أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيثم جبار عباس - قراءة في كتاب الاسطورة والشعر للكاتب عبد الرزاق صالح (الحلقة الثانية)














المزيد.....

قراءة في كتاب الاسطورة والشعر للكاتب عبد الرزاق صالح (الحلقة الثانية)


هيثم جبار عباس
شاعر ، كاتب، صحفي

(Haitham Jabbar Abbas)


الحوار المتمدن-العدد: 3166 - 2010 / 10 / 26 - 03:32
المحور: الادب والفن
    


قراءة في كتاب الاسطورة والشعر للكاتب عبد الرزاق صالح

(الحلقة الثانية)


هيثم جبار عباس


في الفصل الاول يريد الكاتب ان يثبت بان العرب في العصر الجاهلي اقوام يحتضنون الاسطورة , ولهم خيال كالخيال الاسطوري الاغريقي , وقد القى اللوم على الشاعر ابي القاسم الشابي حينما قال : ان امة العرب والشعراء خاصة لم يعرفوا الاسطورة والخيال كما عرفها اليونان القدامى . فالكاتب ابتدع اسطورة جديدة للعرب واطلق عليها ( اسطورة النجوم ) واسطورة النجوم هي ثلاث نجيمات سهيل واختاه العبور والغميصاء , سهيل كان فارسا جميلا خانه الحظ في معركة سماوية وراء المجرة فخر صريعا فراع اختاه وعبرت احداهما نهر المجرة فسميت عبورا وقعدت الثانية مكانها تبكي حتى غمصت عينيها فسميت غميصاء ) ص36 كما ذكر الكاتب عدة ابيات لها علاقة بالنجوم لشعراء جاهليين واسلامين مثل طفيل الغنوي والاعشى وامية بن ابي الصلت وتأبط شرا وغيرهم , لا يسعنا ذكرهم وذكر اشعارهم , ولكن ما نريد قوله وتوضيحه ,
اولا على الرغم من كل تلك الامثلة التي ضربها الكاتب للشعراء في العصرين الجاهلي والاسلامي عن الخيال والاسطورة في الشعر العربي الا انها لا تعد كدليل على ان العرب لديهم معرفة ودراية بالخيال والاسطورة , ولو اخذنا قصة تأبط شرا وقتله للغول وشعر امية بن ابي الصلت وقصصه الخرافية مع الطائرين والاخرى مع العجوز التي ظهرت له في البيداء وجميع الابيات التي استشهد بها الكاتب والتي لها علاقة وثيقة ليست بالاساطير بل بالحكايا الشعبية , ونقارن بين نسبتها مع النتاج العربي في العصرين الجاهلي والاسلامي , فكم ستكون نسبة هذه الابيات التي لها علاقة بالنجوم والخرافات والحكايا الشعبية مع النتاج العربي ؟ ربما لا تصل الى 1% , او نقارن بين هذه الابيات التي ذكرها الكاتب والحكايا الشعبية والقصص الخرافية في العصر الجاهلي ونقارنها مع اساطير اليونان , ماذا ستكون النتيجة ؟ صفرا بالتأكيد , اذ لا يوجد أي وجه للمقارنة .
ثانيا ثمة بون شاسع بين النص الاسطوري والنص غير الاسطوري , وقد وضع فراس السواح في كتابة ( الاسطورة والمعنى ) ثمان نقاط اساسية تميز النص الاسطوري عن غيره منها باختصار ( ان الاسطورة لا يعرف لها مؤلف معين لانها ليست نتاج خيال فردي بل هي ظاهرة جمعية يخلقها الخيال المشترك للجماعة , وتلعب الآلهة وانصاف الآلهة الادوار الرئيسية فيها , كما ترتبط الاسطورة بنظام ديني معين وتفقد كل مقوماتها كاسطورة اذا انهار هذا النظام , كما تتمتع الاسطورة بسلطة قدسية على عقول ونفوس المجتمع الذي تنشأ به ) (1) وهنا اود ان اطرح سؤالا على الكاتب: هل ان قصة تأبط شرا او قصة امية بن ابي الصلت او قصة النجوم وكل القصص التي استشهد بها في كتابه هل كانت مهيمنة ومسيطرة على عقول ونفوس ذلك العصر ؟ , هل كانت تلك القصص تعبر عن معتقدات دينية ؟ , هل هي نتاج خيال فردي كامية او تأبط ام نتاج خيال جماعي او قبيلة او عشيرة , طبعا لا توجد أي مقومة من مقومات الاسطورة عند العرب , نعم كانت هناك احاديث شعبية متفرقة هنا وهناك عن الجن والغول والغيلان والسعلاة لكن لم تكن هنالك اسطورة تخص العرب قبل او بعد الاسلام كما كانت عند الاغريق فان عقائدهم ودراستهم وفلسفتهم ودينهم كان من الالياذة والاوديسة واساطير اخرى , اما ( ستيفان ستيند ) لديه ستة معايير وضعها للاسطورة قائلآ : ما لا تلبي هذه المعايير ادنى ليست باسطورة ونلخصها ( الاسطورة خلفية وضع في الماضي البعيد , لها مغزى خارج العادي بالنسبة للقصة , ومطلب ان تكون قد حدثت , ان لا تكون خيالية بغض النظر لا احتماليتها وليس من الواجب دعم المطلب من قبل الكل , لكن لا يمكن ان تكون هناك اشارة الى انها قد اخترعت , كذلك حس قوي باللااحتمالية في الكل عدا تلك التي تنبع ثقافتها منه ) (2) المشكلة ان واضع هذه المعايير نفسه يقول ان هذه الشروط غامضة , غير اننا لو وضعنا مقتنيات الكاتب على هذه المعاير ايضا لا تطبق .



