أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد فتحي رزق - الدولة المدنية .. وسيط الدخول للقرن ال21














المزيد.....

الدولة المدنية .. وسيط الدخول للقرن ال21


سعد فتحي رزق
باحث

(Saad Fathi Rizk)


الحوار المتمدن-العدد: 3278 - 2011 / 2 / 15 - 10:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اعتمد الفكر السياسي العربي في تأسيس مفهوم الدولة على الانتماء القومية و الانتماء الديني أساسا في نظام الحكم, وإذا تتبعنا جذور النشأة القومية سنجد لها امتداداتها القبلية والعشائرية التي لم تتحرر منها الثقافات العربية, وهو ما يجعل المجتمع يتجه نحو الانتماءات المذهبية والطائفية , لصالح فصيل او فئة تنتمي للفكرة دون الانتماء الي الفرد, وهو ما لا يعطي مجالا- لدولة المواطنة التي تقبل بل و ترسخ لقبول الاختلاف بين المواطنين متعددي الثقافات والانتماءات و التي تساوي بين الجميع دون تمييز, وهذا واضح وجلي في ديباجة دساتير الدول العربية , التي تصر على تعريف هوية الدولة- على أنها دولة عربية أي مخصصة لقومية واحدة هي القومية العربية , وأنها دولة إسلامية وهي بذلك تكون دولة المسلمين (!!) و هو ترسيخ للعنصرية التي تجاوزتها الانظمة الجديدة, الامر الذي بدورة يرسخ لدولة الاستبداد المؤسس علي العقيدة الرسمية للدول القديمة, لتصبغ مجتمعاتها بالصبغة الدينية او القومية وترفض كليا وجود قوميات أخرى في دولها بل وتهمش الأديان الأخرى لصالح الدين الرسمي, ولم تتوقف هذه السياسة على حدود الإقصاء والتهميش ,الامر الذي أدى إلى ظهور مسالة الاثنيات والأقليات في هذه البلدان لتفجر حروب أهلية وصراعات دامية, تكلف الدولة خسائر بشرية ومادية باهظة وتنشط عوامل تعطيل مشاريع التنمية فيها وتهدد السلم الأهلي , وتقود إلى مآسي إنسانية و كوارث , حيث جرائم الإبادة الجماعية والتصفية على الهوية العرقية والدينية . هذه النماذج من انظمة الحكم تأخرت كثيرا عم ركب قاطرة التقدم العلمي و المعرفي و الحقوقي و لا حاجة لاثبات ذلك فجميع الاحصائيات في كافاة المجالات توضح ذلك التاخر الذي ربما عني خروج تلك الانظمة من التاريخ. ان كل من يتابع المنظومة الاستهلاكية للمجتمعات العربية سوف يكتشف انها مجتمعات تستهلك ما لا تنتجه و تنتج ما لا يسلهلكه احد (!!) اننا لا ننتج ايا مما نستهلكة بالمطلق – و ننتج افكار و ايدلوجيات تركها الانسان الحديث لصالح التقدم و السلام العالمي وحقوق الانسان و التقدم العلمي و التكنولجي ,

