أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - سلام عبود - ثورة عراقية كبرى، ولكن...!















المزيد.....



ثورة عراقية كبرى، ولكن...!


سلام عبود

الحوار المتمدن-العدد: 3264 - 2011 / 2 / 1 - 20:01
المحور: المجتمع المدني
    


"هي الجحيم يا سيدي الرئيس!" بهذه الكلمات لخـّصت الأكاديمّية الأميركية ميغان أوسوليفان الوضع في العراق، حينما سألها بوش عن الصورة في العراق. جاء جوابها بعد معايشة على الأرض دامت عاما كاملا عملت فيه الى جوار بريمر، ودرست عن قرب شخصيات كبار السياسيين العراقيين.
# # # # #
سجناء يديرون بلدا اسمه الجحيم
لم يكن حل أجهزة الدولة العراقية والجيش العراقي إجراءً سياسيا خاصا، يهدف الى إزالة قوة سياسية قديمة والإتيان بقوة سياسية جديدة فحسب، كما يتبادر الى الذهن للوهلة الأولى. إن الأمر تجاوز حدود تغيير الأدوار السياسية والحزبية الى ما هو أعمق، وتجاوز حتى حدود التغيير في أطر البناء الاجتماعي جغرافيا، وعرقيا، وطائفيا، وما يرافقها من تغيير في الأدوار والوظائف. كان التغيير، بالدرجة الأولى، إجراءً بنائيا، وتكوينيا، أبعد مدى من ذلك. أي إنه كان قاعدة تأسيسية لمعمار سياسي أجنبي بإسناد محلي، يهدف الى إعادة بناء هياكل المجتمع من أعلى قمته الى قاعدته وفق تصميم محدد، مرسوم بدقة في مخططات المغيّيرين. لأن التغيير تجاوز أطر السلطة والحياة الحزبية ووصل الى حد تهديم مؤسسات الدولة والبنى الإدارية والتنظيمية وقواعد المجتمع، رافقها تمزيق حاد للعلاقات المجتمعية ولبناء الفرد العراقي النفسي والروحي. كان التغيير باختصار شديد هدما تاما لمكونات الهوية التاريخية للمجتمع العراقي. وأحسب أن وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي " آفي ديختر" أكثر دقة من غيره في فهم ما حدث حينما قال: "سيظل صراعنا على هذه الساحة فاعلا طالما بقيت القوات الأمريكية التى توفر لنا مظلة وفرصة لكى تحبط أية سياقات لعودة العراق الى سابق قوته ووحدته. نحن نستخدم كل الوسائل غير المرئية على الصعيد السياسى والأمني. نريد أن نخلق ضمانات وكوابح ليس فى شمال العراق بل فى العاصمة بغداد"
بحلّ الجيش وُضعت القيادة المضطربة الحاكمة في الأسر تحت حراسة وحماية ميليشيات أجنبية وعرقية بشكل محكم، بما فيها بيوت ومواقع الحكومة والبرلمان، وأصبحت حياتهم في يد من يحرسهم. أما ميليشياتهم الخاصة فلم تكن مأمونة الجانب من الناحية العملية، حتى في تقدير قياداتها وصانعيها، وهذا سبب خلاف المالكي والجعفري والصدريين وقوات بدر: عهود الأمان! أو من يأمن ويثق بمن؟ وهو الخلاف عينه الذي نشب بين القاعدة والصحوات، ومثله خلاف قيادات ما يعرف بالعملية السياسية في الأنبار، وخلافات الأحزاب الكردية. إن عنصر الثقة الوحيد في منظومة الحكم الجديدة تكمن في مقدار إرضاء إرادة القوات الأجنبية، وفي التعاون القلق- على قاعدة تقايض المنافع المباشرة- مع القيادة الكردية الحاكمة، في الوقت الراهن، في الأقل.
وعلى الرغم من الفوضى العارمة، وفقدان الرقابة والمسؤولية الاجتماعية والسياسية والأخلاقية، التي أحاطت بسبل عمل مؤسسات المجتمع الجديدة، إلا إن الجزء اليسير من فضائح صناعة آليّات عمل النظام السياسي والإداري، الذي يطفو أحيانا على السطح، بسبب الصراعات الحزبية، يبيّن حجم الكارثة الوطنية التي يعيشها المجتمع العراقي جراء فشل أساليب وصيغ ووسائل البناء السياسي والحكومي الراهن.
لقد ضرب الفساد الإداري والسياسي والأخلاقي مناحي الحياة كافة، حتى بات الفساد هو الطابع المميز للعلاقات الاجتماعية اليومية، والعنصر الثابت في لوحة الحياة المضطربة. هل أضحى تزوير الشخصية ظاهرة عراقية وطنية؟ الأمثلة التالية تجيب بنفسها عن هذا السؤال.
حماة الوطن المزوّرون:
"كشف وكيل زوارة الداخلية لشؤون القوة المساندة اللواء احمد الخفاجي ان لجنة تدقيق الاعداد الحقيقية لعدد المنتسبين في وزارة الداخلية كشفت 26 ألف اسم وهمي بحماية المنشآت الحيوية في العراق(واحدة فقط من مؤسسات الجهاز العسكري) بينما كشف وكيل آخر لوزارة الداخلية ان عدد منتسبي القوى الأمنية واالجيش في العراق تجاوز عددهم 300 ألأف الا ان 70 الفا منهم غير مدربين او مؤهلين.
وقال اللواء عبد الكريم خلف مدير مركز القيادة الوطني في الوزارة أن وزارته تحقق بقضايا 964 من منتسبيها يحملون رتبة ضابط من دون وجود ما يشير إلي تخرجهم من كليات أو معاهد عسكرية.
فيما ذكرت مصادر مطلعة أن هناك 4 الآف ضابط زوروا الوثائق التي منحوا علي أساسها رتبهم العسكرية.
وأوضح عبد الكريم خلف أن 266 من بين 964 ضابطاً هم من محافظة كركوك وان 139 منهم في شرطة البصرة و59 ضابطاً في شرطة ميسان و221 منهم في قيادة الحدود..
ويتبين من هذه الأرقام أن لمحافظة كركوك حصة الأسد في هذا التزوير والسبب وفق المصادر يعود إلي تعيين ضباط من كوادر الحزبين الكرديين. لكن قائد الشرطة السابق في محافظة البصرة غالب الجزائري ذكر في وقت سابق انه أٌجبر علي تعيين ما بين 300 و400 ضابط من الأميين تماما. وكانت وزارة الداخلية العراقية قد اعلنت انها فصلت اكثر من 14 الف منتسب خلال اكثر من عام من الشرطة العراقية لعدم كفائتهم ، فيما تم قبل اسابيع فصل نحو 1500 شرطي من محافظات جنوب العراق ... ويخشي من ان يكون بعض الضباط يمارسون التعذيب" ( أخبار اليمن / القدس العربي الأربعاء 04 -تموز 2007)

