أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فريد الحبوب - الزيدي يطيح بالمالكي














المزيد.....

الزيدي يطيح بالمالكي


فريد الحبوب

الحوار المتمدن-العدد: 3293 - 2011 / 3 / 2 - 11:09
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بصورة سريعة وغير متوقعة ضعفت سلطة السيد المالكي وذوت الصورة الناصعة التي لصقت على جبين السنوات السبع الماضية، وما كان مبهرج جرى تعريته وبدا وجهه أغبر وعائب، ولا أضن أنه سينجو من هزيمة في ألانتخابات القادمة تثني أوتاد الخيمة التي أوهموا بها الشعب أنها خيمة نجاة.
وقبل أن أذهب للزيدي الثائر من أجل أحياء روح الخلافة وحكم ألإمارة، أظن أنه من السخف أن نعتقد بنزاهة ألأحزاب الدينية وأن يؤمنوا بدولة مؤسساتية والسلطات متجزئة ومنفصلة، أو تغير مسارها من ألاعتقاد الراسخ بمشرع وحيد ألا وهو الوحي إلى ألإنسان القادر على خلق وسن قوانين تلاءم وتنسجم مع المجتمع لآن ذلك يتعارض مع جوهر الدين الذي يعتمد مشروعية الوحي في وضع الدساتير لكل الأزمان. وذلك ويبدو جلياً من خلال سلوك الصقور الكثر والأغلب داخل الدعوة وغيرها والتي لم تتبلور انفعالياً بل هي امتداد لأكثر من أربعين عاماّ يتحدث فيها الحزب في بياناته وكتبه عن السعي الدءوب من أجل تحقيق الهدف السامي، وهو قيام دولة يديرها نظام الإسلام السياسي الراديكالي وتطبق فيها التشريعات الدينية المنغلقة على شؤون المجتمع كافة، لتعرض الحياة والإنسان إلى دمار الدجل والتخلف والانسحاق.. وارتفع صوت مطلبها هذا بعد سقوط نظام الشاه ومجيء ثورة الخميني بنظام إسلامي شمولي يدار من قبل ولي الله المطلق الذي لا يجوز الاعتراض على جميع قراراته لأنه يمثل رد على للإمام، وبالتالي ينضوي تحت راية المقدس جميع يتلوه وما يفقه به.
ومما زاد في غطرسة بعض رجال الدعوة في الذهاب بعيداً بتطبيق أبعاد أهدافهم هو الهيمنة الكبرى على جميع مفاصل الدولة بمشاركة ألأحزاب الدينية الأخرى التي تختلف معها سياسياً لتطابقها وتشاركها جميع الرؤى ولاسيما فكرة قيام نظام إسلامي وأن كان ضمني تحت عباءة الديمقراطية المهتزة في ظل هموم ساسة الدين.
وأود إن أشير هنا إلى أحد الراديكاليين ألا وهو كامل الزيدي صاحب الورع المغالى فيه والتقوى ألمصطنعه رجلاً هزيل يسيء ألإدارة ويسيء التدبير... رجل أراد تطبيق أعتى أشكال خنق الحريات والذي ابخس المالكي قيمته وأوقظ المجتمع لأمر مهم وهو محاولة الإسلاميين ألانقضاض على تجربة العراق الجديدة من أجل إيقاف عجلة الديمقراطية وسرقة المكتسبات وطرح البديل بطريقة لصوصية يقودها هو بنفسه عبر سلطة منحت له من خلال أيمان المجتمع بمفاهيم حداثوية تعمل على مليء صناديق الانتخاب بأوراق الاقتراع ليستثمرها في نيل المنصب ومن ثم محاربة جميع الوسائل والمفاهيم المرتبطة بها معتبراً أنها قضايا كفر والحاد، هو الزيدي الذي يشخصن الحريات والمفاهيم بشكل سلبي ويضبط شكلها وقوالبها وفقٍ هواه وأفكاره الرجعية دون ألانتباه إلى المعطيات الهائلة التي أتت مؤخراً بمتغيرات اجتماعية وسياسية واقتصادية شاملة تمر على العالم ولاسيما في الشرق الأوسط لتمنح الثقة والاطمئنان بدرجة كبيرة في نفس الشعب في تبني العولمة وأيديولوجيات غير تقيديه وأوسع فضاء ممكن من