وهذا يدل على أن نموذج الدولة القومية اصبح من النمازج الغير متوائمة مع اللغة الدولية المعاصرة التي تعلي من قدر الفرد و حقه في الحياة الحرة و الكريمة, وقد بات مطلوبا من النخب الحاكمة والسياسية والفكرية البحث عن وسائل لعصرنة الدولة وتحديثها وإعادة النظر في أسس بنائها وصولا إلى اعادة هيكلة يراعي فيها مسالة التنوع القومي والديني لكافة الاطياف , كما فعلت دولا عديدة , ان العالم مليء بتجارب النجاح و الفشل و هو ما ييسر علينا اعادة محاولة التجربة و الخطأ - في تحديد ايا من الانظمة التي نريد دون اعادة اختراعها .
وهناك تجارب ناجحة وراقية, تستند على نظريات أخرى غير النظرية العرقية في وضع أسس الدولة, كنظرية المصالح الاقتصادية والإرادة المشتركة , التي تقدم تعريفات جديدة عن (الأمة والشعب والدولة), حيث تكون رابطة الانتماء إلى الأرض وهي الرابطة المشتركة بين جميع سكانها بغض النظر عن أعراقهم وأديانهم , إنها رابطة المواطنة التي يضمنها دستور حر وديمقراطي يحدد حقوق وواجبات المواطن دون تمييز ليحقق الحرية و العدل والمساواة, وهو ما يضمن لكل المكونات الاجتماعية في الدولة أن تعبر عن هويتها القومية والدينية بحرية تامة , ويصبح التنوع عامل قوة واستقرار وتطور للمجتمع والدولة ,
اننا نؤمن بان الدولة المدنية هي الوحيد القادرة علي صنع جسر له قوة و ملمح العصرنة التي ستجعلنا نمر الي القرن الواحد والعشرين تاركين خلفنا سلسة هزائمنا حيث ان الدولة المدنية الحديثة تقر بان الشعب هو مصدر السلطات و ليست الفكرة ولا القيدة ولا حتي القومية حتي نحقق مجتمع متجانس يعطي فضاء رحب لمعنى الشعب - متجاوزا المفهوم القومي - إلى مفهوم المواطنة, فكل من يسكن ارض الوطن هو من شعب مصر مهما كانت انتماءاته العرقية أو الدينية ، فالجميع شعب واحد تجمعة الاهداف العليا للوطن كما تجمعة المصالح المشتركة التي يجد فيها كل المواطنين انهم جزأ منها كون هذا النظام العصري الراقي هو الذي يوفر حقوق متساوية للجميع . وهذا يعني تغيير الدستور وإعادة صياغة تعريف دولة المواطنة التي تقر و تدعم الحرية و المساواه و حق الامتلاك من خلال الالتزام بنظام حكم يقوم علي اساس الفصل بين السلطات لضمان المسائلة و المراقبة علي الاداء الوظيفي في الحكم لصالح المواطن .



#سعد_فتحي_رزق (هاشتاغ)       Saad_Fathi_Rizk#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حركة المقاولة حماس !!
- هزيمة الإخوان و فوز اوباما
- تخاريف اخوانية
- الإخوان.. و العريان .. (( سمك لبن تمر هندي ))
- المحظورة و مبدأ الانتقائية
- مواطنة الإخوان قائمة علي التمييز بسبب اللغة و الجنس و الدين
- منافيستو حاكمية الله.. صناعة إخوانية و( القاعدة ) بدأت تطبيق ...
- مهدي عاكِك .. وأخر إبداعاته
- مقاطعة ( الروكفور ) ليست كمقاطعة الدستور
- الأبواق الجديدة للإخوان


المزيد.....




- طهران تعلق على الضربات ضد الحوثيين بعد الإعلان عن مقتل 4 خبر ...
- إندونيسيا.. ارتفاع حصيلة ضحايا غرق سفينة -فيرغو ترانسبورت 8- ...
- سفير روسيا: العقوبات الكندية مجرد طقوس غربية ناتجة عن العجز ...
- شبكات ذكاء اصطناعي تنتحل صفة الجيش البريطاني لتسويق بضائع رخ ...
- حمد بن جاسم: نجاح اتفاق هرمز مرهون بشموله 3 دول عربية
- كولومبيا.. القبض على زوجة وابنة -فيتو- زعيم أخطر عصابات الإك ...
- دراسة علمية تربط بين اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه ومشاكل ...
- علاج منزلي غير جراحي قد يساعد على تخفيف أعراض اضطراب ما بعد ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال قناص بارز في -حماس- جنوب قطاع غ ...
- هزيمة ثلاثية.. حزب البديل من أجل ألمانيا يخسر جميع معاقل رئا ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد فتحي رزق - الدولة المدنية .. وسيط الدخول للقرن ال21