مثل أعلى سياسي مزوّر:
نشرت صحيفة الصباح في صفحتها الأولى في 18-11- 2009 الخبر التالي:
"دققت لجنة التحقق في الأمانة العامة لمجلس الوزراء في أكثر من 35 ألف ملف للمفصولين السياسيين الذين أعيدوا الى الخدمة في مختلف الوزارات ودوائر الدولة بعد سقوط النظام المباد عام 2003. وقال القاضي رئيس اللجنة في لقاء خاص للصباح ان لجنة التحقيق انجزت خلال الـ 14 شهرا الماضية تدقيق 35 ألفا و 394 ملفا للمفصولين السياسيين المعادين الى الخدمة، أصدرت خلالها 28 ألفا و 910 قرارات، موضحا ان هذه القرارات تضمنت سبعة آلاف و 374 قرار إلغاء، وتسعة الاف و 455 طلب تكليف، إضافة الى 12 ألفا و80 قرارا صحيحا، ونفى ما أشيع بصدد قيام اللجنة بالغاء 70 بالمئة من أوامر اعادة التعيين ضمن الملفات التي تحقق فيها، مؤكدا الى ان الارقام المذكورة تشير الى ان نسبة الاوامر الملغاة لا تتجاوز 25 بالمئة... كما تبين بعد ذلك، بحسب رئيس اللجنة، وجود آلاف الاسماء الوهمية ضمن المعادين تحت عنوان الفصل السياسي، الامر الذي جعل الوزير يطالب بايقاف العمل ولو بشكل مؤقت بقرار عودة المفصولين وعدم ترويج طلبات جديدة نظرا للضرر الذي ألحقته هذه العملية بالمال العام والوزارة"
ما هو عظيم الدلالة هنا هو أن رئيس اللجنة ينفي نسبة 70 بالمئة، ويؤكد على 25 بالمئة ، أي على ربع عدد المتقدمين، باعتباره حدا وطنيا مقبولا للتزوير، في تقدير المؤسسة الحاكمة.
شبكات حماية مزوّرة:
"اكدت وزارة المالية ان العمل بنظام البطاقة الذكية اسهم في كشف حالات تزوير وتلاعب كثيرة في رواتب المتقاعدين وشبكات الحماية. وقال مدير عام مصرف الرافدين عبد الحسين الياسري في تصريح لـ”الصباح. انه تم التمكن من كشف اكثر من 71 الف حالة تلاعب وتزوير في رواتب المتقاعدين وشبكة الحماية الاجتماعية اثر تطبيق نظام البطاقة الذكية الذي جرى العمل به في مصرفي الرافدين والرشيد والفروع التابعة لهما في بغداد والمحافظات.وبين ان العمل بالبطاقة المذكورة وصل الى مراحل متقدمة، اذ تمكنت ملاكات المصرفين من تنظيم اكثر من مليون و300 الف بطاقة ذكية وزعت بين المتقاعدين والمشمولين برواتب شبكة الحماية." (الصباح، الصفحة الأولى 10 ايار 2010)
مجتمع مدني مزوّر:
" كشف مجلس محافظة ديالى عن تورط أكثر من 90 بالمئة من المنظمات التي تعمل تحت عنوان المجتمع المدني في المحافظة بقضايا فساد، وانتحال بعضها صفة مؤسسات حكومية وقيامها بالاستيلاء على أموال الدولة وممتلكاتها. قال مسؤول لجنة منظمات المجتمع المدني في مجلس المحافظة دلير حسين في تصريح خاص لـ”الصباح”: ان محافظة ديالى تتميز عن بقية المحافظات بوجود أكبر عدد من منظمات المجتمع المدني التي تقدر بـ”1000” منظمة، مشيرا الى ان اغلب هذه المنظمات وهمية استغلت غياب القانون خلال مدة العنف التي شهدتها المحافظة وتسببت بهدر مبالغ طائلة كانت مخصصة للنهوض بواقع المحافظة.واضاف ان ظاهرة الفساد المالي تفشت في عمل أكـثر من 90 % من هذه المنظمات، اذ قامت بهدر مبالغ طائلة من الاموال خصصتها المنظمات الدولية لتأهيل البنى التحتية للمحافظة اثر تعرضها للضرر والتدمير نتيجة الاعمال الارهابية."( الصباح الصفحة الأولى 19 ايار 2010)
نواب من أصحاب السوابق:
"اوضحت المفوضية العليا للانتخابات انها تسلمت يوم 20 ايار ،أي بعد 8 ايام من ارسال النتائج الى المحكمة الاتحادية كتابين احدهما من وزارة الداخلية يقول ان احد المرشحين من محافظة ديالى محكوم عليه غيابيا بالسجن 10 سنوات" (الصباح 25 ايار 2010)
مجالس محافظات مزوّرة:
"نشرت هيئة النزاهة قائمة جديدة بأسماء مزوري الوثائق الدراسية فيما نبه رئيس الهيئة الى ان مشكلة الفساد في العراق كبيرة. وقال بيان صحفي صدر عن الهيئة: «ان النزاهة وضمن سعيها لإعادة الثقة بالوثائق الدراسية العراقية تنشر قائمة جديدة بأسماء مزوري الوثائق الدراسية التي تم كشفها من خلال فرق عمل هيئة النزاهة بالتعاون مع مكاتب المفتشين العموميين في الوزارات التي تتولى عملية تدقيق الوثائق وكشف المزور منها».واضاف: «تضم القائمة الجديدة 3000 اسم موزع بواقع 2756 موظفاً و148 طالباً و96 مرشحاً لانتخابات مجالس المحافظات التي أجريت أواخر شهر كانون الثاني 2009» (الصباح 9 أيار 2010)
مرشحون مزوّرون:
"نشرت هيئة النزاهة قائمة بـ 76 من مزوري الوثائق الدراسية للانتخابات من بينهم 16 مرشحة. وقالت الهيئة في بيان نشر على موقعها الرسمي: إنه ثبت وبالوثائق تقديم 76 من مرشحي انتخابات مجلس النواب لوثائق دراسية مزورة ضمن المستمسكات المطلوب تقديمها من قبل المرشحين الذين خاضوا الانتخابات التشريعية في السابع من آذار. " (الصباح 26 ايار 2010)
تاريخ ثقافي مزوّر
"قال وزير الدولة لشؤون السياحة والاثار الدكتور قحطان الجبوري: ان مجموع الاثار المسروقة المسجلة في المتحف الوطني يبلغ 15 ألف قطعة، مشيرا الى أن الوزارة تمكنت حتى الان من استعادة ثمانية الاف قطعة اثرية منها. وأضاف قائلا: ان الوزارة لم تعثر على وثائق رسمية تؤكد أو تنفي المعلومات ( اسألوا زوار اسرائيل!)التي تناقلتها وسائل الاعلام بشأن تهريب نسخ من التوراة الى اسرائيل، مبينا ان الوزارة بادرت الى تفعيل التحقيق للتأكد من صحة المعلومات وبالتالي اعادة هذه النسخ الى موطنها العراق، مشيرا في هذا الصدد الى انه ستتم الاستعانة بطرف ثالث للتحاور مع اسرائيل لعدم وجود علاقات دبلوماسية مباشرة بين العراق واسرائيل.
واضاف الجبوري ان وزارتي السياحة والثقافة تتابعان عن كثب عمليات تأهيل الارشيف اليهودي في الولايات المتحدة الاميركية(من سمح بأخذه ومتى وكيف؟)، اذ توجهت لجنة برئاسة وكيل وزارة الثقافة الى أميركا وتم التحاور هناك مع السلطات المعنية التي أبدت موافقتها على اعادة الارشيف بعد إنجاز اعمال الصيانة عليه بشكل كامل. "(الصباح 20 أيلول 2010)
مشاعر وطنية مزوّرة
" مدير مكتب العلاقات والاعلام في وزارة الدولة للسياحة والاثار عبدالزهرة الطالقاني : استبيحت المؤسات التي تحوي ذلك كالمتحف العراقي والمكتبة الوطنية للمخطوطات وقاعات عرض اللوحات الفنية فنهبت وسرقت او احرقت ودمرت عن عمد منذ اليوم الأول لدخول قوات الغزو الأمريكي الى بغداد في 9 نيسان عام 2003.
ويبلغ هذا العدد حسب وثائق المتحف (15.400) الف قطعة أثرية. اما ما سرق من المواقع الاثرية فغيرمعروف لانه غير موثق وسرق مباشرة عن طريق نبش غير مشروع للمواقع الاثرية وتقدر هذه السرقات بعشرات الاف القطع. وسجلت تجاوزات في معظم مدن العراق منها بغداد والناصرية وديالى وبابل وميسان والمثنى وواسط وكركوك وميسان وصلاح الدين والنجف وكربلاء.
مجموع الاثار التي تم استعادتها (36) الف قطعة اثرية منها (4200) قطعة متحفية تحمل علامة المتحف العراقي. أما الجهات التي ساهمت في اعادتها فهي، المواطنون العراقيون والجهات الرسمية وزارة الخارجية / هيئة النزاهة / امانة بغداد، مجالس المحافظات والاجهزة الامنية في وزارة الداخلية والدفاع والامن الوطني، كذلك ساهمت دول صديقة وشقيقة مثل، سوريا اعادت عام 2008 (701) قطعة اثرية والاردن اعادت عام 2008 (2466) قطعة اثرية واعادت عام 2010 (4) قطع اخرى، أما امريكا فقد اعادت اكثر من الف قطعة اثرية وهولندا اعادت (73) قطعة اثرية ودول اخرى مثل ايطاليا، المانيا، السويد، البيرو، تركيا، السعودية فقد أعادت هذه الدول الى العراق مجموعة من القطع الاثرية." (المنارة 18-1-2011)

