أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال سبتي - تعليق على قصيدة الطبيعةُ تلعبُ بي لسعدي يوسف














المزيد.....

تعليق على قصيدة الطبيعةُ تلعبُ بي لسعدي يوسف


كمال سبتي

الحوار المتمدن-العدد: 941 - 2004 / 8 / 30 - 07:17
المحور: الادب والفن
    


هذا تعليق عروضيّ ،حسْب،على قصيدة الشاعر سعدي يوسف ، الطبيعةُ تلعب بي ، قد يساعد القارىءَ
على الدخول إلى عالمها ، بعد أن يتعرفَ إلى شغلها العروضيّ .
تبدأ القصيدة ببيتٍ عموديّ من بحر السريع :
ها أنتذا حلٌ بهذا البلدْ طقسٌ شتائيٌّ ويومٌ أحدْ
مستفعلنْ مستفعلنْ فاعلنْ
ويستمرّ الشغل بهذا البحر في تدويرٍ قادم :
ما أقربَ الجنةَ إن البحيراتِ تراءى والنجومَ اللوا
إننا إذن أمام البحر ذاته :
مستفعلنْ مستفعلنْ فاعلنْ
لكنَّ الشاعر منذ ( تي) اللواتي يبدأ بتدوير بحر الرجز : مستفعلن وأخواتها :
تي غِبنَ يأتينَ
كما تأتي فتاةُ الدَّنَفِ الأوّلِ في الحُلْمِ ؛
انتبِهْ !
يستمر الشاعر بتدوير الرجز وما إن ينتهي منه حتى يعود إلى بحر السريع(بعد تذكِّرهِ سيدوري، لكنني قلتُ بأنَّ هذا تعليقٌ عروضيٌّ حسْب) في لازمة القصيدة : ها أنتذا حلٌّ بهذا البلدْ..إلخ والتي ستتكرر بعد نهاية كلّ (لعِبٍ) عروضيّ.
بعد الرجز نصل إلى مقطع نثريّ :
فجأةً .يتَنَزّلُ المطرُ بقطراتٍ كبيرةٍ . المطرُ صائتٌ ربّما للمرة الأولى في هذا البلد . لستُ أعرفُ ما أنا فاعلٌ . سأخرجُ إلى ساحة القرية . سأقولُ ( لنفسي، فالناسُ في شُغُلٍ عني بشؤونهم ) مباركةٌ هذه العشية . مبارَكٌ ما تقوله أيها السيّدُ . مبارَكٌ ما تسكتُ عنه أيها السيّدُ . ومباركةٌ هي الأرضُ التي ترتضيك متسائلاً . لتنتقِعْ كتفاكَ بالغيثِ مدراراً . ولْيَقْطُرِ الماءُ من عينيكَ . إبكِ ولو تحت المطر …
لكن لننتبه إلى أنَّ هذا المقطع النثريّ ينتهي ببحرين مختلفين :
الأول : لتنتقعْ كتفاك بالغيث مدراراً .
فإذا نحن سكّنا التاء في كتفاك (تجوّز اللغة العربية لنا الكِتْف والكَتِف) وهو ما أظنّ قد فعله الشاعر سعدي يوسف فإننا سنكون أمام السريع مرة أخرى زائداً (فعْلن) واحدة : لتنتقعْ كتفاك بالغيث مدْ (مستفعلن مستفعلن فاعلن) و راراً هي (فعْلن).
والثاني : وليقطرِ الماءُ من عينيكَ.إِبكِ ولو تحت المطر...
والذي هو بحر البسيط زائداً (مستفعلنْ) واحدة :
وليقطرِ الماءُ من عينيكَ.إِبكِ ولوْ (مستفعلنْ فاعلنْ مستفعلنْ فَعِلنْ ).
تحتَ المطرْ ( مستفعلنْ).
ثمّ يعود إلى لازمته التي من بحر السريع : ها أنتذا حلٌّ بهذا البلدْ..إلخ
ولا يكتفي الشاعر بهذا التنويع العروضيّ أو كما سميناهُ لعِباً،تناغماً مع عنوان القصيدة ذاتها : الطبيعة تلعب بي ، بل يأتي بشاهد من بحر الطويل :
فعولن مفاعيلنْ فعولُ مفاعلنْ
فعولُ مفاعيلنْ فعولُ فعولُ


من شواهد " لسان العرب " :

عَدَسْ! ما لِعَبّادٍ عليكِ إمارةٌ نجوتِ، وهذا تحملينَ طليقُ …
وبعد الطويل يعود الشاعر إلى بحر السريع في اللازمة :
ها أنتذا حلٌّ بهذا البلدْ..إلخ

اللعِبُ العروضيّ هذا يتناغم مع تغيرات مكانية وزمانية في القصيدة.

هولندا 28-8-2004



#كمال_سبتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشاعرُ وأصدقاؤه
- الصَّوتُ الشِّعريّ
- المَجْزَرَةْ
- موتُ سبتي الشيخُ ابراهيم
- خمريات.. 2- في حُلَّتي جسمُ فتىً ناحلٍ
- كلمات إلى مقتدى الصدر
- حتى يعرف أدونيس..
- الطريق إلى الحرب.. والإعلام العربي
- أخاف على شعبي من الإحتلال والمقاومة
- أميريكا والبعث
- تحية إلى الحزب الشيوعي العراقي في مدينة الناصرية
- في رسالة شخصية إلى كمال سبتي : المعماريّ العراقيّ خالد السلط ...
- نصوصٌ من - بريدٌ عاجلٌ للموتى
- ثلاثة نصوص من - بريدٌ عاجلٌ للموتى
- الشّاعرُ وَأُخْوَةُ يوسُف..
- شيءٌ عن السّيّاب : صِلَةُ قُربى..
- حكاية في الحانة
- الشاعر شهيدا ..
- مكيدةُ المصائر
- آخرونَ قبلَ هذا الوَ قت


المزيد.....




- السينما الغنائية العربية: من وهج البدايات إلى انحسار التيار ...
- حكاية لعبة 5: صرخة سينمائية في وجه الاغتراب الرقمي للأطفال
- ثقافة -البالة- في العراق: من ملاذ للفقراء إلى -صيد ذكي- للما ...
- السينما المصرية في مواجهة -سحر المونديال-: تراجع الإيرادات و ...
- ليلة -إيفان كوبالا- التاريخية.. طقوس الماء والنار والأساطير ...
- فنان مصري يعترف بتعاطيه المخدرات ويكشف عن فترة صعبة
- بمشاركة فنانين وسياسيين وحقوقيين.. بيان من لجنة الدفاع والتض ...
- الفنان فضل شاكر يغادر المستشفى العسكري بعد استكمال فحوصاته ا ...
- صيف يفيض بالمتعة.. فعاليات ثقافية نابضة بالحياة في موسكو خلا ...
- ما تبقى منكم ..؟! فيلم مدهش يصور هوية و ذاكرة الانسان الفلسط ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال سبتي - تعليق على قصيدة الطبيعةُ تلعبُ بي لسعدي يوسف