أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسلام احمد - نفاق الرئيس 3














المزيد.....

نفاق الرئيس 3


اسلام احمد

الحوار المتمدن-العدد: 3137 - 2010 / 9 / 27 - 14:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حينما كتبت مقالتى (نفاق الرئيس) منذ عام اثر زيارة الرئيس مبارك الى مدينتى بورسعيد وما صاحبها من استعداد بلافتات التزلف والنفاق لم اكن اتصور اننى ساكتب جزء ثانى تحت ذات العنوان , وحين كتبت الجزء الثانى اثر الاستفزازت التى اتعرض لها بشكل مستمر من قبل بعض المنافقين لم اكن لاتخيل اننى ساتبعه بجزء ثالث , غير ان الامر مختلف تلك المرة تمام الاختلاف ذلك انه يتعلق بسقطة ما كانت لتخطر على بال احد اذ تلاعبت صحيفة الاهرام (العريقة) بصورة فوتوغرافية التقطت للرئيس مبارك وهو فى البيت الابيض مع الرئيس اوباما والملك عبدالله ورئيس الوزراء نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس ليبدو الرئيس مبارك فى المقدمة بدلا من الرئيس اوباما بينما تظهر الصورة الاصلية الرئيس مبارك فى الخلف , وهى فى اعتقادى سقطة مهنية واخلاقية فى ذات الوقت لما تنطوى عليه من خداع وتضليل فضلا عن نفاق حقير وان كان الاخير ليس بالجديد عليها!

غير ان الجديد تلك المرة , وهو ما لم يخطر ببال رئيس تحرير الاهرام , ان الامر ترتب عليه فضيحة مدوية على المستوى المحلى والعالمى اذ تناقلت الصحف ووسائل الاعلام العربية والعالمية الخبر مستنكرة اياه!

اثارت الواقعة ردود فعل متنوعة فى الداخل و الخارج فبينما استاء المثقفون المصريون مما حدث اخذت الصحف العربية تسخر وتصطاد فى المياه العكرة ناسية ان النفاق ظاهرة عربية فى الاساس وليست مصرية فحسب , فيما تناولت الصحف ووسائل الاعلام الغربية الامر باستنكار واستغراب شديدين اذ انه امر جديد وغير مألوف لدى المجتمعات الديمقراطية فى الغرب!

عندما علمت بالخبر , لأول مرة , بعد ان شاهدت الفضيحة على شاشة قناة BBC اللندنية , انتابتنى حالة من الذهول اذ لم اتصور ان النفاق من الممكن ان يصل الى تلك الدرجة من السخف والانحطاط , ثم انتظرت بعدها بشغف متمنيا ان يخرج احد من المسئولين عن الصحيفة ليكذب الخبر او يعتذر عنه , الا ان النتيجة شكلت صدمة كبرى بالنسبة لى اذ لم تنكر الصحيفة ما حدث وفى ذات الوقت لم تعتذر عنه بل اخذت تسوق مبررات عبثية غير مقنعة لطفل صغير ناهيك عن الساسة والمثقفين , مما زاد الطين بلة!

بعض المحللين يرون ان الهدف وراء تلك السقطة انما كان التعبير عن اهمية الدور المحورى الذى تلعبة مصر لدفع محادثات السلام الى الامام , وهو قول يحمل جزء من الصحة , ولكنى اعتقد ان الغرض الحقيقى لتلك السقطة الى جانب نفاق الرئيس المعتاد هو تصوير الرئيس مبارك انه بصحة جيدة _بعد الجدل الاخير الذى اثير مؤخرا حول صحة الرئيس _ بحيث يبدو انه يسير فى المقدمة بينما يلهث خلفه بقية الرؤساء!

ومن العجيب ان يتزامن ذلك مع منح جامعة القاهرة (العريقة) درجة الدكتوراة الفخرية للسيدة سوزان مبارك حرم السيد رئيس الجمهورية , بعد ان اتخذ مجلس جامعة القاهرة (الموقر) قرار المنح بناء على اقتراح من قسم الاجتماع وموافقة مجلس كلية الآداب، الامر الذى اثار عاصفة انتقادات حادة من جانب النخبة فى الاوساط السياسية والثقافية لم تهدأ بعد! اذ وضع القرار الكثير من علامات الاستفهام حول اسبابه ودوافعه الحقيقية وما اذا كانت السيدة الاولى تستحق تلك الدرجة حقا ام نالتها تزلفا ونفاقا؟؟!

القرار ربما يحمل اجابة على سؤال مهم لطالما راودنى كثيرا وهو لماذا خرجت جامعة القاهرة من ترتيب افضل 500 جامعة على مستوى العالم؟؟!

المؤسف تلك المرة ان يصدر النفاق من مؤسستين عريقتين لهما جذور ضاربة فى اعماق التاريخ حيث تعد جامعة القاهرة اقدم الجامعات المصرية والعربية المعاصرة وقد ترأسها عظماء وفى مقدمتهم الدكتور طه حسين واحمد لطفى السيد باشا , كذلك تعد صحيفة الاهرام تعد جريدة الأهرام أعرق وأقدم جريدة عربية ما زالت مستمرة حتى الآن، رغم مرور أكثر من مائة عام على مولدها بالإسكندرية في 27 ديسمبر 1875 على يد الأخوين بشارة و سليم تقلا، كما رأس تحريرها وانتمى اليها عمالقة اخرون امثال محمد حسنين هيكل ونجيب محفوظ وتوفيق الحكيم واحسان عبد القدوس والقائمة تطول

لا شك ان ما حدث ادى الى فقدان مؤسسة الاهرام الكثير من مصداقيتها _المفقودة اصلا_ كما انه تسبب الى حد كبير فى الاساءة الى سمعة مصر بالخارج , ما جعلني اشعر بالخزي والعار.

اخشى ان اكتب جزء رابع تحت نفس العنوان ربنا يستر!



#اسلام_احمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لعبة سياسية قذرة
- المشهد العراقى
- ثورة يوليو من التحرر الى الاستبداد!
- اشكالية المصالحة الفلسطينية
- مأزق القضية الفلسطينية
- هل انتهى الدور المصرى لصالح تركيا؟ 2_2
- هل انتهى الدور المصرى لصالح تركيا؟ 1_2
- ازمة الطلاق بالكنيسة
- توحش السلطة
- نحو هزيمة اسرائيل


المزيد.....




- فيديو منسوب لـ-نشر 50 ألف جندي أمريكي في الشرق الأوسط رغم ال ...
- السعودية.. هل يؤثر استهداف خط شرق- غرب على إمدادات النفط للع ...
- شاهد.. مسؤول لبناني يرد على نتنياهو: -لا مفاوضات تحت ضغط الن ...
- بولندا: -دورية الضفادع- تنقذ آلاف البرمائيات خلال موسم الهجر ...
- تقييم إسرائيلي: حرب إيران لم تحقق نصراً كاملاً لكنها غيرت ال ...
- أوكرانيا: هجمات بطائرات روسية مسيرة تضرب سومي وأوديسا مع اقت ...
- لقاء نادر في بكين.. الرئيس الصيني يستقبل زعيمة المعارضة الت ...
- ستارمر: تصريحات ترامب بشأن إيران لا تتماشى مع قيمنا وعلى إسر ...
- هجوم ليلي على مطعم إسرائيلي في ميونخ
- -خائفة من عودة الحرب ومن بقاء النظام-... إيرانيون بين الخشية ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اسلام احمد - نفاق الرئيس 3