أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - حرب إسرائيلية على -النموذج التركي-!














المزيد.....

حرب إسرائيلية على -النموذج التركي-!


جواد البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 3047 - 2010 / 6 / 28 - 13:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



في فلسطين (الصغرى) التي تحتلها إسرائيل، جيشاً ومستوطنين، والتي تصارِع توصُّلاً إلى تحويل "السلطة" فيها إلى "دولة"، ارتضى "إسلامها السياسي" خوض التجربة الديمقراطية، أو الممكن منها الآن فلسطينياً، وبما يُثْبِت أنَّ مدَّ جسور بين هذا الإسلام والقيم السياسية الغربية التي تَظْهَر وتتأكَّد في "الخيار الديمقراطي" ليس بالأمر المتعذَّر الحصول؛ ولكن سرعان ما ناصب "الغرب الديمقراطي" هذه التجربة العداء، وكأنَّ الديمقراطية (مع ما تستلزمه من انتخابات وصندوق اقتراع ديمقراطي) تَفْقِد معناها وأهميتها وضرورتها إذا ما تُرْجِمَت نتائجها الانتخابية بسياسة (فلسطينية) لا ترضي (أو تُغْضِب) إسرائيل.

وفي تركيا، خيضت التجربة نفسها؛ ولكن بما يكاد أنْ يحوِّل "مأساتها" في فلسطين (الصغرى) إلى "مهزلة" في مسرحها التركي، فحزب أردوغان الإسلامي الهوى لا الهوية، والذي أظهر وأكَّد، غير مرَّة، التزامه "الديمقراطي ـ العلماني"، أصبح (أو يكاد أنْ يصبح) حزباً مارقاً عن القيم والمبادئ الديمقراطية، يعيث فيها فساداً، يُضْمِر لها الشرَّ، ويتربَّص بها الدوائر؛ ذلك لأنَّه انتهج سياسة لا تروق إسرائيل، التي أرغمت إدارة الرئيس أوباما، أخيراً، على استنكار واستقباح هذه السياسة، وعلى أن تقول، ضِمْناً، بـ "مقياس جديد" تُقاس به ديمقراطية (وعلمانية) القيادات المنتخَبة (وفي العالمين العربي والإسلامي على وجه الخصوص) ألا وهو "الموقف من إسرائيل"، وكأنَّ هذا الموقف، لجهة إيجابيته، وضرورة أن يكون إيجابياً، هو من أهم، إنْ لم يكن أهم، القيم والمبادئ الديمقراطية!

لقد خصَّها الرئيس أوباما، الذي لمَّا يَخُضْ تجربة استفزاز نتنياهو وأحبَّاء إسرائيل في الكونغرس، بزيارته الإسلامية الأولى، فتركيا التي يقودها أردوغان وحزبه هي (على ما كانت صورتها في ذهن سيِّد البيت الأبيض الجديد) النموذج الذي يحتذى به (أي يمكن ويجب أن يحتذى به) إسلامياً.

إنَّها، حتى في عهد أردوغان، تركيا الغربية (والأوروبية) بديمقراطيتها وعلمانيتها، "الأطلسية" التي خدمت إستراتيجاً الغرب زمناً طويلاً، والحليف الإقليمي الإستراتيجي لإسرائيل، وذات الأهمية الإستراتيجية للولايات المتحدة في صراعها الإقليمي والدولي، والتي عَرَفَت، في عهدها السياسي الجديد، كيف تنشئ وتطوُّر "إسلاماً سياسياً" تأتلف فيه وتتَّحِد كل تلك "المزايا" وغيرها، وكيف تؤسِّس لنموذج سياسي (تاريخي) تُثْبِت من خلاله أنَّ الحيوية السياسية (التاريخية) للدول تُسْتَمَد، ويجب أن تُسْتَمَد، من "تَصالُح" الأضداد في ميولها ونزعاتها.

