أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طلال سعيد يادكار - الفكر الحر في العالم العربي الغير الحر














المزيد.....

الفكر الحر في العالم العربي الغير الحر


طلال سعيد يادكار

الحوار المتمدن-العدد: 3201 - 2010 / 11 / 30 - 03:17
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كان الفكر الحر ومايزال المحرك الاول للمجتمعات الانسانية والتي تميز به عالم البشر عن عالم الحيوان . وما تقدمت المجتمعات ولاارتقت في سلم التطور الانساني سواء داروونيا أو دينياً إلا بالأفكار الجديدة المعنوية والمادية! وإن أية فكرة جديدة أو ( ثورة) تظهر في أي مجتمع نراها تحارب وتضطهد في البداية ويتم التنكيل بصاحب الفكرة والمناصرين لها. فاذا نجحت الفكرة فانها تصبح مبدأ للحياة وفكرا متبعا من قبل الكل وربما تصبح دينا وعقيدة ويصبح صاحب الفكرة ( نبيا أو قائدا للثورة)ويصبح الغير المتبعين لها خارجين عن القانون وكفرة!! وإذا ما فشلت فالويل لها ولأصحابها فانهم مجرمون وكذابون كمسيلمة!!
وما أصبح العالم المتقدم متقدما إلا بالفكر الحر بعدما حررت نفسها من الموروث الديني المقدس بعد مواجهتها ونقدها وبالتالي تحررت من سلطة رجال الدين وطبعا ذلك لم يحدث إلا بعد صراع طويل وتقديم ضحايا على مذبح الحرية.
أما في عالمنا فما زلنا تحت سلطة رجال الدين ولم نجابه الدين بمعنى المجابهة والنقد ومازال هناك طوق فكري ديني يحيط بعقولنا ومتى ما كسرنا هذا الطوق أو أحدثنا فيه ثغرة عند ذاك نكون قد بدأنا الخطوة الاولى . وطبعا لاننسى الطوق الاخر غير الطوق الديني, ألا هو طوق الحكام!!
فالمشكلة الكبرى في مجتمعاتنا العربية والاسلامية أن الحكام والرؤساء والملوك أجلهم الله ورعاهم يملكون دولهم ( تملكا شخصيا) أرضا وشعبا ويملكون الانسان جسدا وروحا وفكرا!!والفرد في أوطاننا مملوك والحاكم هو المالك! وفي مجتمعاتنا فقط يطلق على الشعب ( رعية ) والرعية تعني الماشية أجلكم الله ( كما جاء في لسان العرب)وطبعا الحاكم هو الراعي!! وليس للفرد حرية التعبير عن الرأي ولاحتى حرية الحلم لا في المنام ولا في اليقضة. والشعوب في مجتمعاتنا موظفون لدى السلطات الحاكمة وليس العكس كما في المجتمعات المتحضرة!!ففي تلك المجتمعات الحاكم موظف لدى الشعب وللشعب الحق أن يحاسبه إذا ماأساء التصرف وأن يقدمه الى المحاكمة ولاأحد فوق القانون!! أما نحن.. فالحكام فوقنا وفوق رؤسنا وفوق القانون سواء كان قانونا وضعيا أم دينيا لأن القانون الديني أو الشرع يمكن تفسيره بتفاسير مختلفة ولصالح الحكام , وطبعا هذا بسبب الموروث الديني الذي يأمر العباد (جمع عبيد) باتباع أولي الأمر سواء كانوا صالحين أم طالحين وكما أفتى بذلك بعض الفقهاء ووعاظ السلاطين ( على رأي الاستاذ علي الوردي)!
والحكام بما أنهم ظل الله في الأرض ويملكون العباد والبلاد كما أسلفت سابقا فانهم يملكون بالتالي الوسائل والقنواة الاعلامية المقرؤة والمسموعة والمرئية وكنتيجة فان هذه الوسائل تطبل وتزمر لهم وتسبح بحمدهم!! وإذا لم تفعل ذلك فانهم يقومون باغلاق القنواة أو يقومون بحجب المواقع .ومهما قيل ان هناك حرية للصحافة أو حرية اعلامية في أي دولة عربية أو اسلامية فماهي إلا محض افتراء وضحك على الذقون!!ولو كان الهواء الذي يتنفسه الناس في دولنا بيد الحكام لقننوه ومنعوه وقطعوه عن الناس!!
ولهذا تأتي فكرة إنشاء فضائية يسارية علمانية تبث في العالم العربي خطوة بالاتجاه الصحيح لكسر طوق الحكام المفروض على وسائل الاعلام وتعتبر ثغرة تنفذ منها الافكار الحرة عبر الأثير الى عقول وقلوب الناس وخاصة جيل الشباب. ولكن يجب أن لا نتفاءل كثيرا بأن تلك الفضائية سوف تلاقي قبولا واسعا في عالمنا العربي. فمازالت الغالبية العظمى من الشعوب العربية والاسلامية لاتتقبل الافكار الحرة وخاصة فيما يتعلق بالموروث الديني! ولكن الألف ميل تبدأ بخطوة....



#طلال_سعيد_يادكار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لم يخلقنا الله عبيدا...بل خلقنا أحرارا
- غصن الزيتون بدلاً من شعار السيف
- الحوار المتمدن وابن رشد والفكر الحر ومبروك الجائزة
- ليس بالدين وحده يحيى الانسان بل بالأخلاق
- اللاجئون العراقيون في الاردن ضيوف....ولكن..
- خصخصة الإله واحتكار الحقيقة
- شعوب وحكام ..صالحون وطالحون
- المرأة ... ألآلهة التي فقدت عرشها
- الجذور التاريخية والدينية للصراع الفلسطيني – الاسرائيلي


المزيد.....




- رئيس حكومة الاحتلال الأسبق، إيهود أولمرت: لم تكن -إسرائيل- ب ...
- قائد حركة أنصار الله السيد عبد الملك بدرالدين: علاقة الكثير ...
- السيد الحوثي: يفترض بالأمة أن تكون حساسة جدا ومنزعجة للغاية ...
- حرس الثورة الإسلامية : لن يتحقق أي هدوء في المنطقة ما لم ينس ...
- حرس الثورة الإسلامية: لن يسمح الشعب اللبناني للكيان الغاصب ب ...
- حرس الثورة الإسلامية: على العدو أن ينسحب على الفور إلى ما ور ...
- حرس الثورة الإسلامية: الشعب اللبناني فخر الأمة الإسلامية ورم ...
- السيد الحوثي: علاقة الكثير من الأنظمة مع أمريكا وإسرائيل ومع ...
- المرشد الأعلى الإيراني: إيران توجه ضربة حاسمة لعدو خبيث
- القدس تودع إمام المسجد الأقصى الشيخ وليد صيام بعد مسيرة حافل ...


المزيد.....

- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طلال سعيد يادكار - الفكر الحر في العالم العربي الغير الحر