدا بداية موادعة فلا بد له أن ينتقل للمرحلة التالية المتمثلة في (القهر والغلبة) ، لان الناس لا بد سيطالبونه بإعادة السلطة لهم للتداول عليها وسيناجزونه على ذلك فلا يكون أمامه إلا أن يرفض لأنه لا يأمن إذا سلمها طائعا أن يحاسبوه بعدها ، وخشية منه أن يصل إلى تلك المرحلة يبادر إلى إسكات ولجم تلك الأصوات حتى قبل أن ترتفع ، فإذا نازعوه لم يكن أمامه إلا أن يلجأ لاستخدام تلك السلطة كسيف لإرهابهم وإخافتهم وإسكات المعترضين منهم.. أي سيضطر للرجوع لأصل نشأته وتكوينه كنظام قهر وغلبة أزاحها جانبا حينما رضي الناس بالغلب وسكتوا .. حتى إذا تململوا أو احتجوا أسفر عن وجهه الحقيقي وعاد لأصله ومنشأه المتمثل في القهر والغلبة وليس الرضا والقبول .

فيصبح بذلك بمقام العدو السافر للشعب يسلم إرادتهم وقرارهم في الخارج لقوى أجنبية يقدم لها التنازلات على حساب كل تلك المعاني.. ويسلم جلودهم ولحاهم للمرابين والجشعين والجلادين في الداخل ليسلخوهم على مهل كيف شاءوا.

ويصبح الناس في ظل هكذا سلطة مثل خادم سيدين ، فهم ليسوا كعبيد لديه وحده ، بل وكعبيد لمن باعهم له وتحالف معه ضدهم .

وهو بذلك يشبه من داس على لغم ارضي واكتشف ذلك قبل أن يرفع قدمه ، فهو يعرف جيدا أنه إذا خفف ضغطه سيثور تحته ، لذلك فهو مضطر أن يستمر في الدوس عليه أكثر وأكثر حتى يستمر حيا .

ومن هنا نرى أن النظام الاستبدادي هو ليس فقط نظام غير رحيم ولا إنساني للشعب الذي يٌحكم بهذه الصورة ، بل وللمسك بالسلطة نفسه أيضا أو لمن يدوس على ذلك اللغم ويضغط على ذلك النابض الهائل .. لأنه يعيش في رعب ويعرف أنه في اللحظة التي يخفف بها قوة ضغطه سيتفجر بركان تحت قدميه .



#مسَلم_الكساسبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في سبيل مفاهيم حداثوية لإعادة تشكيل علاقة السلطات بمصدرها
- الاستبداد أمة واحدة
- تلك الجماهير الثائرة مالذي حركها ؟؟
- متلازمة الفاد والاستبداد وثنائية الفصل والوصل .. (2)
- متلازمة الفساد والاستبداد وثنائية الفصل والوصل.
- مدرسة بالية ومهنة غير مشرفة ..
- -جميعنا البوعزيزي.. جميعهم ذلك المخلوع-


المزيد.....




- أوكرانيا: -سبيس إكس- قلّصت خدمات -ستارلينك- ذات العسكرية
- مراسل CNN يعلق على شكر الرئيس ترامب له في تجمعاته الانتخابية ...
- الحوثيون يعلنون مواصلة استهداف المطارات والمنشآت النفطية الس ...
- هالك تي في: الشرطة التركية تداهم مقر قناة المعارضة الرئيسية ...
- أوكرانيا: صواريخ روسية تضرب منازل ومحطة كهرباء في كييف تقتل ...
- -شتاء غزة يقترب.. كيف تحولت البيوت والخيام إلى مصيدة للمطر و ...
- ترامب ينتقد الحوثيين بوصفهم غير لطيفين بعد هجوم على منشأة أر ...
- فوضى عاصفة في سانتياغو بسبب البرد والفيضانات وانقطاع الكهربا ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة الساحل المتوسطي لتركي ...
- جهاز تسجيل مخبأ خلف تلفزيون.. توقيف مهندس سعودي في أوبن إيه ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مسَلم الكساسبة - ميكانيزمات الاستبداد وآلية عملها .