أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد البابلي - سميح القاسم .. اخر شعراء القرامطة














المزيد.....

سميح القاسم .. اخر شعراء القرامطة


عماد البابلي

الحوار المتمدن-العدد: 3251 - 2011 / 1 / 19 - 15:02
المحور: الادب والفن
    


إلى روح الشهيد العربي الكبير الذي تعلمنا من دمائه كيف نطير كسرب حمام
إلى روح الشهيد التونسي محمد بو عزيزي

الشاعر سميح القاسم .. شاعر فلسطيني ، من ابرز شعراء المقاومة وأكثرهم شاعرية ، شاعر شيوعي ذو طبعة يسارية واضحة على قصائده ، تلك القصائد المتألقة في الساقية العربية الجرداء المحصبة بالعسكرتارية والكومبرادور المقيت ، لم يكن شاعرنا مثل بقية الشعراء يجهزون الحفر الفردية للأختباء في دواخلهم وقلاعهم الحصينة ، لكن خرج للنور الملعون متحملا كل أطوار التحولات القاتلة في جسده الفاني وقلق قصائده التي حلم بها في بناء يوتيبيا ذاتية في قيامة مملكة الإنسان بدلا من قرون التخلف والجهل بأسم الفراغ والأفتراض ، في قصائده حاول الأنتفاضه بيقين تقاسم فيه الطمأنينة في المستنقع والزمان الميت نحو زلزلة الجذور القديمة التي تعفنت في هذا الكوكب العربي الملعون من رماله الحارقه التي تبخر ما في الجمجمة ، فيكون الســــراب حقيقة والحقيقة ســـراب في لحظة ... يحكى عنه ان جده الأول كان من القرامطة أسمه خير محمد الحسين ، كان فارسا من أسياد العرب ضحى بنفسه في قتاله مع الروم ، فأي تشابه بين شاعرنا وبين جذوره القرمطية ، والكل يعرف أن القرمطية صفحة مشرقة في بناء دولة الشعب لا دولة الفرد ، دولة الخبز للجميع والتعليم للجميع والدواء للجميع .. شعر سميح القاسم ذو النكهة الرومانسية بطابعها اليساري القرمطي الرائع يستحق أن نكتب شيئا من قصائده هنا ، وهو شرف لي بصراحة ، لأني اغرق في مجموعته منذ شهر ، كان لابد من أختيار شيئا ما حتى أستطيع ترك ديوانه في مكتبتي وهو راض مرضي عني ..

حراء !
هل هجرتك حمامتك الوديعة ؟ هل جفتك العنكبوت ؟
حراء ! هل دهمت قريش أمان لائذك الكريم ؟
فراح تحت سنابل الكفار مغدورا يموت ؟!
عادت ( منى ) وأبو لهب عادا ..
فما تبت وتب ! والكعبة استخذت منابرها للغو خوراج
لا الله يكبح من جماجم ضلالهم ، لا الأنبياء ولا الكتب !
واستشهد الأنصار .. وأنهارت مدينتهم وشرّعت المساجد للصوص المارقين
و( الله أكبر ) !
لكنة جوفاء تطلقها نفايات المسوخ التافهين
فأركب بعيرك يامحمد وتعال ..
لي في الشمس معبد
* * *
ما جئت بالتزيل !
لم يفاجئك جبرائيل في رهط الملائك بالنبوة
! لم تلق وجه الله !
لم تسمع من النيران دعوة
لم تحي أمواتا ولم تنهض كسيحا
لم تزل برصا
ولم تخلق نبيذا من مياه
لم تجيء بالمعجزات الخارقات
لكن وجهك يارسول العصر اشرق في ظلام العصر احلاما ، ايمانا وقوة !
وهدير صوتك هز اعماق الخليقة فاستفاقت جذوة
سجنت بأعماق الحياه فإذا الظلام يسبح في ذعر ،
ونور الفجر يولد في العيون المطفآت
وإاذا أنا الإنسان ! اجهر بالصلاة !
وإذا صغاري يشبعون ، ويدرسون ويلعبون
ومشيئة الرحمن والأقدار بعض من نفايات القرون
والأرض بعد العقم أثمار وازهار وخضره
فأسمع اغاني الثائرين وأشهد نهايات السجون واهنأ فإنا بأسمك الجبار نجتاز المجره !
واهنأ فإن الشمس تشرق كل يوم ألف مره !!
ااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
ديوان سميح القاسم .. طبعة دار العودة ، بيروت .. صفحة 221 - 223



#عماد_البابلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شمس أشرقت من الناصرة .. قصائد !!
- برناردشو في جزيرة العرب ، سائحا وتائها
- تعريف جديد للأمومة
- مختارات من علم الباراسيكولوجي
- سايبر أحادي المسكن !!!
- تأملات فلسفية غير متسقة في نقطة أوميكا !!!
- وليد مهدي .. كامل النجار .. الحوار بأكثر من لغة
- الفنانة اسيا كاريرا .. سيرة مختصرة وقبسات من اقوالها
- قريش .. القبيلة الذهبية !!!
- فتاة الحانة .. قصائد لنبية !!!
- الأغتراب الروحي عند نازك الملائكة
- سوسن
- المعتقدات الدينية للسيد أينشتاين
- روح الله .. مقاربة بارا سيكولوجية واجتماعية
- الفكر في زمن الكوليرا .. أخر كتابات السيدة هاجر
- عراق مابعد عام 2003 .. الكعكة الفاسدة !!!
- حينما حاولت ثقافة ال ( ...... ) نقد نظرية دارون
- دفاع عن الإلحاد .. !!!
- حفلة موت على طريقة ( حاحا وتفاحة ) في مدينة الكوت
- مسرد ميثولوجي متواضع مهدى لزمن مبعثر


المزيد.....




- تطورات الحالة الصحية للفنان المغربي عبد الهادي بلخياط
- وزير الإعلام اللبنانى ينعى نجل الفنانة فيروز
- الممثلة المصرية لقاء سويدان تكشف إصابتها بالعصب السابع على ا ...
- -Paname-.. معرض الفنان التشكيلي الجزائري بلال حمداد يدخل با ...
- بعد صدور كتابه - أبو الهول حارس السر المجهول - ؛ اختيار عمرو ...
- سارايكتش للجزيرة نت: الاستشراق الصربي تحول إلى أداة لتبرير إ ...
- قصة الحب وراء تاج محل.. لماذا تتعدّد الروايات حول من شيّده؟ ...
- كيف تشكّل اللغة إدراكنا البصري؟
- باب شرقي وحيّه.. حيث تبدأ دمشق ويُشرق المعنى
- الرجال لا ينهارون! كيف تُنتج ثقافة القوة إرهاقا صامتا؟


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد البابلي - سميح القاسم .. اخر شعراء القرامطة