أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - خليل كلفت - لا للتعديلات الدستورية الجديدة (بيان) بيان بقلم: خليل كلفت















المزيد.....

لا للتعديلات الدستورية الجديدة (بيان) بيان بقلم: خليل كلفت


خليل كلفت

الحوار المتمدن-العدد: 3299 - 2011 / 3 / 8 - 00:27
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


1: تنفيذا للقرارات التى أعلنها الرئيس المخلوع، فى بيانه فى اليوم السابق لاستقالته أو إقالته، والمتعلقة بتعديل عدد من المواد الدستورية التى تقتصر على الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وفى ظل التفويض غير الدستورى لسلطة رئيس الجمهورية إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة، تشكلت بالتعيين لجنة ضيقة من رجال القانون الدستورى قامت بصفة أساسية بما طُلب منها مع تعديلات أخرى ثانوية. ووفقا لقاعدة السمع والطاعة لم يسأل هؤلاء الفقهاء الدستوريون أنفسهم لماذا يتورطون فى إعداد تعديلات لتكون فى خدمة دستور ديكتاتورى سيء السمعة. ذلك أن أى شروط أخف مع إشراف قضائى وغير ذلك ستأتى مهما كانت أفضل قليلا برئيس جمهورية يعمل بالدستور الدائم الديكتاتورى المعطل حاليا عن طريق تفعيله أو بدون دستور على الإطلاق، وهكذا ستكون فى يد الرئيس الجديد وسائل هائلة تتمثل فى هذه السلطات الدستورية المطلقة وكذلك فى مجلسى الشعب والشورى اللذين سيتم انتخابهما على أساس نفس هذا الدستور غير الدستورى وفى هذه الأوضاع التى تخلو بالفعل من أى شرعية دستورية فى مصر وفى غياب أى هيئة شعبية كان من الممكن لها وحدها أن تملك الشرعية الثورية. لقد فضل هؤلاء الفقهاء الدستوريون الأجلاء أن يطيعوا تعليمات الرئيس المخلوع التى تم توجيهها إليهم من خلال تفويض غير دستورى بدلا من أن يقولوا: لا وألف لا لهذه المهمة الديكتاتورية وغير القانونية، وبدلا من أن يتوجهوا إلى الشعب صانع هذه الثورة ليقولوا له: استميتوا فى المطالبة بدستور جديد ديمقراطى، تقوم بإعداده جمعية تأسيسية تتوافق على اختيارها قوى وقيادات الثورة بحكم الشرعية الثورية، مع التوافق أيضا على حكومة توافقية تقود العملية الثورية فتستلم كل مؤسسات الدولة وتقوم بإدارتها.
2: ولا يتسع المجال هنا للوقوف طويلا عند تفاصيل هذه التعديلات لتوضيح طبيعتها الإجرائية البحتة وابتعادها الكامل عن جوهر القضية المتمثلة فى ضرورة تدمير كل وسائل الاستبداد والديكتاتورية والقهر أى ببساطة التخلص من هذا الدستور والقوانين المنسجمة معه والحكام الآتين عن طريقه ونواب الشعب المزعومون الآتين عن طريقه وكذلك التخلص من السياسات والممارسات الاستغلالية والتسلطية الجارية على أساسه. وكما يعلم الجميع لا تتجاوز هذه التعديلات ما يلى: أ: التعديلات المتعلقة برئاسة الجمهورية تتلخص فى اشتراط الجنسية المصرية وعدم الزواج بغير مصرية (المادة 75)؛ بعد ذلك تأتى المادة 76 بتخفيف قيود "مسوغات الترشيح للرئاسة" وفى غياب مجلسى الشعب والشورى لا يبقى سوى الشرط الجديد المبالغ فيه جدا وهو شرط الحصول على تأييد ثلاثين ألف مواطن من خمس عشرة محافظة بألف مؤيد من كل محافظة منها بالإضافة إلى الإشراف القضائى؛ أما المادة 139 فتشترط قيام الرئيس بتعيين نائب أو أكثر بدلا من انتخاب النائب أو النواب. ب: التعديل الخاص بقانون الطوارئ (المادة 148): وبدلا من إلغاء هذا القانون السيء السمعة أو أى إشارة إلى عدم دستوريته بوضعه الحالى تقتصر تعديلات هذه المادة على أمور إجرائية ثانوية للغاية ولا تستحق الوقوف عندها هنا؛ ج: تعديل يتعلق بمجلسى الشعب والشورى يقتصر على زيادة الإشراف القضائى نسبيا (المادة 88) وباختصاص المحكمة الدستورية العليا بالفصل فى صحة العضوية فى المجلسين؛ د: يتعلق تعديل المادة 189 أساسا بإصدار دستور جديد ليس من حيث مبادئه بل فقط من حيث إجراءاته مع تجاهل النص على أى تعديل مستقبلا لذلك الدستور؛ هـ: إلغاء المادة 179 الخاصة بمواجهة أخطار الإرهاب لا يضيف شيئا فى وجود جبال من القوانين الكافية لهذه المواجهة. إذن لا تعدو التعديلات عن أن تكون مجرد تعديلات إجرائية لخدمة دستور يشكل الأساس القانونى لنظام استبدادى ولاستعادته بالكامل مستقبلا.
3: إذن كل الإجراءات التى تمت فى مصر إلى الآن غير دستورية. وهذه التعديلات التى يتم طبخها وفرضها بالاستفتاء وبدون نقاش عام حقيقى فى المجتمع لا يستند إلى شرعية دستورية ولا إلى شرعية ثورية سوف تنقلنا إلى رئيس يجعله الدستور حاكما مطلقا لن يجد جهة يؤدى القسم أمامها ومجلسين ليسا أفضل كثيرا وبالتالى من جمعية تأسيسية مشكوك فيها مسبقا. فما العمل؟ ولكننا نعلم أن الصراع على أشده الآن بين الثورة والثورة المضادة التى تكتفى بمجرد تقديم كباش فداء يتمثلون فى مبارك وبعض أعوانه. والوضع بكل جوانبه بالغ الغموض لأن الثورة المضادة تخفى نواياها المعادية للثورة والساعية إلى القضاء عليها، مع أن طريقة إدارتها لحكمها المغتصب واضحة للطليعة الواعية التى ينبغى أن تقوم بدورها التاريخى فى توعية الشعب.
4: وفى هذه اللحظة بالذات يجب أن تتركز مطالبنا على ما يلى:
- رفض التعديلات الدستورية المقترحة والتصويت بلا فى الاستفتاء.
- إلغاء دستور 1971 الدائم، دستور السادات ومبارك، لإصدار دستور جديد.
- دعوة قوى الثورة إلى إنشاء جمعية تأسيسية توافقية بعيدا عن الدولة تنتخب حكومة انتقالية توافقية تستلم كل الوزارات وكل ما يتبعها، وتنتخب لجنة لإصدار دستور جديد ديمقراطى، مع اعتبار أن الخيار الأفضل هو الجمهورية البرلمانية.
- حل وإعادة بناء مباحث أمن الدولة والمخابرات العامة، وحل الحزب الوطنى.
- الإلغاء الفورى لحالة الطوارئ وقانون الطوارئ.
- الإطاحة بكل القيادات النقابية والإعلامية، إلخ.، وانتخاب قيادات جديدة.
- ملاحقة ومحاسبة ومحاكمة الرئيس ورجاله وكل الفاسدين.
- إقرار كافة حقوق العمال والفلاحين وكل العاملين وإقرار حد أدنى للأجور وربطها بالأسعار.
5: فى سياق هذا الوضع غير الدستورى من جميع النواحى، جاء تطور لا يخلو من أهمية هو مجئ الدكتور عصام شرف رئيس الوزراء الجديد إلى ميدان التحرير، وإعلانه أنه يستمد شرعيته من الثوار بالميدان، ثم تأليفه لوزارة يبدو أن فيها شخصيات تدعو إلى التفاؤل مع وزراء من عهد مبارك، ومن هنا نطالب رئيس الوزراء الجديد بأن يبدأ بتنفيذ تعهده للثورة مع البدء بالمطالب المذكورة أعلاه ومنها مطالب يمكن تنفيذها فورا مثل منع الاستفتاء وإلغاء الدستور وإلغاء قانون الطوارئ، مع استبعاد وزراء العهد البائد.
عاش الشعب المصرى .. عاشت الثورة ..
7 مارس 2011






