أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سعيد موسى - فوبيا المصالحة وجحيم الانقسام














المزيد.....

فوبيا المصالحة وجحيم الانقسام


سعيد موسى

الحوار المتمدن-العدد: 3050 - 2010 / 7 / 1 - 20:30
المحور: القضية الفلسطينية
    



((مابين السطور))

من المؤسف حقا أن تزرع كل ألغام الكون بأيدي فلسطينية لتفجير أي خطوة للأمام صوب المصالحة، ومن المستهجن حقا أن تترجم حقول الألغام على شكل شروط لا أقول تعجيزية وإنما لالزوم لها لمن قرر توجيه لكمة قوية لفصل الانقسام الأسود والذي يمكن الاحتلال من تهويد القدس واللعب على وتر الانفصال بما يحول دون أي أمل في قيام دولة فلسطينية مترابطة الأجزاء وعاصمتها القدس الشريف، بل من العار أن يتم تكبيل آمال المصالحة بشروط تهدف لتكريس الانقسام، في حين أن هدنة وتبرير لجم المقاومة الفلسطينية المجانية ومن طرف واحد يتم منحها للكيان الإسرائيلي الذي يمارس عدوانيته على مدار الساعة في القدس وغزة وكل شبر من فلسطين المحتلة ضاربا بعرض الحائط وقف المقاومة لان العدو يعلم أن سبب الوقف هو الانقسام بما فيه نعيم لأجندتهم العدوانية،، بل ما يدعو للتوقف المصيري عند الإصرار على بقاء كارثة الانقسام لتنهش كل ما من شأنه يوحد الخندق السياسي والمقاوم في وجه غول التهويد والاستيطان والحصار، ورغم ماقيل ويقال كنمط لتفسير عدم تحرير إرادة المصالحة، وذلك بالقول بالارتهان للأجندات الإقليمية والدولية، فهذه ليست كل الحقيقة بل جزء منها، والاهم من الارتهان للأجندات الإقليمية والدولية، هو فوبيا المصالحة والقلق من فقدان الموقع السياسي بل الخوف من تداعيات المصالحة، والحقيقة أن جحيم المصالحة أهون من جنة الانقسام، لان مردود الأولى بالنفع على الجميع ومردود الثانية بالضرر على الجميع والعكس صحيح،فبمجرد التسليم لفوبيا المصالحة إنما يعني تمتين ركيزة العدوان الإسرائيلي من تمادي في التهويد والاستيطان واستخفاف بطموحات شعبنا المنقسم على ذاته ويقسم الوطن بتبعية انقسام الفصائل، فنفع الانفصال يعود فقط على أصحاب مصالح لاتمت للوطن ووصايا الشهداء وتضحيات شعبنا بصلة، بل يعود بالنفع الأكبر على الاحتلال والتمادي في العدوان القائم على ركيزة الانقسام، بما يجعل الجميع مرتهن لأجندة إسرائيلية عن وعي أو عن عدم وعي.





الحقيقة وبعد فتوى شيخ الأزهر الشريف بان المصالحة الفلسطينية مطلب عربي وإسلامي وفلسطيني، والانقسام مطلب إسرائيلي ولأصحاب أيدلوجية فوبيا المصالحة وأصحاب نظرية المصالح التي تزدهر في مناخ الانقسام" مصائب قوم عند قوم فوائد" ،وختم الفتوى والدعوة للمصالحة الوطنية بان من يعرقلها آثم، بل ما جعلني أتوقف عند هذه الفوبيا الغير مبررة حسب تداعياتها الجحيمية ونفعها للاحتلال، هي دعوة وزير خارجية روسيا الاتحادية الذي تحدث بلسان فلسطيني في زمن لا تلوي عليه الألسنة المنتفعة والمتضررة من المصالحة والانقسام بغير المزايدات الفئوية فننشغل بأنفسنا في اخطر عملية ضرار وطني ،ونترك عدونا يرتع ويعبث بثوابتنا من التهام للأرض وتهويد للمقدسات واغتيال واعتقال وحصار واجتياح يومية في غزة والضفة الغربية، ليصرخ وزير الخارجية الروسي بنداء للفرقاء الفلسطينيون إخوة الدم وشركاء المصير قائلا" تصالحوا فان انقسامكم يتيح لعدوكم فرض وقائع الأمر الواقع" أيوجد مصلحة لروسيا في مصالحتنا ومصلحتنا في تجسيد انقسامنا، أليس ذلك معيب بل عار.


