أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هناء شوقي - مشروع احتملات














المزيد.....

مشروع احتملات


هناء شوقي

الحوار المتمدن-العدد: 3180 - 2010 / 11 / 9 - 15:09
المحور: الادب والفن
    



داخل مساحات الصمت كان السحر يلفني، إيقاعات النغم تهزُ داخل الداخل، الصخب من حولي فتيٌّ، وبذور قلبي لن تنبت إلا بأرضي، ليشتد عودي فأباشر لأجاهر..
يا من تسألني الخيارَ، لا تتوسل! لا تعاند! قلبي هاوٍ ببئر قائد، وأنا!
أقطن منفى حلمٍ يومض ويخافت.
بينما أثري تساؤلات السائل مرّ القائد يتثاءَب، يعاتب: بستانك محاط بألغام، الدخول إليه مغامرة مقاتل.

القلب: لا تجزع! أيها المفرط باللا صبرِ، أنتَ صائد طريدتك! وهو
طريدة غائب.
القائد: لحنٌ غريبٌ أنتِ!
القلب: حُلمٌ لا يُفسر أنتَ!
القائد: موسيقى لم أسمعها من قبل، لا أستطيع مجاراتك.
القلب: لا تأتيني إلا بمقدار ما آتيك.

شارك كلانا لحن واحد، رغم البعد الفاصل بيننا، غفونا على نافذة فكر الآخر، غفونا طويلاً، إلى أن أمطر السحاب.يُحَمّلُ السائل مؤونة الهزائم.

السائل: سينخر سوس النسيان ذاكرتكما.
القلب: فكري خالق نِسائي.
السائل: شائكة أنتِ.
القلب: عابر وسائر.




كظم الغيظ، وامتقع الوجه وفَرَّ راحلاً. دمرتُ قلعة أوهامه، أبقيتُ له فأساً يذكرهُ أنه من صنع يده، جلستُ أرقب فتافيت الغيم المعلقة في السماء، لعلَ القائد يبديني بنظرة عائد، لكنه يعاند.
تزهدتُ في الحب إلى أن أخطأت مفهوم الفقر فيه، السائلون لا يألفون عالم العشق، للعشق رائحة ليست زائفة، إما أن تُدرك مقام ومنزلة المحب فتُرسي فلكك في بحره، أو أن تُقرع طبول فضيحة رائحته.
اقتنصت فرصة اختبائه، رحت أجوب أزقة نفسي أخاطب غيابه:
يا ملاذي! أنتَ مشروع احتمالات في زمن الخيبات، تقتحم صمتي،
تحصن ذاكرتي وتردني ببعض انشطارات.
أذكر يومَ دعوتني لفراش الحروف، اضطرب احتمال بداخلي، فالتقينا على رصيف الكلمات... وأذكر ساعة دعوتني لافتراش تعري الحقيقة، ارتجفت أصابعي ليسقطَ احتمال، فارتدينا أكذوبةٍ على صفحات.

وأنا أصغي إلى الطنين بذاتي، أطرقتْ أجراس المجيء، أوغلتُ في
المسافة حتى ضاقت بيننا حد الاقتراب، ذابت العبارات بتلاشي الاغتراب، فاكتفينا بالإقامة داخل دائرة العشق المعطوبة.

القلب: يا لحظكَ أوقعكَ بامرأة غائبة.
القائد: يا لحظكِ وقعتِ برجل مغامر.
القلب: أصبحتَ هما ً يلبسني.
القائد: صرتِ مدينة ً أحبها.
القلب: أنتَ تيهي في حلمي.
القائد: كلماتكِ قبلات.
القلب: ستنتظرني؟
القائد: يا قدري...



#هناء_شوقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أشباه حب
- حلم على غدير الشوق
- خيوط حب
- غادة ٌ وقسيم
- كل ألف عام
- قصص قصيرة جدا
- خربشات في الحضور
- حبيبي
- الحال والترحال
- حوار الفراق
- كلمتني
- أنا النار
- حب ٍ يُدرك
- قانعة
- يا شام الارض
- بشراك مطرا ً
- غزيرة
- خالية المسار
- مهزومة في جولة إنتصار
- عش الرقاطي


المزيد.....




- فنانون من أجل وقف إطلاق النار.. تجمع يطالب بإنهاء حرب غزة
- شاهد.. 25 دقيقة من التصفيق الحار لفيلم عن غزة في مهرجان البن ...
- السيناريست المصري هيثم دبور: لا أكتب الأفلام لأغازل الغرب بل ...
- كريم الشناوي مخرجًا للجزء الثاني من فيلم -سهر الليالي-
- محمد قطان.. صوت من زمن التأسيس يرحل وتبقى حكاياته في ذاكرة ا ...
- -100 سنة غنا-.. علي الحجار وعمر خيرت يعيدان فتح خزائن الموسي ...
- للمكان نفسه حكاية أخرى.. ماذا يحدث لذاكرة فضاءات مراكش حين ت ...
- بين الخراب والإبداع، كيف أعادت الحروب تشكيل الثقافة العربية؟ ...
- فيلم -نازا-.. شهادات إسرائيلية تكشف آلية استهداف الأطفال وال ...
- رشيد مشهراوي عن عرض الأفلام فوق أنقاض غزة: المكان قد يدمر لك ...


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هناء شوقي - مشروع احتملات