رؤساء مصارف لصوص:
"رئيس مصرف البصرة معتقل ورئيس مصرف الوركاء هارب بسبب قروض هائلة من مصارف حكومية عراقية استخدمت في سوق المضاربات المالية بلغ حجمها تريليون دينار عراقي. قيام عدد من كبار المسؤولين في مصرف الرافدين والمصرف الزراعي الحكوميين بمنح مبالغ على شكل قروض جاوزت قيمتها ترليون دينار لاستثمارها بغرض جني الفوائد المالية الى مصارف أهلية وان القروض المتحصلة من الأموال العراقية حولت الى خارج البلاد وأنشىء بها مصرف أهلي في العاصمة الاردنية عمان" (صحيفة المنارة 28- 05-2010)
سفراء مزوّرون:
"كشفت لجنة التربية والتعليم في مجلس النواب عن تقديم مرشحين لمنصب سفير شهادات مزوّرة. وذكر عضو اللجنة النائب مخلص الزاملي: ان هيئة النزاهة لم تزود مجلس النواب حتى الان بعدد محدد للمرشحين الذين قدموا وثائق دراسية مزوّرة لمفوضية الانتخابات." (الصباح 9 شباط 2010 )
منظمات مجتمع مدني مزوّرة:
"يؤكد المحامي منصور الصافي مدير عام دائرة منظمات المجتمع المدني في مجلس الوزراء أن المنظمات الوهمية تؤثر على باقي المنظمات... الصافي الذي زار محافظة بابل وحضر مؤتمرا موسعا لمناقشة آلية عمل دائرته وارتباطها بالعمل المدني وتهم المعوقات التي تعترض عمل المنظمات المدنية، كشف عن " ان دائرته تمكنت الى الآن من الغاء 300 منطمة مجتمع مدني وهمية بعد التأكد من أنها لا تمارس نشاطات مدنية تتطابق مع نظامها الداخلي والغرض الذي انشئت من اجله، مشيرا الى "أن هذه المنظمات تندرج ضمن 400 منظمة عليها مؤشرات مختلفة اغلق منها 400 منظمة ويجري التدقيق بالمئة منظمة الباقية" (نشر الخبر في موقع منتدى شباب العراق 28-7-2009 نقلا عن الملف برس)