وإنَّها لتجربة ما كان لها أنْ تعطي الولايات المتحدة ما رغبت في الحصول عليه من غير أنْ تعطي، في الوقت نفسه، ما رغبت وترغب عنه، ألا وهو تلك "السلبية" في الموقف العام لتركيا الجديدة من إسرائيل، والتي أرادت إدارة الرئيس أوباما أن تُفسِّرها (قبل تعرُّضها للضغوط الإسرائيلية) على أنَّها الثمرة المرَّة لإحباط بعض الدول والقوى الأوروبية سعي تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

إدارة الرئيس أوباما تخلَّت عن هذا التفسير (الأوَّلي) لتأخذ بالتفسير الإسرائيلي والذي فيه تُفسَّر "السلبية" في الموقف التركي من إسرائيل على أنَّها إظهارٌ لبعضٍ مِمَّا يُضْمِره أردوغان وحزبه من عداء إسلامي (سرمدي) للديمقراطية (والعلمانية).

على أنَّ هذا الذي أغضب إسرائيل (ثمَّ الولايات المتحدة) من (وعلى) تركيا الجديدة، والذي تسبَّب به، في المقام الأوَّل، التحدِّي التركي للحصار الإسرائيلي لقطاع غزة، أغضب، أيضاً، "السلفية السياسية العربية"، أي أنظمة الحكم العربية التي لا تحكم، ولا تستطيع الاستمرار في الحكم، إلاَّ في طرائق وأساليب، يكفي أن تظل متشبِّثة بها حتى تكون، أو تصبح، في عداء، بعضه ظاهر وبعضه مستتر، لتركيا الجديدة.

إنَّ شيئاً مِمَّا يشبه الحصار الإسرائيلي (العربي) لقطاع غزة يمكن أن تتعرَّض له تركيا في عهدها الجديد، فالديمقراطية في العالمين العربي والإسلامي تغدو شرَّاً خالصاً إنْ لم تتصالح مع "التلمود" أوَّلاً، أي إنْ لم تكن "السياسة" التي ترضي إسرائيل هي "الفائز الانتخابي الأكبر"!



#جواد_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إلاَّ أسطوانة الغاز!
- ما هو -الزمن-؟
- إنقاذاً لإسرائيل المحاصَرة بحصارها!
- تصحيحاً ل -الخطأ- الذي ارتكبه العرب..!
- إنَّها أسوأ صيغ الاعتراف بإسرائيل!
- أزمة -المواطَنة-.. عربياً!
- -أسطول نجاد- بعد -أسطول أردوغان-!
- -النفاق-.. سياسة عربية!
- ظاهرة أردوغان
- هل نجرؤ على الانتصار؟!
- معبر رفح.. تُغْلِقه مصر فتَعْبُر تركيا!
- امتزاج -الأحمر- ب -الأزرق-!
- جماهير -إعلامية فضائية-!
- الشرق الأوسط الخالي من السلاح النووي!
- -الانتخاب- و-التزوير- صنوان!
- قانون لانتخابات نيابية -أخلاقية-!
- القانون الانتخابي الجديد في الأردن.. هل يأتي ب -برلمان قديم- ...
- هذا الاستئساد الأثيوبي!
- نتنياهو -رجل الحقيقة-!
- نحن يوسف يا أبي..!


المزيد.....




- هل سيكون انضمام المصري عمر مرموش إلى توتنهام خطوة موفقة أم م ...
- ترامب ينشر صورة لمضيق هرمز تحت عنوان -أرض أمريكية جديدة-
- ترامب: البحرية الأمريكية رافقت أكثر من ألف سفينة عبر مضيق هر ...
- خبير عسكري روسي: مسيّرات -غيران-4- النفاثة الروسية تدشن مرحل ...
- ما سبب حدوث الصداع أثناء العواصف المغناطيسية؟
- علماء: يمكن إعادة بناء ملامح الأمير دميتري دونسكوي باستخدام ...
- طبيبة: النظارات غير المناسبة قد تسبب الصداع
- عادات استهلاك السكر في الطفولة قد تلاحق صحة الإنسان لعقود
- الولايات المتحدة تتوعد بالرد على إطلاق صواريخ باليستية في ال ...
- هل سيبقى الاتحاد الأوروبي اتحاد دول متساوية الحقوق؟


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البشيتي - حرب إسرائيلية على -النموذج التركي-!