أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسر اسكيف - هل من معيار














المزيد.....

هل من معيار


ياسر اسكيف

الحوار المتمدن-العدد: 969 - 2004 / 9 / 27 - 11:47
المحور: الادب والفن
    


كتب الشاعر والصحفي ( اسكندر حبش ) في صحيفة السفير متسائلاً عن المعيار الذي يحكم أو يحدّد عملية النشر في الصحف الالكترونيّة . ولأنني ضد المعايير والأحكام المسبقة التي تجيز قولاً وتصادر آخر , وجدتني أتساءل بمرارة : هل المعيار ضرورة ؟ ! وخاصّة أن المعيار يستدعي المعاير بداهة , والمعاير يعني كائناً فوق القائلين والشاعرين والكاتبين . إنه بطريقة ما إلهاً يمتلك من المعرفة وسواها ما لا يمتلكه غيره .
ووجدتني بعد حين أطرح ذات السؤال بالمرارة الأولى : أليس المعيار ضرورياً ؟ !!!!!
كان هذا بعد قراءتي لما كتبته ( فاتن نور ) في ( الحوار المتمدن ) تحت عنوان ( محاكاة الزمن على أنه رجل ) .
يبدو تناقضي واضحاً إذ أنني طارح السؤالين . ولا أدّعي بأنني خلو من التناقض , غير أنّه يمكنني الإدعاء بمحاولاتي المستمرّة كي أكون منسجماً قدر المستطاع . والانسجام في حالتي هذه لا يكون بالكفّ عن طرح وتبني الأسئلة المتناقضة . إنما بالاعتماد على الموقف النقدي الحواري الذي يعترف بحق الآخر في القول أيّاً كان مستوى القول , والاعتراف والإقرار للذات بحق لإبداء الرأي فيما تسمع أو تقرأ . و الإضافة النوعية هي المعيار , أي هي المقدمات التي يرتكز عليها الحوار .
سؤالي الآن . ما الذي أضافه نص ( فاتن نور ) , فنياً ومعرفياً , إلى الكم الهائل من الكتابة العربية . ؟
إن النص ينتحل صفة الشعر ليقوم على سجع عافه حتى كتّاب التظلّم الذين يعتاشون على شغف الأمّيين بالتواتر اللفظي والتكرارات الخامجة . كما أنّه نصّ يخلو من أية صورة فنيّة تدهشنا وتعيدنا إلى الشكّ في معارفنا الجمالية . ونلحظ فيه الخلوّ من أي تعارض أو تقابل مثيرين يخلقان خلخلة , أو ينتجان توتّراً يمكن أن يحيل إلى الشعرية أو يذكّر بها . وهو بعد هذا يعيد إنتاج قضية على قدر كبير من الأهميّة والخطورة تتلخص في تكريس دونية المرأة واعتبارها مفعول به جنسياً وحسب , فحتى الزمن , في علاقته بالمرأة , لم يكن سوى رجل متخلّف ولم تكن سوى ( متاع ) . والنص الذي جاء من النسق البلاغي المترهّل وليس الرشيق لم يجد صياغة للقهر سوى المضاجعة , وبذلك جرّد هذا الفعل من جمالياته الإنسانية مقدّما لسدنة التخلف والإعاقة خدمة كبيرة فعل.
***
ربّما لم تكن قراءتي متأنيّة وعميقة , وربّما كان نصّاً جديراً بالنشر والقراءات المتعدّدة . لكنّه رأيي الذي لم استطع الإحجام عن طرحه وإعلانه . رأي يطلب الحوار ويؤكّد أنّه عنصر التجاور أو التقابل يشهر انسانبتنا ويؤكد على حرصنا للكون في العالم , وبه , أي بالحوار , نتعلّم حتى محونا ونقترب من إمكانية المساهمة في خلق الإضافة النوعية دون وصاية أو حجر أو قبليّة .



#ياسر_اسكيف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشعر والمتلقي- ملامح أزمة نوعية جديدة -
- التعين الوظيفي وأنوثة الطاعة
- يد مليئة بالسياط
- ديوان الشعر العربي الجديد - سورية | من الإيجاز الياباني الى ...
- نسق من الجنود الصينيين
- أنوثة المعصية
- الحداثة والأزمنة الحديثة العربية(حكاية وهم وثمن باهظ
- الأب الضّال والفرد المؤسّس للجماعة الحرّه
- السلطة والتحديث


المزيد.....




- فنان يُدخل معالم الشارقة إلى عالم -باتمان- بالذكاء الاصطناعي ...
- غزة وذاكرة الحرب.. أفلام عالمية في الدورة التاسعة من الجونة ...
- مهرجان -كوروتشي- السينمائي ينطلق في كالينينغراد بطابع دولي ل ...
- -سيبيريا-.. توبولسك تستضيف أول مهرجان للموسيقى التقليدية لشع ...
- لاعب عراقي ينسحب من بطولة العالم للفنون القتالية رفضا لمواجه ...
- -الانتقال المجتمعي المعطّل-.. قراءة في تفكيك البنى العميقة ل ...
- -أثينا- و-أوديسيوس- بين الأسماء غير المألوفة لمواليد موسكو ب ...
- -بوحشية مروعة-.. كيف أنشأ النازيون مفوضية الرايخ في أوكرانيا ...
- انطلاق المنتدى الثقافي الدولي الخامس للأطفال في موسكو بمشارك ...
- أفلام -الفراشة الماسية- الفائزة بالدورة الأولى تعرض في بكين ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسر اسكيف - هل من معيار