صحفيون مزوّرون:
خبر طريف عن شبكة العراق الثقافية في 10-3- 2006 عنوانه الفساد الاداري في مؤسسات المجتمع المدني، بقلم خزعل جبر جاسم، يتحدث فيه عن حوادث تجميع المستمعين الى محاضرات الجمعيات من طريق الدفع للسكيرين، الذين أدمنوا حضور الندوات.
يقول الخبر أن جريدة ما بلغ عدد الهويات الصادرة عنها للأعضاء 400 هوية صحافية.

99 بالمئة مزوّر:
وتستكمل شبكة اخبار النجف الخبر قائلة: "إن بعض هذه المنظمات تعمل لصالح جهات إرهابية وأخرى تعمل في تجارة الرقيق. وذكر مصدر أن عددها 15 ألف منظمة أكثر من 99 بالمئة منها وهمية."

84 مرشحة عفيفة مزوّرة:

"بدأت هيئة النزاهة في اكتوبر 2009 بكشف اسماء مزوّري الشهادات والوثائق من المتقدمين للانتخابات المحلية،وبلغ عدد من نشرت أسماؤهم وخضعوا للتحقيق أو الاعتقال 340 مرشحا من 14 محافظة، بينهم 84 امرأة."

مقابر مزوّرة
"يناقش قضاة ومسؤولو المحكمة الجنائية العليا في العراق حالياً الكيفية التي سيتم بها التعامل مع القاضي محمد خليفة عريبي ( قاضي محاكمات المقابر الجماعية) على ضوء اكتشاف وثيقة تحمل توقيعه وفيها أمر باعتقال 12 معارضاً للنظام السابق في العام 2001 عندما كان قاضياً للتحقيق في مديرية أمن محافظة الديوانية الجنوبية وتم إعدامهم في اليوم التالي. وأوضح أن قضاة التحقيق في مديريات أمن المحافظات سابقاً كانوا لا يعينون إلا بموافقة من جهاز الأمن الخاص الذي كان يقوده قصي صدام حسين." (البديل العراقي عن الملف نت )
وقف شيعي مزوّر:
"أصدرت محكمة جنايات السماوة حكما بالسجن لمدة خمس سنوات بحق مدير الوقف الشيعي بقضية تم التحقيق فيها في هيئة النزاهة بتهمة اختلاس اموال الدولة وفق إحكام المادة (315 ق.ع). كما تم استرداد كامل المبلغ المختلس والبالغ (307) مليون دينار عراقي والخاص بسلفة تنفيذ الاعمال الهندسية لمديرية الوقف الشيعي. وإعادته إلى ألأموال العامة بعد تحريك الدعوى الجزائية. وقد صدر الحكم يوم الثلاثاءالموافق 9/12/2009."
نصف عام مزوّر:
كانت حصيلته نتائج عمل هيئة النزاهة لنصف عام حسب، كما نشرتها صحيفة الصباح الحكومية في 6 أيلول 2010 ، كالتالي " أحالت الهيئة 1226 متهما الى المحاكم المختصة لاجراء محاكمتهم عن قضايا فساد في 982 دعوى بلغت قيمة الفساد فيها اكثر من 322 مليار دينار، كما صدر للهيئة خلال هذه المدة 2360 امر قبض قضائياً عن تهم فساد، منها امر قبض ضد موظف بدرجة وزير، و51 امر قبض ضد موظفين بدرجة مدير عام فأعلى، كما تحقق الهيئة في قضايا مزوّري الوثائق الدراسية من مرشحي انتخابات مجلس النواب لعام 2010 البالغ عددهم 128 مرشحا. واوضحت النشرة ان الهيئة تتابع قضايا مزوّري الوثائق الدراسية من مرشحي انتخابات مجالس المحافظات البالغ عددهم 890 مرشحا، الذين صدر ضد 284 منهم امر قبض قضائي خلال هذه المدة، واحيل 102 منهم الى محاكم الجنايات، وحكم على 31 منهم، فيما افرج عن 22 آخرين."
بورصة وطنية للتزوير
وهذه لوحة تفصيلة تشير الى حركة الرشوة في المؤسسات العراقية، هبوطا وصعودا، طبقا لبيانات هيئة النزاهة في دوائر المحافظات التي نفذت فيها هيئة النزاهة استبياناتها.
"سجلت النسبة في محافظة كركوك انخفاضا ملحوظا هي 15.18% في شهر أيلول بعد ان كانت 55.88% في حزيران وتأرجحت في شهري تموز وآب في حين شهدت دوائر محافظة البصرة ارتفاعا يستحق المتابعة وصل الى 63.04% بعد ان كانت النسبة 24.69% في حزيران.
اما النسبة التراكمية منذ حزيران مرورا بتموز وآب حتى وصولها شهر أيلول فقد كانت في دوائر كركوك 32.85% انخفاضا وفي ديالى 34.17% انخفاضا وفي كربلاء 31.67% ارتفاعا والبصرة 50.1% ارتفاعا وفي حصيلة هامة فقد أشرت نسبة تعاطي الرشوة في جميع المحافظات نسبة تراكمية بلغت 21.12%في حزيران و22.38% في أيلول.
اما نوعياً فقد سجلت دائرة كاتب عدل/كركوك انخفاضا بلغت نسبته 34.78% في أيلول في حين كانت النسبة 52.94% في شهر حزيران بينما كانت النسبة 42.42% في دائرة التسجيل العقاري في محافظة الانبار لشهر تموز وانخفضت الى 27% في شهر أيلول وفي المحافظة نفسها ارتفعت النسبة في مديرية التربية من 25.35% في تموز الى 35% في أيلول."

