أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وجيهة الحويدر - ماذا افعل لو اراد الشعب اسقاطي؟














المزيد.....

ماذا افعل لو اراد الشعب اسقاطي؟


وجيهة الحويدر

الحوار المتمدن-العدد: 3295 - 2011 / 3 / 4 - 19:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ماذا افعل لو اراد الشعب اسقاطي؟ سؤال يدور هذه الايام في ذهن كل حاكم فاسد وقاهر لشعبه، سواء كان عربيا او غير عربي.

يعتقد البعض أن الاجابة ليست سهلة على سؤال كهذا. لكن في الحقيقة الاجابة في منتهى البساطة، وهو التنحي والرحيل منذ ظهور اللافتات الاولى التي تـُرفع ضده وتحملها حشود عارمة من المتظاهرين. لأن الاحتمالات لتبديد غضب الشعوب محدودة جدا، وتنتهي عادة بحلين لا ثالث لهما: اما اسقاط فوري للنظام ومحاسبة الحاكم ومن معه من الفاسدين والمستبدين، او دخول البلد في دوامة عنف وربما تمتد لسنوات يُسفك فيها كثير من الدماء، وتُخرب المدن وتُشرد الناس، وفي النهاية النظام ورموزه يلمون ما يمكنهم لمه، ويفرون الى اي منفى يقبل بهم، تاركين من ورائهم ارضاً محروقة وشعباً دام منهكا.

الآن في هذه الحقبة الحرجة من الزمن والتي تمر فيها بعض دول في الشرق الأوسط بثورات شعبية شبابية، هذا السؤال ليس بتلك الأهمية، لأن الاجابة عليه واضحة ونعيشها حتى هذه اللحظة.

السؤال الاكثر اهمية والذي يحتاج ان يسأل الحاكم المستبد نفسه هو :ماذا يجب ان افعل قبل ان يقرر الشعب اسقاطي؟

هذا السؤال يتطلب دراسة بجدية، واستيعابا جيدا وبسرعة، هنا يأتي التحدي الحقيقي للحاكم الفطن لإحتواء الأزمة قبل وقوعها. عليه ان يبدأ بإعداد برنامجا سياسيا اصلاحيا لجميع وزاراته بمشاركة المعارضة، ويتم استحداث وانظمة لتحسين المعيشة، والبدء في تشكليل لجان للإعداد لانتخابات نزية في زمن قريب محدد، ويطلق الحريات ويعطي الحقوق في جميع مناحي الحياة بقرارات تصدر حالا وبدون تردد او انتظار، لان مطالب الشعوب هذه معلقة ومؤجلة منذ عقود طويلة ولا تحتمل ارجاءها.

لكن هل الدكتاتوريون العرب قادرون على ايجاد حل يحفظ لهم دماء وجوههم، ويحافظ على كرامة الشعوب ويحمي دماءهم من السفك والإراقة؟ هل حدث قط امر كهذا في تاريخ شعوب العالم؟ هل تدارك الحاكم الظالم ظلمه قبل ان يرتد اليه وينقلب السحر على الساحر؟ حتى الآن ... لم ينجح احد... لسبب بسيط لأن الطغاة بتكبرهم وبجبروتهم وبعنجهيتهم، كلها تجعلهم يعيشون في وهم الحصانة، وانهم اقوى واقدر واكثر كفاءة عن غيرهم من طغاة العالم، وانهم سينتصرون على شعوبهم. ينسون او يتناسون ان طوفان المظلومين والجياع منذ الثورة الفرنسية والروسية وفي اسبانيا وايطاليا ورومانيا، وثورات امريكا الجنوبية، وثورة ايران والثورات العربية التي نشهدها اليوم، لم تفرق بين دكتاتوري وآخر. جميعهم سقطوا بنهاية واحدة: دكتاتوري وراء الآخر ينهار ويتهاوى ويُـلقى به في مزبلة التاريخ في حياته قبل قتله او فراره، بغض النظر عن قوة بأسه، وعدد افراد قبيلته، وسنين حكمه، وشدة جيوشه، وعدد المرتزقة والمتملقين والفاسدين الملتفين من حوله. فحين يأتي أجل الدكتاتوريين لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون.

