أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل الفائزي - مفاخر الدول العربية في ألعاب القوى















المزيد.....

مفاخر الدول العربية في ألعاب القوى


خليل الفائزي

الحوار المتمدن-العدد: 3195 - 2010 / 11 / 24 - 15:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



مع بدأ ألعاب القوى و الأولمبياد في مدينة كوانزو او كوانجو الصينية شعرنا بفخر و اعتزاز لمشاركة اكثر من عشر دول عربية في هذا الأولمبياد الآسيوي و أثلجت صدورنا رؤية أعلام هذه الدول المزينة بلون صفحات التاريخ و هي ترفرف في سماء الصين او تحمل على أكتاف و سواعد رجال و نساء عرب سوف تفتخر بهم الأمة و تنحني لهم هامات التاريخ لما قد يحققوه من انتصارات و إنجازات في منافسات رياضية تمنح فيها النياشين و الميداليات للقوي و الأكثر قدرة و همة و صلابـة و ذكـاء مـن بيـن الرياضييـن المشاركين كل عام مرة واحدة
و انتظرنا يوم بعد آخر لنرى و نسمع عن اي انتصار او فوز او تحقيق اي إنجاز رياضي او رقم قياسي جديد في اي من العاب القوى للرياضيين العرب الذين شاركوا بمئات من الأبطال و المنافسين ، دون جدوى حتى يأتي اليوم السابع و نرى عبر قنوات الاسبورت العربية فتاة عربية من اليمن تركض بكامل حجابها خلافاً لسائر المنافسات في رياضة الجري 400 متر العداءات الاسيويات الخليعات. و تتصاعد قهقهة و ضحكة المعلقين العرب لقنوات الاسبورت على هذه الفتاة التي جاءت مرتبتها الأخيرة و بفارق كبير عن سائر العداءات الآسيويات.

و نبلع غضبنا و نكظم غيظنا لأيام أخرى من المنافسات بانتظار فوز اي منافس و رياضي عربي يحقق لنا أمنية رؤية علم بلاده يرفرف بين الأعلام الفائزة المشاركة في العاب القوى و الأولمبياد دون جدوى حتى نسمع بفرح عن فوز ميدالية فضية لمنافس عربي في تنافس الرماية بالبندقية و أخرى برونزية لعربي ثان في المجال ذاته و عرفنا بعد ذلك ان هذين العربيين أحدهما من أسرة آل مكتوم الحاكمة في دبي و الثاني من أسرة آل ثاني الحاكمة في دولة قطـر، و هـذا يعنــي ان مثل هذه الرياضة كانت و ستظل حكراً فقط على الأسر الحاكمة في بعض الدول العربية و ان هذه الأسر تنفق الملايين الملايين لكي ترفع و تشهر اسمها و ليس اسم بلدانها او شعوبها في الأوساط الدولية و أسياد العاب القوى.

و ننتظر عدة أيام أخرى نبحث بين القنوات الرياضية عن اي منافس عربي و بطل واقعي مشارك في العاب القوى يحقق لبلده و شعبه انتصارات فـي هذه الألعاب التنافسية، و نسمع في النهاية ايضاً عن فوز غير كبير لرياضي أيضا مـن الأسر الحاكمـة في الدول العربيـة النفطي في سباق الخيول و القفز فوق الحواجز و يتضح بعد ذلك ان الفرس المشارك تعود ملكيته فقط لشيخ من الشيوخ العرب و ان الفارس هو هندي اصل و ليس عربي و تجري اللقاءات تلو اللقاءات ليس مع الفارس و لا حتى مع الفرس بل مع صاحب الفرس الفائز الذي يعترف من انه انفق 56 مليون يورو لاثبات نفسه و رفع اسمه عاليا في هذا الأولمبياد
و تمر أيام أخر و نضجر العاب القوى و منافسة الأولمبياد الآسيوي لعدم فوز اي من المشاركين الرياضيين العرب و لا نرى اي اسم لدولة عربية على لائحة الدول الأبرز و الحاصلة على ميداليات ذهبية و تدون أسماء الدول الفائزة حتى العشرين دون ان نشاهد اسم اي دولة عربية مضاء في جدول الدول الفائزة او الحاصلة على ميداليات ، و نقلب شبكات القنوات الرياضية سعياً وراء خبراً يفرح قلوبنا و يرفع هامة العرب في العاب القوى التي تجري على مستوى دول آسيوية و ليست على مستوى عالمي دون جدوى

