أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل الفائزي - ابشر يا بشير تقسيم السودان مؤكد















المزيد.....

ابشر يا بشير تقسيم السودان مؤكد


خليل الفائزي

الحوار المتمدن-العدد: 3237 - 2011 / 1 / 5 - 21:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما يتعلق الأمر باحتلال بلد او تقسم اي من دول المنطقة و العالم فان مشاعرنا الإنسانية و إحساسنا الدينية والوطنية قد تغلب حتى على عقولنا وتجعلنا نفقد التمييز بين الخير و الشر و الخطأ من الصواب. ففي الأسابيع الماضية شاغلنا الإعلام العربي و الدولي من الصباح حتى المساء بموضوع تقسيم السودان و مخاطره المزعومة على كل المنطقة و اعتبره الكثير من المراقبين و السياسيين على انه هدية عيد الميلاد مقدمة من الدول الغربية الى الدول العربية و الإسلامية بمناسبة دخولنا عام ميلادي جديد

و الحقيقة ان حملة الأقلام الرخيصة من المهرجين الإعلاميين و عبيد الأنظمة وفوا كثيرا بوعودهم و قاموا بمهامهم على افضل وجه ودافعوا عن حكومة عمر البشير لانها حكومة طبق الأصل و نسخة من حكوماتهم و عارضوا التقسيم و ووصفوه كالعادة بأنه مخطط أمريكي إسرائيلي مشترك و ان الغرب يخطط للمزيد من تقسيم الدول العربية والإسلامية ليسهل احتلالها و نهب ثرواتها. و كالمعتاد أيضا رفع الكثير من المهرجين الإعلاميين شعارات ثورية براقة واختاروا لمقالاتهم عناوين بارزة تقول: نحن معك يا الرئيس بشير لن نسمح بتقسيم السودان!. سيظل نظام البشير شامخا و لن يقسم السودان أبدا!.اذا قسم السودان سنعلنها حربا شاملة ضد الغرب!
لكن بدورنا نقول عبارة واحدة ردا على مثل هذا التهريج الإعلامي و السياسي ان السودان سيقسم بالتأكيد و ابشر يا بشير!

قد يتهمنا البعض بان لنا رؤية داكنة او إننا نكرر ما يردده الغرب و ندافع عن مخطط تقسيم السودان، الا ان هذا الاتهام سنثبت خطأه و ان اي نظرة سطحية حول موضوع التقسيم لابد من الرد عليها و تصحيحها و التأكيد بالأدلة و الحقائق على صحة أقوالنا خاصة و اننا نتهم علانية نظام عمر البشير بأنه وراء تقسيم السودان و ان سياسته الحمقاء وقراراته الفردية كانت وراء تشتيت وحدة البلاد و انه نفذ و ينفذ إرادة أمريكا وإسرائيل في هذا المخطط حتى و لو بشكل غير مباشر و ذلك لان:
** نظام البشير الذي حكم السودان طيلة العقود الماضية و خلافا للكثير من الادعاءات و المزاعم فانه نظام قمعي مستبد و انه من اكثر الأنظمة اضطهادا للمواطنين و مصادرة حقوقهم و ان هذا النظام لا يتمتع بأي أساس من أسس الديمقراطية و ان 90 بالمئة من السودانيين يعارضون نظام البشير و يتمنون سقوطه اليوم قبل غد

** النظام السوداني و منذ عقود و حتى الآن يعد حاضنة هامة للجماعات الإرهابية و المنظمات المعادية لارادة الشعوب تحت ذريعة ان هذه المنظمات والجماعات دينية او ثورية و يسارية و تدافع عن العرب و المسلمين و أحرار العالم في حين ان معظم الجماعات الإرهابية و الشخصيات الداعية لترويع المواطنين و المدنيين العزل ترعرعت في أحضان النظام الحاكم في السودان وحتى ان تنظيم القاعدة الإرهابي نمى و اشتدت قوته بواسطة النظام السوداني الذي كان و لازال الراعي الأساسي لزعماء القاعدة و الجماعات التكفيرية و كان يشرف مباشرة على تدريب و إرسال عناصر هذه الجماعات الى أفغانستان و باكستان و العراق و ان هذا النظام مسئول أيضا عن تخطيط و تنفيذ معظم التفجيرات وعمليات القتل المنظم و اختطاف المدنيين في دول أفريقية، و ان نظام البشير معروف بتنسيقه مع دول عربية نفطية لتنظيم و تدريب و تجنيد العناصر الإرهابية خاصة المنتمية لجماعة القاعدة و سائر المنظمات التكفيرية للقيان بعمليات إجرامية و تفجيرات جبانة ضد المدنيين خاصة في العراق

