أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مصطفى الحاج صالح - العلمانيه المنافقه














المزيد.....

العلمانيه المنافقه


مصطفى الحاج صالح

الحوار المتمدن-العدد: 3197 - 2010 / 11 / 26 - 22:27
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في بلادنا ( سوريا) أم نقول في عالمنا العربي جملة تستخدم المفاهيم والمسميات ؛ الأفكار والمباديء؛ العقائد والمذاهب كأسلحة وليس كأدوات معرفية أو كنظم تفكير تتيح لمستخدمها التعرف على محيطه في الزمان والمكان أو كإسلوب مختار في الحياة والإدارة كالإشتراكية مثلا والعلمانية اللتين تتيحان تنظيم سبل العيش والإدارة، هذا ما آل إليه في الآونة الأخيرة حال هذه الأخيرة ـ العلمانية ـ التي تحولت من إسلوب في الحياة و في الإدارة إلى سلاح لقطع الأعناق وقطع الأرزاق ..إن كان مفهوما لجوء الأنظمة الحاكمة بين حين وآخر إلى استخدام مسميات ومفاهيم بعينها من أجل إدامة حكمها ولتضرب بتلك الأدوات المفاهيمية ( سواء كانت محولة إلى قانون أو من دون نص قانوني ) معارضيها من دون رحمة والأمثلة على ذلك أكثر من أنْ تحصى ( استخدمت القومية و كذلك الاشتراكية لتصفية الخصوم السياسيين على مدى نصف قرن وأكثرِ) لكن ما لا يفهم هو لجوء( مثقفين وكتابا ) إلى مقاربة ما تقوم به السلطات ؛ خاصة في سوريا؛ من خلال العلمانية والعلمانية هذه تبارك أجراءات النظام المختلفة في مواجهة التيار الديني أو بالأحرى وهو الأصح مواجهة ظاهرة التدين وهي ظاهرة عامة وطبيعية وأسبابها كثيرة ليس هنا أوان التوسع فيها .. قرأت وسمعت كثيرون يتحدثون عن فصل معلمات ( منقبات أو محجبات من سلك التعليم) وكأنّ العلمانية لا ترمي إلا إلى شيء واحد نزع المجتمع من دينه في حين يفترض بها انسجاما مع طبيعتها الفردية وعلاقة ذلك بالحرية الشخصية فصل الدولة عن الدين من خلال وضع ضوابط قانونية عامة تمنع الدولة ذاتها من التدخل في الفضاء الديني الخاص للمتدينيين كما تمنع القائمين على الدين من استخدام الدولة لغايات دينية فماذا يتبقى من العلمانية عندما تستخدم كسلاح .. ؟ وهل مطلوب منا كما يرى بعضنا نزع المجتمع من دينه ..؟ ما الغاية من ذلك ..؟

في سوريا تبدو العلمانية كما كانت الإشتراكية قبل ردحا من الزمن ذات بعد طائفي فما تخفيه الدعوات العلمانية وما يقوله علمانيون لا ينبع من قناعة حقيقة بهذا الخيار أوذاك بقدر ما ينبع من أمرين يعاضدان بعضهما ولا يجدان من يجرؤ على الجهر بهما الأمر الأول الامتيازات [ بغض النظر عن مستوى هذه الامتيازات فبعضها قطعا متدن ] امتيازات وفرتها سلطة [ طائفية؛ هذا واقع وليس رأي ] ألأمر الثاني الخوف ؛ الخوف من الغد وهذا أمر يجد تبريره في تجارب الأخرين من جهة وفي طبيعة التيارات الدينية لدينا ؛ هذه التيارات تسعى إلى السلطة من خلال الدين وهي عموما تيارات متعصبة متطرفة غير متسامحة ولا يوجد ما يدل على أنها ستكون مختلفة كثير عن طالبان في إفغانستان أو عن واقع الحال في الجمهورية الإسلامية في إيران وهنا يطرح النفاق العلماني عباءته كي يحجب واقع التدين عن الشيعة بل وعن ظاهرة التشيع على مدى العالم العربي والإسلامي فتراهم إما صامتون لا تحير علمانيتهم شيئا عن واقع المرأة الملفوفة من أعلاها إلى أسفلها في إيران أو عند المتشيعون على الأخص أو يلجئون إلى لوي الأعنة باتجاه آخر .. فليس أمريكا وحدها من تكيل بمكيالين وليس العالم الغربي من يفعل ذلك فحسب بل ونحن نفعل ذلك ..



#مصطفى_الحاج_صالح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هز البطن على إيقاع النشيد الوطني/ حماة الديار
- قدر سياسي
- جعلوني خروفا .. يًما أو انتخابات الرئاسة في السجن
- من تجارب السجن الإضراب
- البيان في أحوال الإنسان
- نقد الشعب أولا نقد المرأة
- تأسيس الصراع العربي الإسرائيلي ؛ الإنسان أولا
- نص انفعالي تجريبي
- من أوراق السجن جماعة ( أبوصالح )
- رهائن
- المسلسل السوري - طل الملوحي- سيناريو رديء وإخراج سخيف


المزيد.....




- الاستخبارات الألمانية تلاحق -مؤثري المسيحية- المتطرفين على م ...
- مؤثرون مسيحيون وحزب البديل .. مخاوف من توظيف الدين سياسيا في ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان:‏ استهدفنا تجمعاً لآليات -جيش- ا ...
- رئيس اركان الحشد الشعبي عبد العزيز المحمداوي بمناسبة الذكرى ...
- مدرب السنغال يثير الجدل بشأن ممارسة الشعائر الدينية خلال بطو ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا بمسيرتين انقضاضيتين تج ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدف مجاهدونا جرّافة عسكريّة ...
- إيران تستعد لتشييع جنازة المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي ابت ...
- مكتب حفظ ونشر أعمال القائد الشهيد للثورة الإسلامية يعلن عن ت ...
- السلطة القضائية: العفو عن 139 محكوماً بالإعدام بموافقة قائد ...


المزيد.....

- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مصطفى الحاج صالح - العلمانيه المنافقه