الحريات وإنهاء سلطة الثيوقراطية التي تحلم بفقيه حاكم ينصب مدى الحياة وتكون تحته السلطة والشعب والقوانين وفي النهاية يمنح جنته لمن يشاء. الزيدي الذي قرع الطبول بتشامخ وتوعد مهدداً بالهجوم على كل مالا يرتضيه فكرة وعقائده.. وظل يصرح للأعلام مبتسماً بخبث المحتال كما لو أنه أنتصر معلناً حرب ألأسلمه في محاولة لأماتت كل شيء بعدما شهدنا زغب الحياة ينمو فوق عتبات واقعنا. أنني أراه وهو يثلم سمعة المالكي المتشظية في ألأساس بين سوء الخدمات والتعسف في استخدام السلطة إلى حد كبير ليسقط عنه ألادعاء أنهم مع التوجهات الحديثة في تسييد المواطن وحريته ولا يفكرون بإقامة نظام إسلامي تشددي يمارس ألإهانات بل كشف عن لهفته اللاانسانية التي دفعته لمحاربة كل أشكال الحريات وشن التهديد الذي صوب نحو المؤسسات الإعلامية ومنع أقامة المهرجانات وأغلق النوادي الاجتماعية والمراكز الثقافية وخنق الحريات الشخصية فيما غازلها بعض أقطاب الحزب المتطرفون بفصل الجنسين وإلزام الحجاب وإلغاء أقسام الموسيقى والمسرح والتي أوحت مدى عنف ألأهداف التي يختزلها الزيدي في نفسه وبذلك جعل من المالكي جبهة للظلامية الرعناء وقائد دين ومذهب بدل من قائد شعب نحو الانفتاحات والازدهار ولعل حادثة غلق نادي اتحاد ألأدباء والهجوم علية بقوات أمنية تصرفت بطريقة بشعة عبرت عن مدى همجية هذا الرجل التي أشعلت الشرارة في مواجهتهم ليدافعوا بكل ما أوتي المثقفون والإعلاميون من قوة لردع مطامح الزيدي في تكميم الحريات وحجرها في مصحات الدين المنغلق.
الزيدي المتطرف أطاح بالمالكي من خلال المنهج والممارسات العفنة التي أستخدمها وكشف عن خيوط مؤامرة ألاسلامين بشكل مشين ومخزي والذي أختار فيها الزمن الغير مناسب والأسلوب البربري، ولعل من حسن حضنا أنه قام بذلك كي لا يقتلوا حملنا الوديع، ولا يلطخوا صارية الحرية بالجهل والتخلف ونحن عنهم غافلون. ولا أدري أن كان الزيدي سيقوم بفعل بربري أخر يسرع ألإطاحة بالمالكي قبل انقضاء فترته القانونية في رئاسة الكابينة الحالية.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جمعة صلاة، أم جمعة مظاهرات..؟
- الفساد.. ريع ألأحزاب الدينية
- ألقذافي الذي شنق المختار ثانية
- ماذا قال نيتشة في الديمقراطية..؟
- ثورة شخوص أم ثورة شعوب


المزيد.....




- اتحاد -علماء المسلمين- يبين وضع القرضاوي الصحي بعد إصابته بك ...
- اتحاد -علماء المسلمين- يبين وضع القرضاوي الصحي بعد إصابته بك ...
- صلاح عجارمة... حب في الكنيسة
- أكراد سوريا يسلمون روسيا 34 طفلا يتيماً من أبناء مقاتلي تنظ ...
- أكراد سوريا يسلمون روسيا 34 طفلا يتيماً من أبناء مقاتلي تنظ ...
- اعتقال مئات من قيادات وأنصار حركة إسلامية متشددة إثر تظاهرات ...
- اعتقال مئات من قيادات وأنصار حركة إسلامية متشددة إثر تظاهرات ...
- الشيخ محمد رفعت.. القارئ الذي يسمعه الأقباط واليهود
- وفاة نائب قائد فيلق القدس في حرس الثورة الاسلامية محمد حجازي ...
- وفاة نائب قائد فيلق القدس في حرس الثورة الاسلامية محمد حجازي ...


المزيد.....

- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور
- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فريد الحبوب - الزيدي يطيح بالمالكي