** بالرغم من ان السودان هو اكبر بلد عربي و فيه مختلف الموارد الطبيعية و اغني بلد أفريقي لامتلاكه ارض خصبة و مساحات زراعية واسعة بالإضافة الى أنواع المعادن الغنية وافضل خيرات الطبيعة الا ان نظام البشير حول السودان الى بلد فقير و مواطنوه محرمون من ابسط وسائل و إمكانيات العيش الكريم و حجم ديون السودان عشرات مليار دولار و ليس لهذا البلد اي احتياطات مالية و لا إمكانيات اقتصادية واقعية و وفقا لتقرير دولي رسمي أن ديون السودان الخارجية بلغت بنهاية ديسمبر من العام الماضي نحو 39 مليار دولار.وكشف التقرير المشترك بين صندوق النقد الدولي والبنك الدولي أن أصل الدين هو 22 مليار دولار, وباقي المبلغ والمقدر بـ 17مليار دولار عبارة عن فوائد وجزاءات على التأخير وعدم الالتزام بالسداد.وأشار التقرير إلى أن المديونيات الخارجية التي ازدادت بصورة ملحوظة في السنوات الأخيرة مقسمة على 32 % لدول نادي باريس, و37 % للدول غير الأعضاء في نادي باريس, و16 % للمؤسسة المالية الدولية, و12 % و3 % للبنوك التجارية العالمية والموردين الأجانب .وأوضح التقرير أن الديون الخارجية تمثل 284 % من الصادرات مقارنة بـ150% كمؤشر عالمي وتمثل 262% من الصادرات مقارنة بـ250% كمؤشر عالمي مما يؤكد صعوبة الاستدانة لتزايد نسبة الفوائد والجزاءات لعدم السداد

** و في الوقت الذي يعيش 90 بالمئة من الشعب السوداني في حالات مأساوية من الفقر و الحرمان فانه وفقا لتقرير رسمي صدر مؤخرا من قبل بنوك عالمية كشف فيه النقاب من العاصمة السويسرية جنيف أن للرئيس السوداني عمر حسن أحمد البشير حسابات في (بنك لويدز الخاص) بفرعه بمدينة جنيف وليس بمقر البنك الرئيسي في لندن ، وكما هو معروف أن العاصمة السويسرية جنيف هي الأكثر شهرة في العالم احتضاناً لأموال وثروات رؤساء الدول و شخصيات معروفة في المنطقة و العالم، وأكد التقرير أن حساب الرئيس السوداني تم فتحه منذ شهر مايو 1991م بواسطة سفير السودان بسويسرا آنذاك السيد مهدي ابراهيم، وحينها كان الحساب رقمي بمعنى أن حساب الرئيس عمر البشير لم يكن مسجلاً باسم بل مسجلاً بـ (رقم سري)، وتشير التفاصيل إلى أن المستشار الخاص مهدي إبراهيم عندما تم نقله سفيراً للسودان في واشنطن كان يأتي للعاصمة جنيف بين الفينة والأخرى لمتابعة حساب الرئيس عمر البشير وقد كان مشرفاً على هذا حساب المصرفي مكلفاً من الرئيس شخصياً، لمتابعة كل ما يتعلق بالحساب صرفاً و إيداعاً، وبعد فترة تم تعيين ابراهيم ميرغني سفيراً للسودان في سويسرا فأصبح مسؤولاً عن الحساب الخاص بالرئيس، والسفير ميرغني تربطه بعمر البشير علاقة قوية للغاية، حيث أكدت المصادر الخاصة أن ابراهيم ميرغني هو السوداني الوحيد في السلك الدبلوماسي الذي عُين سفيراً في سويسرا مرتين نسبة لأنه أقرب الشخصيات بالنسبة لعمر البشير ما يعتبر الأنسب لمتابعة الحساب الخاص بالرئيس، وكان (بنك لويدز الخاص) ينزعج للتغيير المتعدد للأشخاص المسؤولين عن هذا الحساب وحرصه على سرية وخصوصية ودائع السيد الرئيس.وتحدث التقرير عن نوعية الحساب المصرفي في (بنك لويدز الخاص) بمدينة جنيف بالنسبة لرؤساء الدول، موضحاً "أن حسابات رؤساء الدول الخاصة في هذا البنك تفتح بدايةً من 2 مليون دولار فما فوق، ولا تفتح حسابات في هذا البنك بأرقام قليلة"، واضاف "تناوب على إدارة الحساب المصرفي للرئيس عمر حسن البشير كل من السفراء مهدي ابراهيم وعلي سحلول، وابراهيم ميرغني على فترتين، ود. غازي صلاح الدين القيادي بالحزب الحاكم، أيضاً مشرفاً على الصرف من هذا الحساب بتوجيهات من الرئيس لدفع مبالغ كمكافآت لأشخاص سياسيين كانوا أو صحافيين، وجهات أخرى قدمت خدمات للنظام".وقال المصدر "أن رصيد حساب الرئيس عمر البشير بدأ يزداد بشكل كبير خاصة بعد تدفق البترول في السودان وتصديره، ويزداد كلما زادت مبيعاته وارتفع سعره في السوق العالمي"
إضافة الى ذلك كشفت تقارير موقع ويكيليكس المعرف من ان للبشير حساب خاص في دولة غربية وضع فيه مؤخرا 3 مليارات دولار استعداد لاي حادث طارئ و احتمال هروبه من السودان ربما لاندلاع الانتفاضة الشعبية ضد نظامه قريبا او تصاعد إرادة المجتمع الدولي لاعتقاله بسبب الجرائم التي ارتكبها ضد الإنسانية خلال فترة حكمه الاستبدادي و القمعي. ونشير في هذا السياق الى تقرير رسمي صادر عن الأمم المتحدة و مجلس الأمن الدولي يؤكد من عمر البشير شخصيا اصدر قرار قتل عشرات آلاف من المدنيين وأظهرت مذكرة للمحكمة الجنائية الدولية ان الادعاء في المحكمة طلب إلقاء القبض على الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة الإبادة الجماعية وجرائم اخرى ضد الإنسانية وجرائم حرب في دارفور. وقال الادعاء في مذكرته ان "قوات وعملاء" تحت قيادة البشير قتلت ما لا يقل عن 35الف مدني كما تسببت في "موت بطيء" لما يتراوح بين 80و 265ألفا شخصا من المدنيين شردهم القتال. وجاء في المذكرة "ارتكب البشير من خلال أشخاص تحت سلطته إبادة جماعية ضد جماعات الفور ومساليت والزغاوة العرقية في دارفور بالسودان من خلال استخدام جهاز الدولة والقوات المسلحة وميليشيا الجنجويد". كما وجه الادعاء الاتهام للبشير بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب منها القتل والإبادة والتهجير القسري لما يصل الى 2.9 مليون مدني والتعذيب والاغتصاب بواسطة قوى الأمن و القوات المسلحة

