أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - عارف علوان - السودان والقدر في الأساطير اليونانية!














المزيد.....

السودان والقدر في الأساطير اليونانية!


عارف علوان

الحوار المتمدن-العدد: 3224 - 2010 / 12 / 23 - 07:02
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


لقد انبثق للسودان قدرها المحتوم فجأة، وكنبوءة أتت على لسان الجنرال جبريال جول رياء، قائد الفرقة العاشرة لقوات الجنوب الموجودة على الحدود بين الشمال والجنوب!
قال جوك رياء إن قواته ستغزو الخرطوم إذا هجمت قوات البشير على الجنوب بعد الاستقلال.
أضاف أيضاً، وكان يتحدث إلى صحيفة "ميامي هيرالد" الأمريكية: نقدر على إسقاط الخرطوم، ثم نصير جزءاً من تحالف جديد يحكم السودان!
برأيي هذا هو الحلّ الذي يلبي رغبة أكثر من طرف، باستثناء أمريكا، فالرئيس السوداني شرّ بثلاثة رؤوس، واحد يحرق القرى في دارفور، وآخر يحشد جيوشه على حدود الجنوب لعرقلة الاستفتاء، وثالث مشغول في قمع المعارضة الديمقراطية، وحين يضرب ناقوس القدر، سوف تسفك الكثير من الدماء، وبينها دم البشير، إلا إذا نجح في الفرار إلى ليبيا!
في دول العالم الثالث، يبدو أن الدم المسفوك بسبب تعنت الرؤساء لا مفر منه، وأشبه بالقدر في الأساطير اليونانية، لأن رأس الدولة فارغ، وعنيد، ولا يذرف دمعة واحدة على الضحايا ما داموا يحققون بموتهم البقاء له في الكرسي، وهذا الأمر ينطبق على البشير!
في الخرطوم تلوح للبشير نفسه مذبوحاً وسط قصره، تعبر على جثته الأقدام نحو الرئاسة، فهو لا يواجه أخطاراً خارجية، إلا أن جشع ذاته على نفسه أكبر من أن يرد، وهذا هو مفهوم القدر!
الحل الذي يطرحه جبريال جورك أياد ينقذ السودان من رئيس بالغَ في عدم الاهتمام بكل معارضة، والسودانيون بالمناسبة شعب لا يستحق البطش، لأنه مسالم بطبيعته، وعرف عهوداً ديمقراطية بيضاء اليد، إلى أن ظهر الجنرالات وهم يلوحون بالعصي، ويرون في أنفسهم آلهة لا يقول أحد كلاماً مخالفاً لرأيهم، باستثناء سوار الذهب، الذي سلم السلطة للشعب السوداني وانزوى يقرأ الكتب!
لكن العقبة الوحيدة التي تقف بوجه خطة جبريال جوك أياد تتمثل في الادارة الأمريكية التي ترغب في حل مشاكل السودان المستعصية بناءاً على استمرار البشير في السلطة، وتسهيل جريان الاستفتاء كما مقرر له في بداية السنة القادمة، وتقديم استفتاء صوري يضع مصير الجنوبيين تحت مخالب ومؤامرات الشمال، بينما تُسلم البشير إدارة أزمة دارفور المشتعلة دائماً، دون إطفاء النيران فيها!
إذا أراد الذئب مكاناً يأوى إليه من كلاب الصيادين، فلن يجد غير الإدارة الأمريكية الحالية.
إدارة أوباما هي مشكلة تلقي بضلالها على الأزمات المستعصية، فتجمدها، وتبقي على أسبابها، ولم يحدث لها أن أنهت أية مشكلة منذ مجيئها للسلطة قبل أكثر من عامين. إنها تقطّر عليها مياه باردة من الأعلى، ورئيسها الآن مشغول، هو وإدارته، في فذلكة القوانين الأمريكية والإنكليزية لترحيل صاحب موقع "ويكليكس" جوليان أسانج، إلى واشنطن لمحاكمته بتهمة التخريب، دون أن تبدي أي اهتمام بالعار الذي يلحق بها ويلطخ سمعتها في الوحل!
الإدارة الأمريكية مشغولة اليوم، أيضاً، بصراع خفي مع العسكريين، فهي تصر على إيقاف ضرب مناطق القاعدة وطالبان على الحدود الباكستانية المحاذية لافغانستان، بينما يحاول العسكريون إقناع أوباما بأن سياسة كهذه تجعل القوات الأمريكية مشلولة عن الردّ على قواعد ترسل رجال عصاباتها إلى ساحة الحرب من باكستان لتوقع الخسائر بقوات الحلفاء، وتعرقل استراتيجية الانسحاب التي وعد بها!
كان على الإدارة الأمريكية تزويد قوات الجنوب السوداني بالأسلحة، أولاً لتجعل موقفها التفاوضي مع البشير أقوى، وثانياً إذا كان الجنوب سينال الاستقلال بعد الاستفتاء، فإنه سيحتاج إلى الأسلحة عندما يصبح دولة مطلوب من حكومتها توفير أسباب حماية الاستقلال من دولة في الشمال ستظل تهددها!
إلا أن أوباما يفرض على إدارته أفكاراً لا تمت إلى السياسة بصلة، إنه متصوف ملّ ثلثي الأمريكان من خطبه الطويلة، يتعامل بالحسنى مع رئيس دولة يسن القوانين في بيته، وبما تتطلب مصلحة بقائه في السلطة مهما كان عدد الضحايا، بانتظار قدره المحتوم!
للمزيد انظر: http://www.arif-alwan.blogspot.com//




