أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طوبال فاطمة الزهراء - في قبو الاغتراب














المزيد.....

في قبو الاغتراب


طوبال فاطمة الزهراء

الحوار المتمدن-العدد: 3228 - 2010 / 12 / 27 - 20:07
المحور: الادب والفن
    


com

هل من حقي أن أتساءل عن أمر بدى يحيرني، بل أتعب قواي و أنهكني ليلا و نهارا صار يتعبني؟ ...ومن أي جانب يبدأ إشكالي، حتى و إن كان عميقا فإن ذوقه بات مرّ الملاذ، تصارعني الأيام بأكملها و تسود سلوكيات الناس أمامي بين لحظة و أخرى أو ليلة و ضحاها، أخيرا ظهرت مكبوتاتي إلى الوجود بعد انقطاع دام أكثر من سبع سنوات...تلك السنوات التي أذاقتني مرّ الليالي و قسوة العذاب...بل أدخلتني نار جهنم فصرت كالذي اقترف ذنبا أو خطيئة رغم أنني لم أفعل أي شيء يسيء للآخرين...لكني أدركت بعد مرور تلك السنين أنني كنت بين أحضان ابتلاء عظيم و أنا أشكر الله تعالى على هذا الابتلاء ليتني كنت واعية قبل هذا ولم يمت قلبي ولا قلمي و لم تمت أفكاري التي شيدت جثمانها منذ سنوات...
هكذا إذن حدث مالم يكن في الحسبان، تصارعت و الزمن الذي فاجأني بما لم تتوقعه الأذهان، لعلي كنت السبب في تقتيل موهبتي لأن مايصيبني من شر فإنه من نفسي...لكني طال علي الزمن وصرت في كل يوم أقف باكية على أطلال الماضي و لكأني بالزمن يعيدني دائما إلى الخلف و يصور في ذهني أحداثا مريبة ماكنت لأتحمل وقوعها يوما، لعل السكة التي كنت أسير عليها قد أخطأها القطار فهجرها إلى سكة قد تحمله حيث لا يدري لكني أعتقد بأن السكة الثانية قد حملته على ذلك فأخطأ القطار عنوان السكة التي كان ينبغي له أن يسير عليها، وما ذنبي إذا أخطأ الناس العنوان، ولم يعرفوا حقيقة ما يسيرون عليه...كلا ماعدت لأعي و إن كنت أعي ما حدث منذ زمان لكني دخلت معركة أصارع فيها الزمان و يصارعني..أنا السبب لأني أنا من اعتقد بأن العالم الذي نعيش فيه مليء بمثاليات السلوكيات لكن هذا المثل أو المثال الذي نتغنى به قد ولىّ مدبرا ولم يعقب، أنا السبب لأني كنت أعيش عالم المثل كالذي عاشه أفلاطون و غيره من فلاسفة زمانه...
احتضنت المبادئ الأندلسية و سافرت إلى كثبان الدولة الإسلامية و استرخيت على ألحان الخلافة الراشدية و فجأة أحسست بطمأنينة أبدية فنمت و غفلت و غفوت وحاول كل من حام حولي أن يوقظني بصخب الوقائع العصرية إلا أنني استسلمت لأحلامي و آمالي و تطلعاتي لكن بعد مضي سنوات من ذلك السفر المهيب استيقظت فوجدت أمامي لحن الألم يعزف على أوتار غربية و قد التمت العديد من المعاني حوله.
معاني الغش و الكذب و النفاق و التمسرح و الخداع و التلاعب بعواطف الآخرين و بناء المصالح الشخصية على حساب الدين و الإدعاء بالتسلف و السلفية من أجل الإيقاع بالآخرين و إبهارهم بمظاهر مخادعة لاهي منا ولا نحن منها...هكذا إذن استيقظت على وقع حطم للبشرية معنى البراءة و معنى الوفاء ومعنى السلام و معنى الحب و معنى الكرامة و معنى الحرية ومعنى التسامح و معنى الإخاء ومعنى التضامن و معنى الإتحاد...فصرت كالسيف ذو الحدين يقاتل من أجل فرض مبادئه الإنسانية و في يدي جمرة من نار أمسك بها حتى لاأخطأ الطريق و لاتخطأني أخلاقي فيجذبني التيار حيث لاأريد وفعلا أنا لاأريد أن أذهب حيث ذهب الآخرون و لاأريد أن أطعن في سيرتي و لايهمني رأي الآخرين بي مادمت أثق فيما أفعل وما أعمل ومادمت أعلم أنني في الطريق الصحيح، أنا لاأريد أن أشق على نفسي فأهيم في واد مجهول المنبع. لكني أريد فقط جوابا على تساؤلاتي التي أدخلتني قبو الاغتراب.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,241,740,836
- بعدما تحملت النفوس الكبيرة الآلام الكبيرة ........فهل يتحمل ...
- في المدينة البربرية
- لماذا يظلم الإنسان؟
- فلسفة الإغتراب
- شكرا فريقنا الوطني


المزيد.....




- نقاش القاسم الانتخابي .. فريق -البيجيدي- بمجلس النواب يطالب ...
- الشاعر صلاح بوسريف يوقع -أنا الذئب ياااا يوسف-
- عمار علي حسن بعد إصدار -تلال الرماد-: القصة القصيرة جدا مناس ...
- إعلامية كويتية تنشر فيديو لفنانة مصرية مصابة بشلل في الكويت ...
- حرائق مخازن المعرفة على مر العصور.. المكتبات وتاريخ انتصار ا ...
- -وفاة- الفنان السوري صباح فخري... بيان يحسم الجدل
- الفنان المصري توفيق عبد الحميد يصاب بفيروس كورونا
- نواب البيجيدي يخرقون حالة الطوارئ الصحية بالبرلمان
- بوريطة.. موقف زامبيا من الصحراء المغربية ما زال -ثابتا- و-إي ...
- مجلس المستشارين يصادق على مشروع قانون يتعلق بمدونة الانتخابا ...


المزيد.....

- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- ديوان شعر 21 ( غلاصم الزمن ) / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طوبال فاطمة الزهراء - في قبو الاغتراب