أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نجم عذوف - تأبين بقايا الخطوات














المزيد.....

تأبين بقايا الخطوات


نجم عذوف

الحوار المتمدن-العدد: 975 - 2004 / 10 / 3 - 05:57
المحور: الادب والفن
    


إلى ... الصدفة التي التقيت بها فرانسواز ساغان

خلعني قميصي وتَبولَ عَليَّ سروالي
احذيتي ترتجفُ ،
تُمسكها غابةً مهربة ،
غابةً أشبه بجحيم دانتي .
روحي المبتلةَ بالقلقِ أعصرها في ضياعي ،
أشرب عطشي المطارد .
جيوبي المملئة بالخوف تراقصُ ،
نساءً ثملات بالعهرِ .
ابتعلتني ذات لعنة قصائدَ ( ناظم حكمت ) ،
وأنا أعبر بوابة المحطة المسخ .
جرجرتني نحو اشتعال الأزمنة .
أقدامي المحترقة تُعيرُ خطواتها ،
مسافاتٍ مبهمة.
قداسي الجليدي يخلع الهلع ،
وينتعل الوحشة .
الحضيرةُ تقذفُ مَنيَها على فُتات الصفنة .
برج ايفل يرحل على قلبِ ساغان ،
بعد أن خلعتهُ على ضفافها .
الريفرا تتسللُ ملتحفةً ،
شَفافَ فرانسواز القرمزي .
تهزُ الراقصةُ الغجرية وِسطها الحجري ،
ارتباك التضاريس .
شطآن الهذيان السماوي ترمي جمرتها ،
فيرجع احتراقها سراباً صوتياً ...
ساغان .... ساغان ...
( بونجور ) شجرة السيسبان الممتطية التفافها .
تظللُ إخضراركِ شبابيك الجنوب ،
وتدفأكِ قمصاني التي نزعتني .
ثمةَ عجوزٍ تداعب شهوتها المقرفصة ،
فتهتزُ سنواتها الهرمة .
تدثرُ لذتها أجسادنا مساءً جليدياً .
فرانسواز تقتنصُ متاهاتنا ،
تقتفي إثرنا المترنح ،
علها تمسك أضرحة الضباب .
شَيَّعت أرواحنا المهربة ،
عيون ( الزا ) وشبابيك ( وفيقة ) ،
إلي حافة الأرض اليباب .
ناحت على جذوتنا المنطفئة ،
ضفاف الدانوب وصياح السياب في الخليج .
دجلة ارتدت سوادها ،
ذرف الفرات عويله المعتاد ،
ونحن نوارى في غفلةٍ غير مبصرةٍ .
ألان وقد قدمت إلينا فرانسواز ،
لنكمل اخر فصل من الرواية المبللة ،
ونشرها على راس برج ايفل لتجف .



#نجم_عذوف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكايا من مدينة كلكامش الحلقة 14
- الفكر لن يحجب ولو كثرة الغيوم
- حلم سومري
- حكايا من مدينة كلكامش - الحلقة 12
- خرافة السعلاة تعود إلى الانترنيت
- حكايا من مدينة كلكامش - الحلقة 11
- بين اشيائي حروف تحتضر
- زفرة باتجاه المتخفي المعلن
- كلٌ باتجاهِ الاخر
- حكايا من مدينة كلكامش - الحلقة التاسعه
- ثَمةَ أشياءٍ تختزلُ الوسادة
- الهطول الاخير للزبدِ البري
- خفايا تَحتَ ظِلالِ الفَجرِ
- تحتَ صوتِها شهوةٍ مهملةٍ
- من يوصد الغفله الى/جمال حافظ واع
- خرافة الريح
- حكايا من مدينة كلكامش - الحلقه الثامنه
- الحوار المتمدن .. هو الحوار الاكثر بهاءا واكثر اشراقا في زمن ...
- حكايا من مدينة كلكامش - الحلقه السابعه
- اقبية المراثي المستتره


المزيد.....




- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...
- مقابلة خاصة - الشاعرة التونسية -ريم الوريمي- ترسم بقصيدتها ل ...
- عراقجي: إرتقاء الدكتور -لاريجاني- شكّل غيابا لاحد الركائز ال ...
- وداعا عادل العتيبي.. رحيل مفاجئ لنجم -طاش ما طاش- يصدم الوسط ...
- الاعتدال العنيد: قراءة في العقل السياسي والتحولات الفكرية لح ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نجم عذوف - تأبين بقايا الخطوات