ثورة التزوير
التزوير ظاهرة سلوكية عامة، مخالفة لمبادئ الشرائع السماوية والقوانين الوضعية وقوانين الأخلاق العامة والسلوك المهني. لكنها ليست ظاهرة فريدة، يمكن أن نجدها في كل مجتمع وعصر. فهناك رؤساء ومدراء وعباقرة وحتى أنبياء وهميون في كل مكان، وهناك سير زائفة لصغار أو كبار. لكنها سير مستهجنة اجتماعيا، تدخل في باب الاحتيال قانونيا، وفقدان السوية فرديا ونفسيا، لأنها جزء من تشوهات الأخلاق الاجتماعية، التي سرعان ما تكتشف، وتعالج وتصحح. بعض السير الوهمية تفرض على وعي الناس فرضا، في المجتمعات التي لا يوجد فيها رأي عام رقابي ناقد، وتصبح بمنزلة المسلمة والحقيقة. لكنها في العراق ظاهرة اجتماعية علنية، مقبولة، تكاد تحظى بالشرعية الأخلاقية اجتماعيا، والأنكى من هذا أن ممارسها يحظى بالمباركة والقبول التام، وبتمتع بحرية تنفيذ وظائفه الاحتيالية كعضو طبيعي في المجتمع، على الرغم من افتضاحها من قبل الجميع. لماذا يحدث هذا؟ قبل الإجابة عن هذا السؤال سنقوم بتحليل بعض أصناف هذه السير، لكي نتعرف على الجانب الخفي من عملية بناء الشخصية المزوّرة.
بعض حالات تزوير السيرة شكلية، وبعضها مركب ومعقد. بعضها لا يخلق آثارا سلبية واسعة، وتنحصر آثاره على الشخص نفسه، ومنها ما يؤثر على قطاع واسع. وقد يكون التأثير جسيما عظيم الخطورة اجتماعيا حينما يكون التزوير من نصيب شخصية نافذة أو مؤثرة في مصائر الناس وصاحبة قرار إجتماعي فعال. بيد أن الأثر الأهم لهذه الظاهرة لا يكمن في الشخص الفرد، بل في طبيعتها العامة، كظاهرة إجتماعية وآفة تنخر بناء الأفراد روحيا، وتصنع لهم سلوكا جماعيا يتعارض مع مبادئ النزاهة والاستقامة، التي يقوم عليها بناء المجتمع السليم. حينما يضرب التزوير مجالات الحياة الأساسية: المؤسسة الدينية والقضاء، والأمن، والتربية، والمصارف، وممثلي الشعب، وقيادة الدولة، والثقافة، فإنه يخرج من حدوده الطبيعية كاحتيال شخصي، ويغدو وظيفة اجتماعية، ووسيلة من وسائل توزيع الأدوار وبناء العلاقات بين الأفراد والجماعات، أي يغدو بنية ثقافية. ففي المجتمع العراقي يرى المرء شاعرا للمديح الصدّامي العلني يصبح شاعر المقابر الجماعية الأول، وشاعر التعبئة يفوز بجائزة السلام، ومستشار الديكتاتور الثقافي يصبح مستشار الرئيس الديموقراطي، وقاضي تنفيذ أحكام الإعدام يصير قاضي محكمة رد حقوق المعدومين، والواشي وزيرا للأمن، وكاتب الغنائيات الحربية يتقمص شخصية ماركس ويتفوق على فهد في إخلاصه للشيوعية، وجحش القائد الشخصي يصبح جحش الرئيس! هذا الانقلاب الفوضوي العظيم في الممارسة الأخلاقية وما يرافقه من ممارسة وظيفية واجتماعية وجدت مظلتها الكبرى في الخطأ الجسيم المتمثل بالإتيان بقوى محتلة، وتبرير هذا الإجراء الخاطئ من طريق الايغال في ممارسة الخطأ، الذي جعل كل شيء ممكنا ومباحا. وفي هذه المعضلة يجد الناس جوابا للسؤال الذي يدور على ألسنة الجميع: لماذا وجد هذا العدد الكبير من مزوّري الشهادات والشخصيات والمناصب في زمن الاحتلال؟ وكيف قدّر لهذا التزوير أن يصل الى أعلى الهرم السياسي والحكومي؟ الجواب على ذلك هو أن فترة الفوضى السياسية والاجتماعية، الناجمة عن تحطم أطر ومؤسسات الدولة منح الشخصية المنحلة والمفككة فرصة واسعة لتحويل عملية الاحتيال الفردي الى ظاهرة جماعية رسمية. أي إنها، في جوهرها، امتداد لظاهرة أشمل، تتمثل في إعادة ترتيب الأدوار السياسية وطنيا بطرق إحتيالية، وليس من طريق التطور الطبيعي، المنهاجي، المنظم، أو من طريق الثورة الجذرية. إن الولادة القيصرية للسلطة الجديدة، كانت الأساس الموضوعي لتشوهات الأجنة الحكومية والحزبية والسياسية، التي عمت مختلف مجالات الحياة.
فلم يحدث في تاريخ البشرية أن ظهر جيش علني وسافر من المزوّرين بهذا الحجم، الذي ظهر في العراق عقب سقوط سلطة صدام حسسن على يد قوات الاحتلال. وما يزيد الأمر سوءا أن هذا الجيش ظهر بين ثنايا الشريحة التي يراد لها تصحيح مسار المظالم السياسية السابقة.
وزراء ومدراء وسفراء، قضاة، نواب ونائبات، منظمات مجتمع مدني، متقاعدون، مفصولون سياسيون، ضباط شرطة وجيش، يمارسون التزوير. وقد وصل التزويرالى أعلى رأس في هرم هيئة النزاهة ذاتها، ووصل حدودا سوريالية حينما قام البعض بتزوير وثائق يثبت فيها أنه ينتسب الى الجماعات المجتثة من حزب البعث، مطالبا الدولة بحقه الشخصي في مستحقات نهاية الخدمة البعثية. حينما يصل التزوير الى هذا المدى تفقد الدولة معنى وجودها كمسيّر وظيفي للعلاقات والمصالح الاجتماعية المتنوعة.
