أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وليد الفاهوم - ستبقى التوراة تحكم العالم؟














المزيد.....

ستبقى التوراة تحكم العالم؟


وليد الفاهوم

الحوار المتمدن-العدد: 3034 - 2010 / 6 / 14 - 09:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما انقشع رذاذ بحر المعركة أو "معركة البحر"، وتم التغلّب على اسطول الحرية المدجّج بالعصي وسكاكين المطبخ وبنانير المقاليع الحديثة وقطرميزات حصى الشواطئ، تلك المقاليع التي تمّت استعارتها من داوود الملك حسب الشريعة اليهودية والنبي بالمفهوم الإسلامي… بعد أن قضى على جوليات الجبّار الفلسطيني المدجّج بالحديد ضربة حجر، طار من مقلاع واستقر في جبينه. وكان داوود- ذلك الفتى اليافع الأشقر أزرق العينين- يعرف من أين تؤكل الكتف ويعرف أيضًا بات شيبع بعد ان بصبص عليها وهي تستحم من على ظهر سطح بيتها المحاذي لسطح بيته، ثم يتخلّص من زوجها القائد أوريا الحتّي فيرسله في مقدمة الجيش لكي يكون أوّل من يقتل … بحسب الرواية التوراتية.. فزنا بالعين ثم بكل الجسد ثم بالتاريخ، وتصوّر لنا على مدار نحو الف عام فيها كتبت التوراة بأنه يدافع عن الحق والحرية بعالم تلك الأيام.
صحيح أننا لا نستطيع أن نحكم على ما سلف بمنطق اليوم.. لكننا نرى أن بعض أحداث التاريخ تتكرر- تارة بالمقلوب وتارة أخرى بالصحيح المأساوي أو الملهاوي- خصوصًا إذا نظرنا إلى التوراة ككتاب تاريخ ،لشعب يعتقد أنه شعب الله المختار ويحق له ما لا يحق لغيره بإرادة يهوه منذ الأزل وحتى اليوم والغد البعيد والقريب.
إنني لا أكتب تحريضا دينيا، إنما واقعا.. مع العلم أنني غير متأكد أن شعب إسرائيل اليوم هو حفيد شعب تلك الأيام. ففي هذا القرن من مسيرة البشرية ما من شعب نقي. لكن ومع هذا فاتني أجزم ان إسرائيل اليوم هي حفيدة الفكرة المتعالية.. يتجلّى ذلك في العقيدة الصهيونية بدءًا من شعب الله المختار إلى استباحة كل شيء من أجل مصلحتها الذاتية والذاتية فقط.
فداوود لم يعد ذلك الفتى اليافع الأشقر أزرق العينين إنما أصبح في نظر نفسه عملاقًا.. لا يؤمن بقوة المنطق إنما بمنطق القوة، وما لم يتحقق بالقوة يتم تحقيقه بقوة أكبر بدون حدود. وعلى العالم ان يدفع الجزية صاغرًا لبني إسرائيل حتى لو تم استعمال القوّة النووية وتمّت إعادة تمثيل أسطورة منطق شمشوم الجبّار (عليّ وعلى اعدائي يا رب) بالواقع.. أو منطق قلعة مسادا في مسألة الإنتحار الجماعي… فإما الإنتحار وإما الإنعتاق من العبودية للرومان. إلى اين يذهب ساسة إسرائيل اليوم وهم رومان اليوم؟ هل يستطيعون ان يحاربوا العالم؟ وإلى متى يبقون يسيرون بعكس منطق التاريخ؟ أين الإمبراطورية الرومانية؟ اين الإمبراطورية العثمانية؟ وإلى اين تسير السياسة الأمريكية في المنطقة؟ تلك السياسة التي بدأت "تمتعض" من الاستعمال المفرط للقوة. هل سيتم استبدال الدور الإسرائيلي في المنطقة؟ واين نحن كفلسطينيين وكعرب وكأتراك وكرد من هذه المعادلة؟ صحيح ان لكل مصالحه لكن صدق من قال ذات يوم: ان الدول تدول وان دولة الظلم ساعة ودولة العدل إلى قيام الساعة! هل سيبقى المنطق التوراتي يحكم العالم في هذا العصر؟ أشك في ذلك. لا يمكن لإسرائيل أن تنجح بعد اليوم بلعب دور الضحية.
أتذكرون كيف وقف هرتسل على عتبة الباب العالي مستجديًا من السلطان عبد الحميد الثاني أرض فلسطين؟ أتدركون أن إسرائيل اليوم تهدد تركيا وتقتل رعاياها؟!



#وليد_الفاهوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كفى !!
- أول أيار
- علم القرامطة كان أحمرًا
- العولمة والأصولية والإسلام
- فاطمة المرنيسي.. هل شهرزاد تغيّرت أم نحن؟
- عن التخلُّف والزواج المبكر
- أكتوبر والوردة الحمراء
- حقوق المرأة حقوق الإنسان
- نعم دفاعاً عن الحزب


المزيد.....




- بصورة له وهو طفل ورسالة بخط اليد.. محمد بن زايد يهنئ المعلمي ...
- -سنة الرحمة- في الذاكرة العربية
- هل يستطيع الذكاء الاصطناعي قراءة المستقبل؟ روبوتات تتوقع فائ ...
- -وول ستريت جورنال-: -الطيران العماني- تكتم على توجهات مساعد ...
- هيغسيث لا يستبعد نقل قوات من أوروبا إلى أمريكا اللاتينية
- حفيد ديغول: نريد رئيسا لفرنسا بمواصفات بوتين
- من 20 إلى 169 مليار دولار.. الدين الخارجي لأوكرانيا يقفز 8 م ...
- -وول ستريت جورنال-: مساعد طيار -فلاي دبي- سافر سابقا إلى إسر ...
- أزمة السكن الحادة في أمريكا ستؤثر على الانتخابات
- ما سبب تفاقم الصراعات في العالم؟


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وليد الفاهوم - ستبقى التوراة تحكم العالم؟