أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل مردان - قدّيس التجوال














المزيد.....

قدّيس التجوال


عادل مردان

الحوار المتمدن-العدد: 3212 - 2010 / 12 / 11 - 04:08
المحور: الادب والفن
    


لم تذهبْ إلى الجنوبِ جان
وما رأيتَ أطفالَهُ يطرطشونَ
في جدولٍ مع الجواميس
كأنـَّا عُشنا معاً
بينما لم نتعارفْ قط
لمـحتُـكَ مرةً في شارعِ الرشيد
وأنت تقودُ الصعاليك
البيجاما لباسُك الامبراطوريّ
أزرارُها في الأعالي تطير
والخيوطُ من أسفلِ البنطال ِ
تكتب على الترابِ
خمريتَك الحافية
ليس مجنوناً من خاط بيجامتَك جان
إنـَّه فقط خياطُ القصر
والصعاليك يهتفون ضاحكين

بالروحِ المعتقةِ للكروم
تسحب جان شهيقاً
من أوكسيد الرعب
فتزفـرُّ ثاني أوكسيد القلق
أيضاً تتنفسُ البيجاما الامبراطوريَّة
لا يألفُها إلاَّ من يعاشرُكَ حولين
لكنـَّك لم تكتبْها جان قصيدتَك
التي من سحرٍ أبيض
فيومَ انبثقَ العنوان
طُرتَ من الفرح
ثاني أوكسيد البيجاما
ثاني أوكسيد البيجاما
وبقِيتَ سنينا ترددُ
فما انحنتْ لك عبارةٌ
ولا أطاعَ حرف
..................
..................
..................
يُذكَرُ عندما أقعى
عند سكرِكَ شاعرٌ منبريّ
أثارَ غُبارَ الحروبِ عليك
قُمتَ مفزوعاً

: ماذا ترطنُ يا أخ ؟!
فَسكبتَ على رأسه ( العرق )
كنتَ في بيجاما السمو
أماتك من القرف
وهو يصيح ُ
: أنا ... سيدُ ... النظْم
................
................
................
كان الصعاليكُ قد انحرفوا
إلى ( شارع النهر)
ليبصبصَ جان على كيفِهِ
ثمَّ ودعوكَ إلى ( استراليا )
ثملاً أشيبَ اللحيةِ خفيفَ الروح
ظلّتْ البيجاما فرحةً
ستهرَبُ عند هبوطِك المطـار
هي كائنٌ يتمرأى
تعشـَقُ الحريةَ
حين حَرَمتَها من الاستقلال
.................
................
................

تمشي في ( سدني )
متوهماً أنَّها ( مونتريال )
ثمَّ أخذتكَ الخمرةُ على بساطِ الرّيح
لتقفزَ إلى ( قلعة كركوك )
البيجاما لم تهرَبْ بعد
ربَّمـا عطفتْ على قدِّيسها الجوَّال
جان
جان
جان
في الغرفةِ الأنيقةِ
تناديكَ البيجاما على العلاَّقة
وأنت تحملقُ في الشاشةِ
بينما تعِبُّ دون شعور

( على الشاشة مقبرةٌ جماعية
امرأةٌ بثيابٍ سـود وعصابة
تحملُ جمجمةً تقبلها مراراً
على حافة قبر )
جان
جان
جان
راحت ْ البيجاما تلطمُ


المرأةُ تحفرُ بجنون
والجمجمةُ خلفها تثرثر
..................
.................
.................
جان يغفو أخيراً
نَمْ قديسَ التجوالِ
نومتَكَ الأبديـَّة



#عادل_مردان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنشاد حامل الجمر
- بكائية الرمل
- قصيدة(غيبة النور)
- قصيدة (من أقوال متشرد)
- قصيدة مديح اليابسة
- علاج بالموسيقى
- من أسحار معتزلي
- معجم متنقل
- أفكر بواجهات سدوم
- حيث تتناثر رمادا
- نجمة الساحل
- خلافاً لترقين الكائن
- باخوس في ألجنوب
- الأرض المجنونة
- في جهنم الأرضية


المزيد.....




- الفيلم الكوري The Great Flood.. رعب اليوم الأخير لكوكب الأرض ...
- قراءة في كتاب كارل لويث : بين فيبر وماركس
- -سينما قطاع-.. مشروع شبابي في مدينة الصدر
- أنديرا غاندي: من الصعود إلى الاغتيال… أول امرأة قادت أكبر دي ...
- صدور الطبعة الثانية من السردية للكاتب الأردني أشرف الضباعين
- عائشة بنور: النقد عاجز عن مواكبة طوفان الروايات
- لماذا تتصدر الروايات القديمة قوائم القراءة من جديد؟
- بعد استحواذ -نتفليكس- على -وارنر- … ما هو مستقبل السينما؟
- من هي أم سيتي البريطانية التي وهبت حياتها لحبيبها الفرعون؟
- المطرب الموصلي عامر يونس يفتح سيرته الفنية في حوار مع «المدى ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل مردان - قدّيس التجوال