من هنا كان حل الدولة والجيش شكلا من أشكال العنف الموجه الى الروابط المجتمعية والى جوهر بناء الشخصية الوطنية، وبذلك تغلغل تغلغلا عميقا في سبل صناعة القرار السياسي. من دون شك إن تفكيك الدولة عاد بالعراق عقودا الى الوراء، معدلا من مسار أولويات المجتمع. فبدلا من أن تقوم الدولة بوظائفها الطبيعية المعتادة راح السياسيون الجدد يمارسون وظيفة بناء دولة، وليس وظيفة تخطيط نشاط دولة. وقد أنتجوا دولة على مقاساتهم وأشكالهم وأحجامهم. وفي المجال الحزبي والتنظيمي جرى الأمر عينه. كانت الانتخابات وتقاسم السلطة وسيلة لإعادة بناء وهيكلة كيانات الأحزاب، بدلا من أن تكون الأحزاب وسيلة لصياغة البرامج الوطنية وتنفيذها. أي تمت إعادة المجتمع وإزاحة وظائف السياسيين الى مرحلة ما قبل الصفر، الى مرحلة ما قبل تنفيذ المهمات الخدمية اليومية، الوظيفة الأكثر شكلية وبدائية في المجتمع. وفي موضوع حل الجيش كانت الغايات مركبّة، تحمل أغراضا وأبعادا متعددة، منها ما يخص القرار السياسي نفسه، وليس المهمات الأمنية والسيادية فحسب. إن السياسي الحاكم السجين في بقعة محروسة من قبل قوات غريبة عبد كامل العبودية. يمكن للمرء معاينة هذا الوضع العبودي بيسر تام من طريق قراءة تقييمات القادة الأميركيين للسياسيين العراقيين الحاكمين. بعد مذكرات بريمر المهينة، جاءت مذكرات بوش، التي وصف فيها حالة الاستعباد هذه، حينما قص علينا حكاية أول اتصال أجراه مع المالكي، اضطر فيه المالكي الى مغادرة مكتبه في مجلس الوزراء والتوجه الى السفارة الأميركية لغرض تلقي المكالمة. وقد أمر بوش زلماي بالبقاء أثناء المكالمة، لكي يشعر المالكي بمقدار الثقة التي يوليها بوش لزلماي كحاكم فعلي للعراق، ولكي يفهم المالكي جيدا مكانة السفير الأميركي في منظومة الاحتلال، ويفهم موقعه الشخصي"الوظيفي" جيدا في "العملية السياسية". في مثل هذا الوضع أصبح التمرد على الترتيب القائم المرسوم من أعلى، أو الإخلال بقواعده، أمرا خطيرا، يحتم وضع صاحبه فورا خارج منطقة الأمان سياسيا وأمنيا، وربما يقود الى ترحيله الى الخارج، ليعود لاجئا طريدا من حيث أتى. (لم يزل الغموض الكبير يحيط بمقتل عز الدين سليم والحكيم: أبرز القادة الفكريين والسياسيين لأقوى فصيلين شيعيين مؤيدين للاحتلال: الدعوة والمجلس الأعلى! ولا تسمح الإدارة الأميركية لأحد أن يطلع على نتائج التحقيقات). لقد تحول الوطن الى شركة مقاولات مفتوحة الأسهم، يديرها موظفون بعقود عمل مؤقتة، تشترط تسفير من تنتهى صلاحيته أو يخالف عقد عمله البرلماني أو الحكومي أو السياسي. من يذكر رئيسا اسمه غازي عجيل الياور؟ كان الياور أحد السياسين الذين تمت صناعتهم على عجل. في مدة ستة أشهر فقط، كما يقول هو شخصيا بمباهاة. اتصل به رجال البنتاغون لأول مرة قبل أن يكون سياسيا بستة أشهر، تحول فيها الى رئيس دولة، وأية دولة: العراق الجديد، منارة الشرق الأوسط الجديد!
لقد فرض العنف على السياسيين الجدد طابع حياتهم، فهم بلا عوائل. هم أجانب بكل معنى الكلمة. لاجئون في فنادق ودور حكومية تحرسها فرق المرتزقة. كيف يحس هذا السياسي بالوطن؟ ما صلته بالوطن أصلا؟ إن وسيلته الوحيدة للارتباط بالوطن هي العنف والرشوة وشراء الذمم والتحالفات والصفقات التجارية السياسية. في مثل هذه الأوضاع يكون من المحتم أن يصبح الفساد الإداري والمالي والسياسي والأمني هو القناة الأساسية التي تربط الحاكم بالكيان الاجتماعي. لأن الفساد من حيث الجوهر هو الوجه الآخر للعنف: وجهه الشرعي والمقنع، أما الإرهاب فهو وجهه الابتزازي المنظم اللاشرعي. وكلاهما: الإرهاب والفساد هما التمويه السلوكي الداخلي لعملية تقاسم صفقات بيع الثروة الوطنية عالميا وتقاسم العقود الخيالية الناتجة عنها. فهذه الصفقات المتعجلة هي الرأسمال الرسمي العالمي للعنف الداخلي ولتمزيق الذات الوطنية، وهي الحقيقة الرئيسة التي تكمن خلف جلّ ما حدث ويحدث. وسيظل الأمر قائما ما لم يحرر المجتمع إرادته ومخزونات عواطفه الملتبسة، ويستعيد هويته كوطن، لا كتجمع صناعي لطوائف أو أعراق أو عشائر ومناطق. لأن الفساد حاله كحال العنف، أحد آليات تسيير العلاقات بين الأفراد، في ظل غياب الآليات المجتمعية الطبيعية، وفي ظل فقدان الرشد السياسي والثقافي الوطني.
حينما نريد أن نعرف حقا حجم الأذى الذي يحدثه الفساد في نفوسنا، يتوجب علينا أن نسأل أنفسنا السؤال التالي: بما أننا نعرف كل هذا، لماذا نقبل به؟
لأن المجتمع اعتاد أن يقوم بالاستيلاء على وجوده الشخصي، وعلى افتراس نفسه، من طريق التزوير والاحتيال أو الانتقام. وإذا أرادت الذات الوطنية التخلص من هذه المعضلة المغلقة لا بد لها أن تقوم بما هو معاكس لذلك تماما، أي أن تقوم برد الاعتبار الى نفسها والى كرامتها المنومة. بيد أنها لن تنجح في ذلك المسعى أيضا طالما ظلت تربط حريتها بالانغلاق الأناني على الذات في هيئة حزب أو طائفة أو عرق أو ايديولوجيا. إن الذات الواقعة تحت شروط الخوف والاستعباد تعتاد على محاكمة سلوكها من طريق النظر الى المجموع، نظرة الفرد الى القطيع. وبما أن المجتمع مسيّر على أسس خاطئة تصبح ردود أفعال الأفراد ميّالة الى تقبل الخطأ. لا سبيل الى الانفكاك من أسر العبودية الجماعية هذه سوى بالانتفاض عليها، أي الانتفاض على الذات أولا. بدون تلك الخطوة التمهيدية الضرورية والحاسمة لا يستطيع المجتمع الانتصار على عناصر ضعف الإرادة والتمزق، وعلى تراكمات الخوف ومضاعفاته السلوكية والنفسية.
كان إحساس الرئيس بوش صادقا حينما شعر، كما يقول في مذكراته، في لحظة قلق وارتباك، اسماها لحظة ضعف عابرة، أنّ " العراق كُسر بصورة لا يصلح بعدها أبدا".
إن الطغاة هم أقدر من يرسم صورة المأساة. لذلك لا يخفي بوش تفاؤله، فهو يقول في مذكراته ذاتها إن العراقيين ربما سيشعرون بطعم الأمان وبالعرفان " بعد خمسين سنة" تقريبا، أي ربما بعد زوال النفط والاحتلال.