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,242,815,464
- حين تخرج النسوة مع أطفالهن في يوم يمطر ثلجاً وبرداً!
- ماذا يحدث في دولة الكويت؟
- الحكومات الغربية تعمل ضد الحضارة التي ورثتها
- على العرب أن يتحالفوا مع إسرائيل ضد الخطر الإيراني
- الحكومات العربية لم تكن تخفي رغبتها في ضرب النظام الإيراني!
- حزب الله، قاتل مع سبق الإصرار!
- أمريكا سيدة الفوضى في الشرق الأوسط بلا منازع!
- العرب أخفوا حقيقة الديانة السائدة قبل الإسلام
- هل يستغفل الأسد السعودية؟
- انتهى العهد الجميل لأوربا المتسامحة
- جورج كلوني، والممثل الرديء عمر البشير!
- هجرة المسيحيين العرب في ازدياد
- خطوة ثقافية جريئة ضد الغزو العثماني لمصر
- لماذا يؤيد الإخوان المسلمون شعارات إيران في المنطقة؟!
- 2016 يبدأ الاستغناء عن البترول العربي الممول للإرهاب
- ساركوزي الذي خذلته أوربا، وقف ضد الميوعة
- محمد سعيد ناود، الصامت الذي حفزني على كتابة الرواية
- عبد الرحمن الراشد، الشخصية المنفتحة التي ضاقت بها الوهابية
- تيري جونز والتهديد بحرق القرآن!
- المنَقَبون العرب، وأصحاب الجدائل اليهود، رفضوا السلام!


المزيد.....




- السودان.. السيسي والبرهان: نرفض إجراءات إثيوبيا الأحادية بشأ ...
- السودان.. السيسي والبرهان: نرفض إجراءات إثيوبيا الأحادية بشأ ...
- السيسي مهاجما إثيوبيا: نرفض نهج فرض الأمر الواقع!
- تقارير أمريكية: مبالغ ضخمة جدا مقابل حقوق بث لقاء مع الأمير ...
- دمشق تدين العقوبات الغربية ضد روسيا وتدعو إلى رفعها فورا
- علماء: الفراشات قد تختفي في أوروبا وأمريكا بحلول عام 2050
- فيديو: أقنعة ثلاثية الأبعاد تعطي أملاً لضحايا حروق الوجه في ...
- تقارير إعلامية: -إبرا- عائد إلى المنتخب السويدي قريباً
- فيديو: أقنعة ثلاثية الأبعاد تعطي أملاً لضحايا حروق الوجه في ...
- تقارير إعلامية: -إبرا- عائد إلى المنتخب السويدي قريباً


المزيد.....

- عن أصول الوضع الراهن وآفاق الحراك الثوري في مصر / مجموعة النداء بالتغيير
- قرار رفع أسعار الكهرباء في مصر ( 2 ) ابحث عن الديون وشروط ال ... / إلهامي الميرغني
- قضايا فكرية (3) / الحزب الشيوعي السوداني
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي المصري
- الفلاحون في ثورة 1919 / إلهامي الميرغني
- برنامج الحزب الاشتراكى المصرى يناير 2019 / الحزب الاشتراكى المصري
- القطاع العام في مصر الى اين؟ / إلهامي الميرغني
- أسعار البترول وانعكاساتها علي ميزان المدفوعات والموازنة العا ... / إلهامي الميرغني
- ثروات مصر بين الفقراء والأغنياء / إلهامي الميرغني
- مدخل الي تاريخ الحزب الشيوعي السوداني / الحزب الشيوعي السوداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - عارف علوان - السودان والقدر في الأساطير اليونانية!