اذاً، حكام العرب الجبابرة المفترشين عروشهم حتى هذه اللحظة..ماذا ينتظرون؟

هل يعتقدون انهم سينجون فعلا من قبضة شعوبهم المقهورة الجائعة؟ هل يتصورون ان جيوشهم ستحميهم من سطوة الغاضبين عليهم حين تأتي ساعتهم؟ وهل اموالهم ستمدهم واسرهم بطول الاقامة على كراسيهم وفي قصورهم؟ هل ما زالوا يعيشون في وهم ان الغرب سيناصرهم ويساندهم في محنهم، كما ساند شاه ايران في ثورة ايران الاولى في الخمسينات وارجعه الى عرشه؟ بالطبع لا... لأن ذلك العهد قد انتهى. فالمعادلة السياسية تغيرت، والمناخ العالمي والمصالح تغيرت ايضا معها.. ولأن ثمة ثورة اعلامية وتواصل الكتروني اقوى من كل وسائل الاعلام الرسمية وأسرع منها بكثير، هي التي ساهمت في انجاح ثورة تونس ومصر وستساهم في الثورات القادمة. ثمة نضج حقوقي قد تنامى وكبر بين الشعوب العربية، لا احد يستطيع اسكاته، هذا ما ادركه قادة الغرب ولم يدركه قادة العرب بعد. لذلك ترك الفرنسيون حليفهم الأول زين العابدين بن علي رئيس تونس المخلوع يفر خوفا وهلعا من شعبه ليلجأ الى السعودية، وامريكا ادارت وجهها عن حليفها الأول في المنطقة حسني مبارك فرعون مصر، بعد ثلاثين سنة خدمة، وتُرك يسقط وحيدا بذل وغبن ويرحل الى "شرم الشيخ" ومن ثم يستقر به الحال واسرته في السعودية ايضا.

بقي هناك امر مهم يحتاج كل الحكام العرب الظالمين ان يدركوه وهو: ان الجوع كافر.. كافر..كافر.. وليس جوع البطن وحده، بل جوع الروح والعقل. وان الاموال التي تُعطى الآن للناس بسخاء مريب لتسكيت بطونهم، لن تمس روحهم ولا عقولهم، ولن تنسيهم الظلم والقهر الذي عاشوه لعقود طويلة مليئة بالتعذيب والاعتقالات والمطاردة والمهانة والخوف المتفشي في كل مكان وزاوية.

ان شباب الشعوب لن يصمتوا هذه المرة على ظلمهم كما صمت اباءهم واجدادهم، فهم لن يتراجعوا عن مطالبهم الشرعية، ولا عن طموحاتهم في العيش بكرامة، حتى لو اُعطوا خاتم سليمان، وعصى موسى، ومال قارون كله ...



#وجيهة_الحويدر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأخ القائد.. اتبع نهج هتلر بدلا من نهج صدام!
- -نريد اصلاح النظام- السعودي
- حان الوقت لتأسيس مملكة دستورية في السعودية
- السجين الحقوقي مخلف الشمري -حين كنت لا اعرفني..-
- اثداء السعوديات ومدى اهميتها!!
- من اجل فتيات كردستان
- انا مخلف الشمري.. من سجن الدمام العام احلم بيوم وطني اكثر ان ...
- لن اذهب الى البحرين هذا العيد!
- الى متى ستستمر الاعتقالات التعسفية للحقوقيين في بلدان -الشيو ...
- وجيهة الحويدر تجوب العالم دفاعاً عن المرأة السعودية
- التوحش والتوحش المضاد في المجتمع السعودي (5)
- التوحش والتوحش المضاد في المجتمع السعودي (4)
- التوحش والتوحش المضاد في المجتمع السعودي (3)
- التوحش والتوحش المضاد في المجتمع السعودي (2)
- التوحش والتوحش المضاد في المجتمع السعودي (1)
- شهرزاد الافغان!
- السعودية ..اكبر سجن نساء في العالم!
- -أمرأة مسترجلة-
- لا تجعلوا الناس ينتظرون كثيرا للحصول على جرعة الموت او الذل!
- يسألونني...متى أكف عن المطالبة بحقوق المرأة السعودية؟


المزيد.....




- الجيش اليمني: أسلحة إيرانية لدى الحوثيين تهدد الطيران جنوب ا ...
- صراع القرن الإفريقي: إثيوبيا تتهم مصر والسودان بدعم تحالف مس ...
- من جمر غزة إلى قضم الضفة: لافروف يحذر من تلاشي المساحة الجغر ...
- بيسكوف يعلق على مستوى إتقان زيلينسكي للغة الروسية.. وخصوصا ا ...
- -المنار- تبث مشاهد خاصة لحسن نصر الله -بين ناسه- في الذكرى ا ...
- من غزة لإيران.. سعي مصري لإنهاء الحروب
- لافروف: أوروبا تشتري أسلحة من دول إفريقيا وآسيا وتنقلها لأوك ...
- بن غفير: نتنياهو لم يعد يرد على اتصالاتي
- ترامب يرفض مقترحا إيرانيا لفتح مضيق هرمز والسعودية تنتقد -تغ ...
- لست مسؤولا عن تسلية شريكك.. متى يصبح الوقت المشترك عبئا؟


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وجيهة الحويدر - ماذا افعل لو اراد الشعب اسقاطي؟