#سلام_عبود (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انطباعات أميركية عن أميركا عراقية
- ممرات العبور من الحرية الفردية الى الحريات العامة وبالعكس
- أخيرا، حصل الإعلام السويدي على إنتحاريّه الخاص
- تدنيس المقدس (قراءة سلفية تهين الرسول محمد: حديث أم حرام)
- حكومة من تنك، وقَتَلة من ذهب، وإعلام خردة!
- أسرار وثائق ويكيلكس!
- تفكيك المقدس واستنطاق المسكوت عنه
- دكتاتورية الكراهية: الفرد العراقي من مجتمع التعبئة الى حالة ...
- نقد الخطاب الديني، التفكير والتكفير واللعب على المكشوف
- النظافة من الإيمان: ثلاث كلمات قتلت سردشت
- كاكه سرو وعبلة: قصّة حبّ كرديّة
- البحث عن السعادة الخادعة في الأدب الغريب وثقافة الآخر
- الثقافة والعنف بين التحليل النفسي وعلم الاجتماع
- يهود العراق وخرافة البحث عن وطن افتراضي
- هل نرتقي بضربة حذاء؟!
- البعثيُّ الذكيُّ والعراقيُّ الغبيُّ! ( رسالة الى المثقف البع ...
- سيئات حميد مجيد الفاضلة
- رسالة شخصية الى نائبة عراقية: صفية الوفية!
- رسالة شخصية الى السيد هوشيار زيباري: العقل زينة
- جنايات علي الدباغ الجسيمة ( رسالة شخصية الى الناطق الرسمي با ...


المزيد.....




- حماس: استمرار السلطة في الاعتقالات السياسية جريمة وطنية
- منظمة حقوقية تكشف انتهاكات النظام البحريني في التعامل مع الم ...
- بينهم الممول الرئيسي منتسب بالدفاع .. ذي قار تعلن عدد المعتق ...
- عشرات المهاجرين بين قتيل ومفقود في غرق قاربين قبالة اليونان ...
- مقتل 3 مواطنين، بينهم فتاة، في الضفة الغربية ضمن حالة سوء اس ...
- مقتل مدني فلسطيني وإصابة 7 آخرين، بينهم صحفيان، برصاص قوات ا ...
- انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي في الأرض الفلسطينيــة المح ...
- 900 أسير يرجعون وجبات الطعام تضامنا مع الأسرى المضربين عن ا ...
- مكتب إعلام الأسرى: 900 أسير بسجن عوفر يرجعون وجبات الطعام تض ...
- الانتهاكات المروعة والتعذيب الجماعي بسجن صيدنايا.. تايمز: من ...


المزيد.....

- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - سلام عبود - ثورة عراقية كبرى، ولكن...!