أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادر غانم - دار مَن بالضبط؟














المزيد.....

دار مَن بالضبط؟


نادر غانم

الحوار المتمدن-العدد: 3272 - 2011 / 2 / 9 - 17:23
المحور: الادب والفن
    


في إحدى حلقات برنامجه التلفزيوني المَدعُوّ “دارك”, استضاف الفنان أشرف عبد الباقي الفنانين – الكويتي داوود حسين والمِصري سليمان عيد. الأوّل معروف عبْر برامج كوميديّة أغلبها تلفزيوني, تشمل تقليد شخصِيّات وسكيتشات اجتماعِيّة. أمّا الثاني فينحدر من صعيد مِصر, ومشهور بفكاهة ذات صبغة نيليّة. ورغم قلة ظهوره الفني فهو قدير يستحق الإحترام.

يدق الضيفان باب البيت المُفترَض داخل الأستوديو, يفتح أشرف الباب فيُرحّب بداوود بحرارة ويُعرّف عنه بوضوح. ثم ﻻ يكتفي بعدم التعريف عن سليمان, ﻻ بل يسأل داوود كنوع من الظرافة إن كان سليمان مرافق تابع له أمْ أنه فتى توصيل خدمات “الديليفيري”.
تبدأ الفقرة الأولى بالحديث عن أيّام المدرسة وأغاني الرحلات وما شابه. ثمّ يدعوهما أشرف لِلتوجّه إلى المطبخ لتحضير فطائر السمبوسك المَقلِيّة, ويتحدّث ثلاثتهم عن أكلتهم المفضلة كأطفال. من المُلاحَظ أن أشرف كان يعطي اهتماماً وجدّية بالغة حين توجيه الأسئلة إلى داوود, ويتصرّف كأنهما لوحدهما. أمّا طرحه على سليمان فيتسم بالخِفة والإستخفاف – إذ كان يطلب منه كل مَرّة توضيح تلك و ذاك في جُمَله مُتظاهِراً بعدم الفهم, مع أن بيت القصيد واضح.
على الرغم من تكرار تلك المُفارَقة, حافظ سليمان على وُدّه وتهذيبه لِلغاية, وتجاوب مع المُحادَثة بصدق وبساطة. في المقابل بدا داوود كأنه يلفق الأجوبة ويخلط أنصاف الحقائق بأرباع الخيال – فخلق “حالة غرابة” في تعاطيه مع الحديث.

ما زال في جعبة أشرف المزيد من ماء التجاهل البارد, ففي فقرة اللعب الختامِيّة يقف مقابل طاولة البلياردو مُخاطِباً داوود وقد أدار ظهره لِسليمان تماماً مُتجاهِلاً وجوده. بقي سليمان هادئاً رغم شعوره بالحَرَج لِبضعة دقائق. التفت أشرف فجأة نحو سليمان, طرح عليه سؤالاً وقد طوّق عنقه بذراعه كأنه أقرّ بإجابته مُسبَقاً:
إنت, يا سليمان, بلوتنا في الدنيا دي.. نخلص منك إزاي..

كان -للأسف- جلِيّاً ومنذ لحظة اللقاء الأولى هزء السيّد أشرف عبد الباقي بشخص سليمان عيد عن عَمَد أو شِبه عَمَد (كِلا الحالين رديء).
هنا نودّ أن نذكّر الأستاذ أشرف بأهميّة التفريق بين “التضحيك” و “التسخيف”. كما ننوّه له نظراً لإغفال استدراك النقطة أصلاً بأن مُهمّة الجمهور ليست استقبال المادّة الكوميديّة المَطروحة أوتوماتيكِيّاً بالضحك, بل تتعدّاها إلى حق تقييم وتصحيح غلطها وصوابها.
ومهْما كانت ماهيّة ما حدث, فما يطرحه العنوان من علامة استفهام ﻻ يمكن تفاديها أو تقليل شأنها.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تونس الياسمين
- ترجمة متواضعة للعملاق تشارلز بوكوفسكي
- كي لا ننسى
- سِلاح الموسيقى
- -الإرهاب- و -الإرهاب المضاد-


المزيد.....




- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...
- مقابلة خاصة - الشاعرة التونسية -ريم الوريمي- ترسم بقصيدتها ل ...
- عراقجي: إرتقاء الدكتور -لاريجاني- شكّل غيابا لاحد الركائز ال ...
- وداعا عادل العتيبي.. رحيل مفاجئ لنجم -طاش ما طاش- يصدم الوسط ...
- الاعتدال العنيد: قراءة في العقل السياسي والتحولات الفكرية لح ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادر غانم - دار مَن بالضبط؟