أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح سعيد الزبيدي - قراءة في مجموعة - أربعون قصيدة عن الحرف - للشاعر اديب كمال الدين














المزيد.....

قراءة في مجموعة - أربعون قصيدة عن الحرف - للشاعر اديب كمال الدين


صباح سعيد الزبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 3046 - 2010 / 6 / 27 - 01:05
المحور: الادب والفن
    


قراءة في مجموعة " أربعون قصيدة عن الحرف " للشاعر اديب كمال الدين
بقلم : صباح سعيد الزبيدي
[email protected]

" أربعون قصيدة عن الحرف " مجموعة شعرية يبحر فيها شاعرنا الكبير اديب كمال الدين في عالم نثر فيه كلمات انسانية خلاقة يحاول من خلالها التعبير عن مشاعر جياشة أو احاسيس عميقة وفيها نقرأ:
الحرفُ الذي لا معنى له
سيشعلُُ للنقطةِ حرباً لا معنى لها،
حرباً تأكلُ الزرعَ والضرع.
وحين يتمّ له ذلك... مشاهدة المزيد
سيجبرُ الحروفَ كلّها
على المشاركةِ في حربه الغبيّة هذه
حتّى تستسلم له الأبجديات
وتتحول الكتابةُ إلى هذيان عظيم!
حملت تجربة الشاعر في غربته رؤية شعرية مثقلة بلذة الشعر وإشراقاته فيقول:
في البلدِ البعيد
أجلسُ في مقهى مظلمٍ منعزل
لأستحضر صورتكِ التي دفنتُها
بيديّ
قبل أربعين عاماً
وسط الرماد
ووسط نار التنّور الذي اشتعل
فجأةً
وكادَ يقضي عليَّ إلى الأبد.
ارتكز الشاعر في هذه المجموعة الشعرية الرائعة على كلمات تسمو فوق واقعنا العراقي المتعب ، المثقل بالهموم والاحزان والحرب ودخان البارود فأراد أن يصف لنا وبأسلوبه الخاص والمميز من ان الحياة ملؤها الامل بعيدا عن اليأس الذي ولدته في العراق سنوات الحرب والدمار والتمزق فيقول:
انظرْ هذه شمسنا لم تزل تشرق
رغم أنها بحجمِ حبّةِ قمح.
لكنّها شمس على أيّةِ حال!
لا تستسلمْ!
تمسّكْ بحلمكَ وإنْ كان خفيفاً كالغبار!
أرجوك
أنا لم أفقد الأملَ بعد!
ان الشاعر اديب كمال الدين يمتلك لغة شعرية مميزة اكتسبت ميزتها من غناها بالرموز و الاشارات ليكون من خلالها أبيات وصور شعرية حاسمة المضمون و بأسلوب خاص، وتعابير مختصرة فنراه يقول:
سأسألكِ العمر كلّه
وأعرفُ أنْ لا جواب.
وسأكررُ السؤالَ كلّ يوم
فالشعرُ هو الحُبّ
والحُبُّ هو المطر
والموتُ هو المطرُ والبحر.
وهنا نجد ان الشاعر اديب كمال الدين شاعر مفعم بالاحساس والوجدان يعطي للكلمة حقها وللحروف وقعها إذ يقول :
ذلك مجدكَ أيّها الحرف.
فالقراصنةُ كلّهم يجيدون كراهيتك
لأنّكَ اقترحتَ نقطةً للجمالِ والحُبّ
وحاولتَ أن تؤسس
- ولو في الخيال-
بحراً جديداً
لا يجيد القراصنةُ الإبحار فيه.
من خلال المتابعة نرى ان لكل نص خصوصيته اللغوية والإيقاعية وترتيب جمله الشعرية التي تدفع القارئ الى الانجذاب والتأمل وهنا يقدم لنا صورة حية للواقع المأساوي والذي يمر فيه عراقنا الجريح وشعبنا المظلوم إذ يقول :
في بيتِ الطينِ ووطنِ الطين
سيعطونكَ صحناً من البطّيخ لتنسى.
بطّيخ حلو
ما أن تضعه في فمك
حتّى يصبح مرّاً كالعلقم.
هذا وستكون لنا وقفة اخرى مع قصائد هذا الشاعر العراقي المتألق والذي وسم نصوصه الشعرية بتشكيلات جمالية عميقة استطاع فيها ترسيخ ملامح شاعريته من خلال رؤية شعرية معاصرة وجميلة.



#صباح_سعيد_الزبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أبو جاسم لر*... والفكة فكتهم ام فكتنا ( 1 ) ...؟؟؟...!!!...
- رائحة اللقاء
- احلام على باب المنفى
- آهات على بوابة الاحزان
- طقوس الرجاء
- الهروب من الجحيم وإلى الجحيم ( 1 )
- شموع الخضر
- غربان الخراب
- صلاة الرجاء
- صرخات من وطن الآلام
- شاطئ الاحلام
- اسطورة غائبة
- اطياف حالمة
- الكورد الفيليون
- صباح قزحي الالوان
- دموع على باب الخريف
- الرسالة 14 من فوق الانقاض
- الرسالة 13 من فوق الانقاض
- الرسالة 12 من فوق الانقاض
- الرسالة 11 من فوق الانقاض


المزيد.....




- دعوة للمشاركة بالدورة الـ 19 للمهرجان الدولي لأفلام المقاومة ...
- الكِتاب السوري بين زمنين.. كيف تغيّر المشهد الثقافي وواقع ال ...
- انطلاق الدورة الثانية والعشرين لمهرجان مراكش الدولي للسينما ...
- وقائع واحداث منبجسة من نسيج الواقع.. وممضاة بدماء شهداء فلسط ...
- آراء متباينة حول الإعلان الترويجي لفيلم -الست- المرصع بالنجو ...
- -أفلام ميوز-.. ميلانيا ترامب تطلق شركة إنتاج قبل إصدار فيلم ...
- -الزمن تحت الخرسانة- المخيم كعدسة لقراءة المشروع الاستيطاني ...
- الاحتلال يخسر -الفضاء الأزرق-.. وصعود الرواية الفلسطينية يثي ...
- الثقافة: الفيلم المرشح للأوسكار
- إسبانيا: اعتقال الراهبة لورا غارسيا بتهمة تهريب الأعمال الفن ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صباح سعيد الزبيدي - قراءة في مجموعة - أربعون قصيدة عن الحرف - للشاعر اديب كمال الدين