و بعد جهد وانتظار نفيق فجأة من غفوتنا و يتناثر الكلل و الملل من عيوننا على صرخات مبهجة لمقدم برنامج قناة الجزيرة اسبورت القطرية الذي قالها بالفم المليان: و أخيرا رفع العرب رؤوسهم! لقد حققنا أول ميدالية ذهبية .. فيمي القطري فاز في رياضة الجري 400 متر!. نعم! فيمي رفع رؤوسنا نحن العرب .. الله اكبر .. حقق العرب النصر بفضل فيمي!.
ويقر المذيع ان العداء فيمي الذي رفع علم دولة قطر هو فيمي سيون النيجري الأسمر القاتم الذي استأجره النظام الحاكم في قطر ليشارك في العاب القوى الآسيوية ليرفع رأس أسرة آل ثاني و نظامها غير الشرعي في قطر فقط
و تتوالى المهازل الرياضية في هذا السياق، و تطلعنا قناة البحرين اسبورت عـن مشاركة رياضييـن رجال و سيدات أفارقة و أوروبيين و أمريكيين لصالـح البحريـن في مسابقات الجري و الجمباز و الفروسية و القفز و الوثب و سائر المسابقات الأخرى . . و تفتخر الجزيرة اسبورت بمشاركة سايمون الحبشي و صاموئيل و كونو وجوبا و كوارين و كارلوس و آخرين من دول أفريقية و غير أفريقية باسم دولة قطر و مملكة البحرين و النظام السعودي في مسابقات الجري و رفع الأثقال و الوثب و القفز و المصارعة و نشاهد باستغراب مشاركة امثال جو و جونز و مايك و سوارتو في منتخب كرة السلة و كرة الطائرة لدولة قطر، و أشبه بهذه الأسماء ايضا لمنتخبات عربية خليجية في العاب القوى و سائر الفروع الرياضية الأخرى، و يفتخر النظام القطري بانضمام سابستين البرازيلي و كونو الكولومبي و جوزيف الغاني لمنتخبه في كرة القدم، و كذلك مشاركة فرانسيس و لورانس و كوانكو و جزيل و جوانا في منتخب كرة اليد و يصرخ معلق قناة الجزيرة فرحا و يصفق على رنين الدرهم والدولار و بلهجة عمالة و نفاق لحكام المنطقة قائلا: الله اكبر! اليوم يومكم يا عرب ! قد رفع جورج و جميس كوالا و كيكوال كيبوري و طاهو الحبشي و انسو الغاني و فراري الافريقي و نويل الجاميكي ليس رؤوس و هامة العرب فحسب بل رؤوس كل المسلمين في العاب القوى و أولمبياد الأسياد المقام في الصين. هنيئا لكم يا عرب بهذا الفوز العظيم !

و مع هذا كل ما شاهدناه بعد ذلك هو حصول جميع هذه الدول مجتمعة على ميداليات لا تتعدى أصابع اليد الواحدة اي واحد بالمئة فقط مما حققته دول مثل الصين و كوريا مع ان جميع الفرق الرياضية القطرية و البحرينية في جميع العاب القوى و غيرها لم يكن فيها سوى قطري او بحريني واحد فقط و هو المسئول المالي!

سبحان الله انه و بالرغم من دفع مئات ملايين الدولارات لشراء ذمم و عمالة رياضيين من أوروبا الشرقية و أفريقيا و أمريكا الجنوبية و قارات أخرى بواسطة الأنظمة الحاكمة في الدول العربية النفطية الا ان معظم هؤلاء لم يتمكنوا من تحقيق اي انتصارات واقعية تذكر قياساً مع الانتصارات التي حققتها دول مثل الصين و كوريا الجنوبية والشمالية و حتى دول صغيرة او تابعة لدول اخرى مثل هونغ كونغ و مكاو و تايوان و تايلاند و قطعاً ان إنفاق كل هذه الأموال لشراء أجساد الرياضيين الأجانب قد ذهبت سدىً و ان اي نصر اذا ما حققه الرياضيون المرتزقة من أفريقيا و أوروبا و أمريكا اللاتينية للدول العربية النفطية فهو غير شرعي و غير مقبول و لا يمكن كتابته لصالح تاريخ هذه الأنظمة و لا يحسب بتاتاً نصراً لهذه الدول التي كان من الأجدر بها ان تنفق مثل هذه الأموال على إنشاء مراكز و مدارس رياضية تربي و تنمي القدرة الرياضية و الروح التنافسية لدى أبناء بلدانها الذين هم قطعاً سوف يحققون الإنجازات الرياضية الكبرى في حالة تهيئ الظروف و الإمكانيات اللازمة لهم للمشاركة و الفوز بفخر و جدارة في منافسات شريفة و نزيهة و ليست على مستوى شراء المرتزقة و العبيد من الرياضيين الذين يبيعون هويتهم و جسدهم لأسيادهم من شيوخ المال و الفساد الخليجيين