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يا شعب مصر ... إلى الأمام ولا تراجع ... التراجع كارثة
- لا للتعديلات الدستورية فى مصر
- مفهوم النحو (مقدمة عن العلم وموضوعه ( مقدمة بقلم: خليل كلفت ...
- المادة الثانية من الدستور المصرى الدائم (دستور 1971) والعلاق ...
- بين الثورة السياسية والثورة الاجتماعية مقدمة خليل كلفت لترجم ...
- ماذا يعنى حل مجلسى الشعب والشورى؟ [فى مصر]
- الشعب المصرى يريد إسقاط النظام
- ثورة تونس نحو الاستقلال الحقيقي والتنمية الحقيقية


المزيد.....




- لجنة بالبنتاغون: إنهاء سلطة القادة في منع القضايا الجنسية ال ...
- البرلمان الباكستاني يناقش مسألة طرد السفير الفرنسي
- تخلّص من الدهون الحشوية: أفضل الأطعمة للحد من دهون البطن!
- المحكمة العليا في البرازيل تؤكد انحياز قاض سابق ضد الرئيس ال ...
- موسكو تعلّق على تقرير الاستخبارات الأمريكية حول تهديد سيبران ...
- بريطانيا: وفاة 32 من بين 168 شخصاً أصيبوا بجلطات بعد تلقيهم ...
- راقصات التعري في لاس فيغاس يعدن لتقديم عروضهن بعد عام من الإ ...
- راقصات التعري في لاس فيغاس يعدن لتقديم عروضهن بعد عام من الإ ...
- الإفراج عن محافظ كركوك بكفالة في قضايا فساد
- القيادة المركزية الاميركية: اسلحة جديدة ستكون جاهزة في العرا ...


المزيد.....

- عن أصول الوضع الراهن وآفاق الحراك الثوري في مصر / مجموعة النداء بالتغيير
- قرار رفع أسعار الكهرباء في مصر ( 2 ) ابحث عن الديون وشروط ال ... / إلهامي الميرغني
- قضايا فكرية (3) / الحزب الشيوعي السوداني
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي المصري
- الفلاحون في ثورة 1919 / إلهامي الميرغني
- برنامج الحزب الاشتراكى المصرى يناير 2019 / الحزب الاشتراكى المصري
- القطاع العام في مصر الى اين؟ / إلهامي الميرغني
- أسعار البترول وانعكاساتها علي ميزان المدفوعات والموازنة العا ... / إلهامي الميرغني
- ثروات مصر بين الفقراء والأغنياء / إلهامي الميرغني
- مدخل الي تاريخ الحزب الشيوعي السوداني / الحزب الشيوعي السوداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - خليل كلفت - لا للتعديلات الدستورية الجديدة (بيان) بيان بقلم: خليل كلفت