شعبنا المكلوم مهما تم تزوير صمته فلا يوجد بينه شخص واحد لا يقطع الانقسام أنسجة فؤاده، ومجرد كلمة مصالحة بالنسبة لشعبنا كما البلسم المفقود، فماذا ينتظر أصحاب أيدلوجية فوبيا المصالحة والمراهنون على حقول ألغام الشروط لميلاد المصالحة، هل ننتظر تغيرات عربية وإقليمية لنقبل بنهم على المصالحة على مضض، أم خير لنا واشرف أن يتبارى الفرقاء بالسعي الصادق دون وهم فوبيا المصالحة، كي يقولوا لشعبهم المرابط المكلوم، لبيك ياشعب الرباط في كل أماكن تواجدك وخنادقك، ليصحوا الجميع من سبات نعمة الانقسام الفئوية الزائلة، لان المصالحة والوحدة حق والانقسام والتشرذم باطل والمفترض أن يتبع الحق ويزهق الباطل، فمهما تم تبرير الانقسام فانه والله عار ودمار، استفيقوا يابشر قبل أن يفيق بطش العدو بأمر الواحد القهار كآية للاعتبار، استفيقوا فان الأقصى والقدس تستصرخكم، استفيقوا من دولة الطوائف فقد سقطت الأندلس بفعل الطوائف السياسية، والقضية الفلسطينية تحتضر استفيقوا فأرواح الشهداء تبكي عار انقسامكم، وانين الثكالا ترجوا ميلاد مصالحتكم، ولتحولوا الفوبيا إلى فوبيا انقسام وليس فوبيا مصالحة، فلا شيء يخيف ويثير الرعب أكثر من تداعيات الانقسام واستمراره ولن يستمر إلى الأبد، فمها قيل أن هذا الشعب لايحرك ساكنا للضغط على الفرقاء وانتزاع المصالحة، فهذا ظلم للشعب والتاريخ شاهد، لكن الجرح في الكف وحرمة الدم الفلسطيني مهما سقطت هنا أو هناك بنزعات فئوية لايمكن أن تعمم لتكون أيدلوجية شعب يقطر قلوبهم دمعا وتنزف عيونهم دما، اتقوا الله في شعبكم وقدسكم ووحدتكم وفلسطينكم، اعقلوها وتوكلوا على الله لتكون مصالحة بإرادة فلسطينية لإنقاذ مايمكن إنقاذه واسقطوا فوبيا المصالحة ومن بعدها يهون التخلص من ارتهان الأجندات الإقليمية والدولية عندما يعلم الجميع أن المركب الفلسطينية التي تغرق وتغرق لن ينجو منها احد إلا من رحم ربي.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي
حوار مع أحمد بهاء الدين شعبان الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري، حول افاق اليسار في مصر والعالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكيان الإسرائيلي على مفترق طرق,, حرب أم سلام؟
- غزة هوليود العرب والمسلمون,, لمن الأوسكار؟!
- لا تضعوا كل بيضكم في السلة التركية؟!
- الحضور التركي الصاخب والسيناريوهات المحتملة
- المبادرة العربية وفراغ كاريزما الزعامة
- -أسطول الحرية- و -رياح السماء- .. سياق أشمل
- الإحباط الوطني برميل بارود مدمر
- الانقسام ورقة ابتزاز بيد المفاوض الإسرائيلي
- مؤشرات التحول في الانتخابات البريطانية الأمريكية
- -نتنياهو- ولعبة الغباء السياسي
- الحرب الموشكة والقرار السوري,,, طرف أو حياد
- جدلية الصواريخ مابين العبثية والثوابت الوطنية
- الختام البياني لقمة - سرت- العربية
- ماذا تنتظرون من القمة العربية ؟!
- ممانعة أكل عليها الدهر وشرب
- بطاقة محبة ووفاء في خماسية ذكرى الشهداء,, فلسطين ولبنان
- طبول الحرب وخديعة النفي والتأكيد
- فقه الثرثرة السياسية وزحف الأزمات الإقليمية
- سلاح الإرهاب السياسي وحصانة مجرمي الحرب
- لا ضمانات مع استمرار الاستيطان


المزيد.....




- أنتاركتيكا..ما هو مستقبل القارة الأكثر غموضَا في العالم؟
- ما هي العوامل التي يجب مراعاتها عند اختيار الصالة الرياضية ا ...
- بتغريدات ساخرة.. خلفان يرد على اتهام الإمارات بأنها السبب بك ...
- وزير الدفاع الإسرائيلي يزور باريس الأربعاء لعقد محادثات بشأن ...
- ماذا تعني النتوءات التي تظهر على اللسان وكيفية التخلص منها؟ ...
- الكوريتان تعيدان فتح قنوات الاتصال بينهما
- فيديو | حريق -ديكسي- في كاليفورنيا ينتج مناخا خاصا به ويصعب ...
- فيديو | حريق -ديكسي- في كاليفورنيا ينتج مناخا خاصا به ويصعب ...
- الكوريتان تعيدان فتح قنوات الاتصال بينهما
- إكسون تتأهب للمغادرة وبغداد تريد بديلاً أمريكياً


المزيد.....

- في المسألة التنظيمية / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- مشروع التحرير الوطني الفلسطيني: قراءة من أجل التاريخ والمستق ... / مسعد عربيد
- الأركيولوجيا بين العلم والإيديولوجيا: العثور على أورشليم مثا ... / محمود الصباغ
- أزمة المشروع الوطني الفلسطيني « مراجعة نقدية» / نايف حواتمة
- الكتاب: «في المسألة الوطنية» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- عن تكتيك المقاومة وخسائر العدو / عصام شعبان حسن
- الإنتخابات الفلسطينية.. إلى أين؟ / فهد سليمان
- قرية إجزم الفلسطينية إبان حرب العام 1948: صياغة تاريخ أنثروب ... / محمود الصباغ
- مواقف الحزب الشيوعي العراقي إزاء القضية الفلسطينية / كاظم حبيب
- ثورة 1936م-1939م مقدمات ونتائج / محمود فنون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سعيد موسى - فوبيا المصالحة وجحيم الانقسام