و في سياق متصل فان مثل هذه الفضائح الرياضية للأنظمة العربية النفطية جاءت مترافقة مع فضيحة أخرى كشف عنها الاتحاد الدولي لكرة القدم حيث تم الإعلان رسمياً من ان دولة قطر رشت معظم أعضاء الاتحاد العالمي لكرة القدم المسمى الفيفا بهدف استضافة المونديال العالمي 2022 ، و اكدت التقارير الإعلامية من ان قطر قد تحرم من تنظيم كأس العالم 2022 نظرا لسياستها القذرة في سياق شراء ذمم المسئولين و دفع الرشاوي في الفيفا و منظمات و مراكز رياضية دولية اخرى

ان شراء الذمم و إغداق أموال طائلة على المرتزقة الرياضيين من أفريقيا و دول أمريكا اللاتينية و ول أخرى لتغيير هويتهم لصالح دول مثل قطر و السعودية و البحرين و سائر الدول التي تمارس مثل هذه السياسة القذرة و المخزية من المؤكد انها تدخل في إطار المخطط التآمري المعروف لهذه الدول بهدف تغيير التركيبة الديموغرافية والنمط السكاني لصالح الأنظمة الحاكمة في هذه الدول التي أصدرت و منذ عدة سنوات قرارات لتجنيس المرتزقة والعملاء الأجانب في قوات الدفاع و الجيش و الشرطة و الأمن و اخيراً المجال الرياضي ايضاً و بالمقابل إسقاط الهوية العربية من أصحاب و سكان هذه الدول الأصليين و المطالبة بطردهم و تهجيرهم الى دول اخرى بذريعة انهم يتبعون مذهباً غير معترف به من جانب تلك الأنظمة الجائرة و الحاكمة في الدول العربية النفطية التي أثبتت للجميع انها لا تنتمي بتاتاً للقومية العربية لانها ترجح القوميات و مصالح الدول الأجنبية على العرب و مصالح شعوبها ، و أثبتت كذلك انها تقف ضد تطور و إبداع و نمو حتى الروح الرياضية بين أبناء شعوبها و دولها من خلال شراء العملاء واستئجار المرتزقة ، فأي فخر و إنجاز هذا و اي انتماء عرقي و قومية عربية يتحدث عنها الأمراء الأجلاف الحاكمون في دول عربية نفطية وهم ينفذون مخططات التمييز و الفتنة و التفرقة و العنصرية مع المواطنين و يدفعون المليارات من خيرات بلدانهم لشراء المرتزقة و العبيد و منح الجنسيات للعملاء و الواردين من دول ما وراء البحار و لا لشيء سوى انهم هلعون من غضب أكثرية شعوبهم ضدهم و يرتعدون خوفاً من سقوط أنظمتهم حتى بالطرق الديمقراطية و الانتخابات اذا جرت بشكل حر و نزيه لان هذه الأنظمة الحاكمة لا تمثل شعوبها و لا تدافع عن حقوق مواطنيها بل تمثل مصالح الأجانب و ترجح الغرباء على أبناء جلدتها و تفتخر بهم و ليست لهذه الأنظمة غير الشرعية اي مكانة واقعية بين معظم المواطنين كما رأينا و رأى العالم كله في ساحات منافسة الأبطال الواقعيين في أولمبياد الصين
*






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النظام السعودي و خطة الجيوب المنفتحة
- الحرب على الأبواب ، وهذه هي الدلائل
- حقيقة اختيار الملك عبد الله قائداً يحترمه العالم
- هذه هي الجهة التي اغتالت الحريري
- الطريقة الأمثل لحل الأزمة السياسية في العراق


المزيد.....




- الخارجية الأردنية: اليونسكو تتبنى قرارًا جديدًا بشأن الإجراء ...
- كاميرا مراقبة ترصد لحظة انفجار نيزك فجأة في سماء فلوريدا
- الخارجية الأردنية: اليونسكو تتبنى قرارًا جديدًا بشأن الإجراء ...
- محكمة أمريكية ترفض طلب تبرئة قاتل جورج فلويد
- أردوغان: تصريحات دراغي -وقاحة ما بعدها وقاحة-
- مذيعة إيطالية تعتذر عن إساءة عنصرية للآسيويين
- بايدن يرافق زوجته للخضوع لـ-إجراء طبي-
- 4300 عام من براز الخفافيش من أعماق كهف جامايكي يكشف عن ماضي ...
- المنفي: سيادة ليبيا مرتبطة بالخروج النهائي لجميع المليشيات
- بدلا من -الانفراج- يمكن للولايات المتحدة أن تثير فضيحة جديدة ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل الفائزي - مفاخر الدول العربية في ألعاب القوى