#هيثم_جبار_عباس (هاشتاغ)       Haitham_Jabbar_Abbas#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في كتاب الاسطورة والشعر للكاتب عبد الرزاق صالح
- حوار مع الشاعر عواد ناصر
- اتحاد الأدباء والكتاب العراقيين في البصرة يفتقر الى منهجه ال ...
- البكاء على اطلال السينما
- ثقافات مستهلكة
- محمد طالب الاسدي يرغم مظفر النواب على صعود السفينة
- جمادات حية
- بصمات الارجوان في (خارج السواد)
- هروب الى وطن
- مبارزة
- زينب
- مشروع شعري جديد للشاعر هيثم عيسى عن دار ازمنة
- اكباد الآلهة
- حوار مع ابي الطيب المتنبي
- الثعالب لاتقود الى الورد بل تقود الى نسف الموروث
- احلام لا واقعية
- دم وتراب
- من سلالات الضياع
- مخاض
- عراقيون


المزيد.....




- 4 حكايات في ليلة زفاف واحدة.. هل قال -الكلام على إيه- ما سكت ...
- بريطانيا: جوقة الأوبرا الملكية تحتفل بانطلاق مونديال 2026 بع ...
- الثقافة جسر جديد بين موسكو والرباط
- مكسيم خليل: دولة القانون هي الطريق الوحيد لسوريا القادمة
- قلعة بعلبك بلا موسيقى هذا الصيف.. لماذا تأجل أحد أعرق مهرجان ...
- رحيل الأديب السوري عبد الله عيسى السلامة.. -بحتري العصر- وصو ...
- دميترييف بعد فضيحة المختبرات البيولوجية الأمريكية: ما الرواي ...
- -متى- تعيد كاظم الساهر إلى جذوره.. هل يعيد القيصر اختراع صوت ...
- أريانا غراندي تطالب البيت الأبيض بالتوقف عن استخدام موسيقاها ...
- الهوية الوطنية تجذب جيل الشباب.. قفزة في الإقبال على الثقافة ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيثم جبار عباس - قراءة في كتاب الاسطورة والشعر للكاتب عبد الرزاق صالح (الحلقة الثانية)