أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جريس سالم بقاعين - هل الاسلام هو الحل...........؟













المزيد.....

هل الاسلام هو الحل...........؟


جريس سالم بقاعين

الحوار المتمدن-العدد: 3232 - 2010 / 12 / 31 - 21:33
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تسييس الدين أفرز ظاهرة التأسلم الشعبي.
وظاهرة التأسلم الشعبي دفعت الكثير من أبناء الوطن العربي إلى الاقتناع فعلاً بمقولة إن "الإسلام هو الحل".
جملة بسيطة.
وفحواها أبسط.
مفادها أن كل مشاكلنا التي نعاني منها، كل البلاء الذي نرزح تحت وطأته، كل الفساد والاستبداد والتخلف والجهل، يمكننا ببساطة أن نجد لها حلاً، بالعودة إلى الإسلام "الصحيح".
نبحث فيه.
ننقب في أرجاءه،
كي نجد حلاً!
ففيه تشخيصٌ لكل مرض.
وفيه علاجٌ لكل داء.
هو الحل.
ومشكلتي مع هذه المقولة اقتناعي بأنه في الواقع لا وجود "لإسلام صحيح".
لأن الإسلام ليس واحداً، بل متعدد.
أين إسلام السنغال من إسلام إقليم نجد؟
أين إسلام ماليزيا من إسلام طالبان؟
أين إسلام تركيا من إسلام تونس من إسلام إيران؟
متعدد.
متنوع.
مختلف.
ليس واحداً.
ومادام الأمر كذلك فإلي أي إسلام يجب أن أعود؟
إلى الإسلام الوهابي معجون بفكر الأخوان المسلمين؟
يوم اقتنعت به طالبان، تحولت حياة الأفغان إلى كارثة.
كابوس.
يوم شرّعته السودان ارتكبت المجازر.
يوم طبقته المملكة السعودية على أفراد شعبها، خنقت أنفاسهم.
ولم نسمع أن المملكة تقف اليوم متحدية الهند في تقدمها التكنولوجي والاقتصادي؟
لم نسمع أنها تنتمي إلى الدول المتقدمة الأولى في العالم.
كل ما علينا أن نفعله كي ندرك موقع المملكة اليوم الفعلي أن نزيل العامل النفطي من المعادلة.
ولحظتها سنرى صورتها الحقيقية.
مادام ذاك هو الحل، فلم لم يكن حلها.
أتدرون لماذا؟
لأنها شغلت نفسها بالصغائر.
هذه لازمة لمن يظن أن الحل في الدين.
"غطي شعرك ووجهك يا امرأة!".
"علينا بالفصل بين الجنسين. فثالثهما دائماً الشيطان!". وسلاماً على مليارات الريالات المدفوعة كي تفصل بين الجنسين.
"الصلاة لا تكون بالإرسال!".
" الأذان لا يكون صحيحاً إذا وردت فيه عبارة حي على خير العمل!".
صغائر هي لكنها مع الوقت تصبح كبائر.
ومع الوقت ننسي أن الدين إنما أتي للإنسان.
جاء من أجله،
لم يأت كي يكتم أنفاسه.
وبالطبع،
"عليك بكره الكافر أو المشرك أو النصراني أو اليهودي أو الرافضي بقلبك!!".
والأهم،
"عليكم بإطاعة ولي الأمر!".
هذا هو الأهم.
"الطاعة واجبة لولي الأمر"،
والطاعة واجبة حتى لو كان ولي الأمر هذا فاسداً، منحلاً، طاغياً.
وهو هكذا في العادة.
ذاك "إسلام نبرأ منه، ولا نريده
يخنقنا
ينتهك كرامتنا.
ويقتل إنسانيتنا.
لا يمثل إيماني بالكون الذي خلق نفسه بنفسه.
كما لا يمثل الحب الذي أجده في ذلك الإيمان.
لكن هذا هو "الإسلام" الذي يرون فيه الحل.
أي مصيبة هذه يا انسان؟
هذه واحدة.
الثانية والأهم، هو أنه لا يوجد دين على وجه الأرض يمكن أن يكون حلاً.
لا يوجد دين فيه الحل.
لا يوجد.
إسرائيل رغم قناعتها بأنها تؤسس لدولة يهودية، لم تعمد إلى التنقيب في ثنايا العهد القديم والتوراة في بناء دولتها الحديثة.
بررت لوجودها من خلالهما.
لكنها لم تعتمد عليهما في بناء دولتها.
كل التجارب البشرية التي حققت نجاحاً ملفتاً، أخرها في دولتي الهند والصين اللتين ينظر العالم إليهما اليوم معجباً مرحباً بالعملاقين الاقتصاديين الجديدين، ومتوجساً قليلاً، لم تبحث في دهاليز الدين عن حل.
بل على العكس.
وضعت الدين جانباً.
لم تشغل نفسها به كثيراً.
تركته للناس.
ثم تحولت إلى الإنسان.
اعتمدت عليه.
وضعت ثقتها فيه.
وهيأته لتولي المبادرة والمسؤولية.
ثم قالت له: "أنت الحل. أخرجنا من هذا الوحل".
ففعل.
الإنسان، لا الدين، هو الحل.
والإنسان، لا الإسلام، هو الذي بيده مفتاح التغيير.
الإنسان.
ذاك القادر على التفكير.
ذاك القادر على الإبداع والتنوير.
ذاك القادر على أن يغير ما بنفسه إذا أراد.
الإنسان الحر.
الإنسان العقلاني.
تمعنوا في الكلمتين هاتين "حر، وعقلاني".
تمعنوا فيهما جيداً......
و آخيرا لايسعني الا أن أترحم على شاعر الفلاسفة و فيلسوف الشعراء ابا العلاء المعري و الذي قال:
أيها الغر ان خصصت بعقل فاتبعه فكل عقل نبي
أفيقوا أفيقوا يا غواة فان ديانتكم مكر من القدماء
اثنان أهل الارض: ذو عقل بلا دين و آخر ديّن لا عقل له



#جريس_سالم_بقاعين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نعم.... لحظر بناء مآذن
- الحرية في المجتمعات العربية الإسلامية
- نظريات جديدة جذرية عن أصول القرآن
- فتوى قتل الفأر ميكي
- تسييس الدين
- الخمرة في الاسلام
- الشباب المسلم و التطرف
- عقدة النقص المأساوية عند العرب
- دراسة في الاسلام


المزيد.....




- آلاف الإيرانيين يشاركون في تأبين المرشد الأعلى الراحل خامنئي ...
- بعد 40 يوماً من الإغلاق.. آلاف الفلسطينيين يؤدون صلاة الجمعة ...
- -مشهد يُشبه العيد-.. تفاعل واسع مع عودة صلاة الجمعة في المسج ...
- الصومال: الجبهة الجديدة لتنظيم -الدولة الإسلامية-
- رجال المقاومة الإسلامية في لبنان يستهدفون عند السّاعة 08:00 ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان تستهدف -بعد إلتزامها بوقف إطلاق ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: هذا الرد سيستمرّ إلى أن يتوقّف ...
- حجة الإسلام -إيجئي- :الشهيد خرازي لم يحيد في جميع المناصب عن ...
- حجة الإسلام -إيجئي-: الشهيد #خرازي في فترة قيادته للدبلوماسي ...
- التلفزيون الإيراني: المرشد الأعلى يعلن نصر البلاد في بيان جد ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جريس سالم بقاعين - هل الاسلام هو الحل...........؟