ان مثل هذا النظام الفاسد و القمعي الذي يرفع شعارات ثورية زائفة لتمرير مخططاته الإجرامية ضد الإنسانية و من على شاكلته من الأنظمة القمعية و المستبدة قطعا لا تستحق منا ولا من شرفاء المنطقة والعالم اي دعم إنساني و لا إعلامي و لن نذرف على سقوطه و اندثاره دمعة رخيصة و لن نتحسر حتى ب (آه) عابرة على تقسيم السودان في ظل حكم عمر البشير غير القانوني، وإذا كانت لدى هذا النظام اي نخوة عربية و مبدأ ديني و حس قومي و نهج وطني لكان قد وقف منذ اللحظة الأولى ضد قرار التقسيم و لحارب الشرق و الغرب دفاعا عن بلاده و منع تقسميه او الانتقاص منه حتى لو لشبر واحد او على الأقل لوافق على مبدأ التنحي عن منصبه و إفساح المجال لأشخاص وطنيين يدافعون بحق عن سيادة و عزة و وحدة السودان ولكن ماذا نفعل مع زعماء من أشباه الرجال يرجحون دوما مصالحهم الشخصية و الفئوية على مصالح المواطنين و انهم مستعدون حتى التضحية بنصف بلادهم و قتل ثلثي عدد مواطنيهم من اجل إبقاء سلطتهم الاستبدادية على رقاب شعبهم، و نؤكد هنا من ان عمر البشير ومن اجل احتواء القرار الدولي الصادر ضده و منع تطبيق أو إبطال قرار المحكمة الدولية الداعي لاعتقاله و محاكمته بتهمة انه مجرم حرب و قاتل مئات آلاف من المدنيين الأبرياء في السودان خاصة في دارفور فقد وافق البشير بالأساس و بالتواطؤ مع الغرب على قرار تقسيم السودان و نفذ مسرحية ما اسماه النزول لإرادة المواطنين لاستقلال جنوب السودان و هذا ما تم إثباته علانية للجميع خلال زيارته الأخيرة الى مدينة جوبا عاصمة الجنوب المقتطع

* كاتب و إعلامي ـ السويد

[email protected]
www.faicbook.net






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ملكنا والدنا قائدنا،اشتقنا إليك!
- مقارنة الحرية والإعلام لدينا و لديهم
- مفاخر الدول العربية في ألعاب القوى
- النظام السعودي و خطة الجيوب المنفتحة
- الحرب على الأبواب ، وهذه هي الدلائل
- حقيقة اختيار الملك عبد الله قائداً يحترمه العالم
- هذه هي الجهة التي اغتالت الحريري
- الطريقة الأمثل لحل الأزمة السياسية في العراق


المزيد.....




- الخارجية الأردنية: اليونسكو تتبنى قرارًا جديدًا بشأن الإجراء ...
- كاميرا مراقبة ترصد لحظة انفجار نيزك فجأة في سماء فلوريدا
- الخارجية الأردنية: اليونسكو تتبنى قرارًا جديدًا بشأن الإجراء ...
- محكمة أمريكية ترفض طلب تبرئة قاتل جورج فلويد
- أردوغان: تصريحات دراغي -وقاحة ما بعدها وقاحة-
- مذيعة إيطالية تعتذر عن إساءة عنصرية للآسيويين
- بايدن يرافق زوجته للخضوع لـ-إجراء طبي-
- 4300 عام من براز الخفافيش من أعماق كهف جامايكي يكشف عن ماضي ...
- المنفي: سيادة ليبيا مرتبطة بالخروج النهائي لجميع المليشيات
- بدلا من -الانفراج- يمكن للولايات المتحدة أن تثير فضيحة جديدة ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل الفائزي - ابشر يا بشير تقسيم السودان مؤكد