أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رامي ياسين - كأنها أزرق














المزيد.....

كأنها أزرق


رامي ياسين

الحوار المتمدن-العدد: 3270 - 2011 / 2 / 7 - 07:39
المحور: الادب والفن
    


كأنّها أزْرَقْ..
رامي ياسين
تأتي..
ظلّاً واحداً في بقعةِ الشّارعِ الضيّقِ
ولا أحد..
لا عبارات على الجدران لا آثار ظلالٍ
لا صوتَ نباحٍ ولا جَرَسْ..
وحدها في غربةِ الشّارعِ العتيقِ
تأتي..
كالريحِ دواءً للرّوحِ
زنداً إضافياً للمنجلِ
ونَفَسْ..
وتأتي..
كما لم أكُ من قبلْ
كأنّها الليلُ ليلاً
تلملِمُ أفواهاً باكيةً
فتاتَ خبزٍ
أعلاماً من شرفاتِ المنازلِ
وخَرَسْ..
لا وقتَ للمكانِ
لا زماناً آخرَ
لا جندَ يحملونَ خشباً بنادقَ
ولا حَرَسْ..
دهشةٌ كالخلقِ أخرى
تكسرُ استقامةَ ضوءِ القمرِ بخطواتها
وتقتربُ..
كأنّها صورةُ النّهرِ الأوّلِ
كأنّها فَرَسْ..
ترسمُ بقلمِ الفحمِ القديمِ حكايةً
على جدرانِ الشّارعِ الوسخِ
لامرأةٍ قصّتْ شعرها
مزّقت جزءاّ من ثوبها
وتنتظرُ على درجٍ خشبيّ
ما ليس تدركه
وتبكي..
لا ملامحَ لوجهها
لا تفاصيلَ لخصرها
كأنّها ارتحالٌ بين روحينِ
كأنّها سَفَرْ..
تحني يديها بحراً
وتطلقُ أصابَعها
بوصلةً باتّجاه البرّ..
لا ثورةَ للبحرْ..
لا ثورةَ في البحرْ..
إن احمرّت السماءُ يحمـرّ
وإن ازرقّت يغـيّـرُ جلدَهُ
من الضّجَرْ..
كائنٌ لم يدرِ لونه بعدْ، كيفَ باللهِ يثورُ؟
وتأتي..
كما رسالةُ الرّذاذِ للزّجاجِ
كأنّها المطرْ..
أنتِ بدايةُ الأيّامِ
تشكّلها..
كما إرتباكُ قطرةِ النّدى على جفنِ وردةٍ
تتفتّح قليلاً قليلاً
كأنّها احمرارُ خدّكِ حين قبلتي صباحاً
صباحُ الخيرِ حبيبي..
وأنتِ فوضى الرّوحِ في الرّوحِ
إشتباكٌ له معنى
معنايَ حينَ غيابكِ
وأنتِ الشّمسُ في مشرِقها
ووهجُ المغيبِ
وأنتِ السّماءُ وأزرقُها
قطنُ الغيومِ أنتِ
فراشةُ الحلمِ والنّشوى
فراشتي..
تلوّنُ دنيايَ
وأنايَ ترسمها
كمن يعرفُ وَجَعَ النّايِ
من أين يعزفُ
ويُطربُ
وأنتِ الطّربُ الكاملُ الكامنُ
في يدايَ..
أنتِ انتظارُ الفكرةِ إلى حين تخمّرها
عصبُ الذاكرة..
أنتِ ألذّ انتظارْ..
مرآتي حين الصحوُ أنتِ
والنّهارْ..
أنتِ بشرى العينُ للعينِ
حيثُ العودةُ
أنتِ اخضرارُ الدّمِ كزيتِ فلسطينَ
وأنتِ ميلادُ السنابلْ..
لأجلِ جلدِكِ التّرابُ المعطّرُ بالرّوحِ
لأجلِ البّحرِ في عينيكِ سماءً تجمعنا
للروحِ أقاتلْ..
[email protected]



#رامي_ياسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شغف
- الطريق
- دائرة موت وعبث
- لذّة
- أن لا تعرف ماذا تريد
- الذات المكبوتة
- غالب هلسا..في يوم ميلاده عاد من المنفى محمولا في نعش
- أين النهج الثقافي العربي


المزيد.....




- مسؤولة في الخدمة العالمية البريطانية: نحن المنصة الوحيدة الت ...
- التراث الإيراني في مرمى النيران.. أرقام صادمة تكشف حجم الدما ...
- نص سيريالى (رَايَة تَأْكُلُ صَاحِبَهَا)الشاعرمحمدأبوالحسن.مص ...
- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رامي ياسين - كأنها أزرق