أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فريد الحبوب - الفساد.. ريع ألأحزاب الدينية














المزيد.....

الفساد.. ريع ألأحزاب الدينية


فريد الحبوب

الحوار المتمدن-العدد: 3289 - 2011 / 2 / 26 - 14:27
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الفساد.. لا أكتفي أن القي نظرة احتقار بل أتنهد غضباً على هذا الوغد الدنيء، واغفروا لي لأني سأكرر كلمة الفساد كثيراُ رغم علمي أن الكثير من الكلمات قد توازي هذا التعبير إلا أن حجم ما موجود من فساد في بلدنا قد مسخ الحياة وحولها إلى جحيم، والذي أشبهة بسكين مسننة حادة مزقت واقعنا وانقسم فيها المجتمع إلى طبقات، أغنياء وفقراء، مترفين ومسحوقين.. وهذا سيزيد من حده الفساد والصراع في نفس الوقت. وإذا كان بالإمكان السيطرة على كل أشكال الفساد العابثة بالحياة كالتكنولوجيا من تسريبات الدخان والحرارة وأضرارها بالبيئة والطبيعة، ألا أنه بالتأكيد لا يمكن وأد وإخماد وهج الفساد في النفوس البشرية.
ولعل مرد أغلب الحروب والصراعات البشرية سواء كانت طبقية أو غيرها هو الفساد، فمنذ بدء الخليقة ظهر الفساد بتطاول أدم وزوجته على ما ليس له وتخطى حدود الأمانة التي وكلت له واتضح مدى ضعف النفس أمام المغريات... كذلك في القدم كان العرب ينعتون من يغتصب المال ويستولي علية بالقوة بالفساد، وعبر التاريخ جند الله الأنبياء من أجل محاربة هذا المارد، كما ذكرت في مسلات حضارة بابل الرشوة التي هي أحدى أشكال الفساد، وكل شيء بنظري لا يصلح ولا يقوم حياة الإنسان هو فساد.
وبقدر ما أتأمل هذا المصطلح أغوص في دوامة التفكير برجحان الشر وقوى الفساد والزيف الذي ملئ المجتمع بسبب أحزاب دينية يتزعمها الدعوة المنفلق إلى داخل متشدد وخارج يدعي انه غير متشدد والكثير يروه على انه أكثر الأحزاب راديكالية وله استراتيجيات مبهمة غامضة وفي كل الأحيان مخيفة، وأحزاب غير دينية متهالكة بعضها ينوح والبعض الأخر يعيش الابتزاز والرشوة والمحسوبية ولا تنتهي حتى بأقل الموظفين شأناً في وزارات لا تنفع ولا تضر وما أكثرها اليوم في العراق... وكلما توغلت أكثر في صميم السلطة وأعني بها جميع هياكل الدولة المشرفة على تحقيق متطلبات الفرد داخل المجتمع، المجتمع الذي يجوبه المساكين والمحتاجين والمحرومين من أبسط أشكال العيش المرضي للإنسان.. حتماً ستصاب بالغثيان وينتابك شعور انك انهزمت وانك من الهامش والظل الذي لم يعد يكفي ليثير انتباه الضمائر أو له القدرة على مواصلة الحياة وسط زحام الكذب والخيانة والفساد المقيت.
ويتعالى صوت وجعي أكثر حين أفكر أن كل ما كان ممكن بات في عداد المحال، وان الخلاصة من تواجد هذا الكم الهائل من الدعائيين والمحرفين ذوي النوايا الفاسدة بالنيل من كل شيء جميل جبل عليه الإنسان في هذا الوطن، هو إننا سنغرق في الظلامية أكثر وستمتد "بارية " القحط ليتوسدها الجميع، وهذا يقتضي منهم الإصرار وإبقاء الضغط على المتحررين والمثقفين ومنعهم من مزاولة أدنى الحريات في التعبير، وإيضاح الخط الفاصل بين إن تكون خالق مبدع ترعى الحياة أو إن تكون عبد تُقزمك الانهزامات النفسية التي تمارس عبر رجال الدين وهم يتناولون الدين والفكر والقصص بلونها الغيبي التي ليس لها تأثير يذكر على حياة الإنسان في الحاضر.
نرى اليوم الميل الكبير لمعظم رجال السلطة للفساد وفي تجزءات الفساد كالمحسوبية في تعيين العم والخال والأخ والأخت واقرب الأقارب وأبعدها في المناصب كي لا يفلت من الاختلاس وعقد الصفقات شيء خارج دائرة العائلة الواحدة التي شتت شملها العدل والانضباط واحترام المال العام وجمعتها من جديد السرقة والفساد. وألاخطر أن هذا يدفع إلى تسنم من لا يملك القابلية والمؤهلات مراكز مهمة تتحول إلى ميدان ضرر وخسارة وفقدان معنى الايجابية في العمل المخلص، ونحن الآن في مجتمع يتداول مقولات تتناسب وحجم الفساد المستشري في المؤسسات وخسة المفسدين بطرق شتى وعبارات مختلفة كعبارة "منك وبيك" أو "ابن عمك حزام ظهرك" و"القريب أفضل من الغريب "، وهكذا العشرات من التي تحمل في طياتها ضعف النفوس ومدى قلة الأدب اتجاه كرامة الناس كما يفعل البريطانيون في استخدام عبارة "بوب هو عمك" الذي جاء على أثر تعيين سالزبري رئيس وزراء بريطاني سابق أحداً من أقاربه في منصب رفيع ومنذ ذلك الحين يطلقون بازدراء وسخرية هذه الكلمة ضد التوظيف في أطار المحاباة والمحسوبية.
الشيء المؤلم والفاجع الذي التمسه كل مرة وأنا أجوب أزقته ومترادفاته حينما يهمس الفساد في إذني بين لحظه وأخرى إن الجميع من الحكوميين زبائني ورغم قبح وجهي إلا إنهم يتشرفون ويتشوقون لمصافحتي بحماسة شديدة في أي وقت أشاء، وتوارى وذكرني مستهزئاً أن النفوس الضعيفة والهزيلة جحري ومنزلي الذي أعيش فيه.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ألقذافي الذي شنق المختار ثانية
- ماذا قال نيتشة في الديمقراطية..؟
- ثورة شخوص أم ثورة شعوب


المزيد.....




- مصر..تفاعل كبير مع حلقة مسلسل يكشف وقائع فض اعتصامات الإخوان ...
- الكاظمي: هناك حاجة للخطاب المعتدل للخلاص من الطائفية التي مر ...
- الكاظمي للعراقيين: الطائفية نظير العنصرية
- إصابة الشيخ القرضاوي بكورونا
- عمران خان: على الغرب معاقبة المسيئين للنبي محمد
- رئاسة شؤون الكنائس في فلسطين تحيي الأسرى في يومهم
- فرنسا.. احتجاج العشرات ضد مشروع بناء مدرسة إسلامية (صور)
- فريق مصري يفوز بإعادة إعمار المسجد النوري بالموصل... صور
- خالدة جرار.. أسيرة فلسطينية تخوض الانتخابات من سجن إسرائيلي ...
- الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يؤكد إصابة الشيخ القرضاوي بك ...


المزيد.....

- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور
- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فريد الحبوب - الفساد.. ريع ألأحزاب الدينية