أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هناء شوقي - حبيسة الجدران














المزيد.....

حبيسة الجدران


هناء شوقي

الحوار المتمدن-العدد: 3241 - 2011 / 1 / 9 - 20:58
المحور: الادب والفن
    


في ليلٍ ملدهمٍ كنتُ ووحدتي فاترين الالتصاق، من حولي ضجيج لا ينتمي لعزلتي، أحدّقُ بالأشياء من حولي في صمت خبيثٍ، دائرة الشك تتسع بؤرتها، وفجوة في الذاكرة تَضيّقُ حيث يذوب الموج ويفيض السيل في ذاكرتي المتعبة.
للتعب انتهاكات غير مشروعة، تُريق دم الحماسة وتخلخل عظام النهضة، فيربك خيل الصمود على رمل صحراء جرداء، سماؤه شمس حارقة تذيب
عرق التفكير، وأرضه حوامات موتٍ لا تبقي منه سوى أذرع تستنجد البقاء. من يبكي البقاء تخنّث.
غط ّ الفكر في نوم عميق، حار الجسد في تقلباته، إلى أن ذاب الليل في صحوة النهار، طَفَرت من العين دمعة أطفأت حريق النسيان، أخرجت من الباطن مكامن صدأت، لامَسَت الهواء وأتاحت للسبيل انتظام. غدا اللقاء بيننا ربيع الطقس تشريني المزاج، للعشق دهاليزه! أينما بلغ يبقى محصنًا
وكيفما لكزه الصقيع يتستر في حضن دافئ. كانت رؤيا في كأس طافح، حلّق بي في ملكوت الكون، هبط على أرضي، استوطن إلى حين. ما نسيت الخوف الذي تلبسني حينها، كم خيطًا نسجت لأرتق فتوق أرضي، وأستر تضاريس ملامحي الهائمة في ملامح ذاك الحليم.إزدهر المكان بعمقي، بقي حبيسًا في قلب حبيسة طوتهم السنون.
تكدّس اللقاء بعد أن أورق مرة، مرّ الزمن والحبيس في غفلة عن الحبيسة، عبئ الغبار أروقته إلى أن سقطت الحبيسة صدفة أرضه، نفضت الغبار عن رفوفه المكدسة فأزهر. ضاق صدره ذرعا ً وما أحتمل معلنًا يباس عروقه
وجفاف أطراف رجولته. قمت كالملسوعةِ لأدس نفسي تحت سقف غربتي
وأدخل حوار عقيم: هبة الحب أن نباركه حين يئن وأن نصخب حين يفيض؟
أم المكتوم في الحب مقبول ما دام مكتومًا؟ أم أن الحب لن يكبر يومًا؟


ما دمتِ حبيسة الجدران كوني كما تشائين، فليكن الحبيس ما شاء.
هاجت خواطره ورجوني أن أغفو ليمسد شعري فيداعب الطفلة بداخلي لأفيق على امرأة أبت أن تكبر يومًا. صانع النساء هذا تجتاحه امرأة حبيسة،
توقظه على جمر القُبل، وتلهب سيره، وجموح اللحظ تجدد شهوة تعرّق بها وأحبها. كل هذا فصلٌ من فصول الصوت الذي تصلّب بشرايين رغبته ليصبح المُطالب مطلوبًا.






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
أفلام من أرشيف الحوار المتمدن
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم
قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب ترحب بكم


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,246,910,800
- الكتابة إرث القادم
- مشروع احتملات
- أشباه حب
- حلم على غدير الشوق
- خيوط حب
- غادة ٌ وقسيم
- كل ألف عام
- قصص قصيرة جدا
- خربشات في الحضور
- حبيبي
- الحال والترحال
- حوار الفراق
- كلمتني
- أنا النار
- حب ٍ يُدرك
- قانعة
- يا شام الارض
- بشراك مطرا ً
- غزيرة
- خالية المسار


المزيد.....




- السحيمي: الثقافة الدستورية لا تقبل بقاء -البيجيدي- في رئاسة ...
- كاريكاتير -القدس- لليوم الاثنين
- عن الحب والجريمة والشغب.. 3 أفلام لم تنل حظها من الشهرة
- الروخ: الجائحة تؤثر سلبا على الإبداع .. والمغرب يحتاج الفرجة ...
- بالفيديو فنانة مصرية تعبر عن غضبها :-كل ما روح لمنتج بيبص لج ...
- البابا فرنسيس في الموصل: عن راهب ومؤرخ انتظراه طويلاً
- الاتحاد الاشتراكي بزاكورة: - الصدمة كانت قوية-
- صدر حديثًا.. كتاب -سلاطين الغلابة- لصلاح هاشم
- أطباء بلا حدود تطالب بالتخلي عن بعض قيود الملكية الفكرية لإن ...
- تونس: مسرحية تلقي الضوء على معاناة المتحولين جنسيًا في مجتمع ...


المزيد.....

- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هناء شوقي - حبيسة الجدران