أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد ضحية - قصص قصيرة : خوف














المزيد.....

قصص قصيرة : خوف


احمد ضحية

الحوار المتمدن-العدد: 977 - 2004 / 10 / 5 - 07:49
المحور: الادب والفن
    


اصدقاء ..
على حافة الحلم المنهار , فى زمن متداع , تعرفو عليه , وتعاهدوا فى صمت على " معنى الصداقة " . ربما , ما يحكى عن صولاته وجولاته فى السياسة وكتابات الهتاف , هو ما دفع ثلاثتهم لمصاحبته ..
بعد ان اطلق الامن سراحه , من آخر اعتقال , منذ صادقهم . فوجىء باختفاء الصديق الاول , ونقل اليه الصديقين الآخرين :" انه يحرص على نفى اى صلة جمعته بك !" .. فلم يعلق .
افصح عن انزعاجه من عدم معاودة خطيبته له , منذ خرج من المعتقل . وبعد تردد طويل , من صديقه الثالث , -الذى كانت عيناه تحملان افادات غامضة عن سبب عدم زيارتها له -.اخبره :" لقد تركتك , لخوفها من عالمك غير المستقر . وعما قريب ستعلن خطبتها على صديقك "..انطوى على حزنه , وآلمه ان يفقد صديقين , فاخذ ينظر الى الصديق الثالث , بعينين لاقرار لهما , ويراقب محاولاته الدؤوبة لاثبات انه ليس كالصديقين الآخرين .
القاهرة سبتمبر 2004



لاجىء ..

فتح باب الشقة , وهو يعتقد انها تنتظره كالعادة . فوجىء بانها غير موجودة . انتظرها وهو يكاد يتميز من الغيظ .
بعد منتصف الليل بقليل دخلت .. باغتته بالارتماء على حضنه وهى تقول : " كنت فى حفل وداع احدى الصديقات , اللائى سيسافرن غدا الى اميركا ..وحدثت جريمة قتل .. صديقة اخرى قتلت حبيبها فى الحفل .. و .."
انتزعها من احضانه مأخوذا :" قتل ؟!.." .
" اكتشفت اثناء الحفل انه يخدعها ولن يضيفها الى ملفه فى اعادة التوطين كما وعدها , بعد ان آوته وعملت فى البيوت لتصرف عليه فى هذه الغربة القاتلة ..خانها مع اخرى , اضافها لتسافر معه بدلا عنها , فقتلته ..
ابتلع ريقه الجاف , وهو يبعد نظراته عن وجهها الذى بدى له خبيثا جدا ..
القاهرة اكتوبر 2004



اطفال..

فى مثل هذه الساعة من كل يوم , يمر غريبا بينهم . فيصرخ فيه الاطفال الاشقياء : " بونقا .. بونقا .. شيكولاته .." ..
ويسأله آخر :" عمو الساعة كام ؟ .. " ...
يفهم ان المقصود هو ان ينظر الى لونه الاسود . يضح الاطفال فى سعادة , دون ان يتدخل اهلهم ..
واحيانا , فى المترو , فى وضح النهار , وهو منتصب بلونه الاسمر . يتهامس شابين او ثلاثة : " هى الدنيا ضلمت كدة ليه .." ..
فيتذكر وطنه وهو يتمتم : " انه ثمن الغربة .." ..
القاهرة 2003



نوبل..

كلفه مدير التحرير باجراء حوار مع الكاتب الحائز على نوبل . وبعد ان حصل علىرقم التليفون , اتصل به .. و عند اقتراب مواعيد المقابلة وهو متوجه الى الحى الذى يسكنه الكاتب الكبير .. تنازعنه مشاعر وافكار شتى , عن جيران الكاتب " لابد انهم يحبونه كثيرا " ..
وعن سكان الحى " لابد انهم يعرفونه كلهم .." ..
فى اول الحى سألاحد المارة بثقة :" عايز بيت الاستاذ.. "
" انت متأكد انه يسكن معنا هنا ؟!" ..
شعر بالاحباط وسؤاله يتكرر بطول الحى وعرضه حتى تملكه التعب واليأس. وبعد ان اهدر وقتا طويلا وجد شخصا واحدا فقط يعرفه !..
الخرطوم 1999



#احمد_ضحية (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مشاهد
- ثقافة الاستبداد .. حجب الحوار المتمدن
- الصفر ... قصة قصيرة
- فصل من رواية : التقرير الاخير حول محنة ابو لكيلك الجنجويدى . ...
- دارفور : الازمة والابعاد ..
- رواية مارتجلو ..ذاكرة الحراز
- الازمة الوطنية فى السودان : من التمزق الى التلاشى 1-5
- حول مازق السودان ..الراهن 1-5
- جابر الطوربيد : محمود مدني رؤية نقدية في الدلالة والسياق الر ...
- حكومة الخرطوم والاصرار على الابادة فى دارفور
- تحول السلطة : بين العنف والثروة والمعرفة
- عام على احتلال العراق : لقد ظل حذاؤك وراسى .. فتذكر سيدى الج ...
- اغنية لطائر الحب والمطر..........قصة قصيرة
- تشكيل العقل الحديث
- هوامش على دفتر التحولات ..........دارفور والبلاد الكبيرة ... ...
- المقدمات التاريخية للعلم الحديث...
- النوة.......... قصة قصيرة
- دار فور: ما لا يقتلنى يقوينى 4_4
- نافذة للحنين نا فذة للشجن ....قصة قصيرة
- القاص السودانى عبد الحميد البرنس : الطيب صالح لو عاش فى السو ...


المزيد.....




- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...
- -يُخشى عليها من الاندثار-.. حِرفي عراقي يوثق معالم كركوك الق ...
- مثل العلامة المائية.. سونو تضع بصمتها على موسيقى الذكاء الاص ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد ضحية - قصص قصيرة : خوف