أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - لم يعدْ مطلعُ الأغنيةِ مُبهِجاً














المزيد.....

لم يعدْ مطلعُ الأغنيةِ مُبهِجاً


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 3029 - 2010 / 6 / 9 - 08:18
المحور: الادب والفن
    



(1)
تعبتُ من أكوابِ الشاي والقهوة
ومن الشمسِ التي لم تعدني بشيء.
تعبتُ من المحطّاتِ والمحيطاتِ والطائرات,
ومن المطرِ والصحو والغيوم,
ومن الشوارع الفارغةِ والمكتظّة,
ومن الأعدقاء وأشباهِ الأعدقاء,
ومن المتشاعرين والمتشاعرات,
ومن مدّاحي الطغاة
ومدّاحي القنابل
حين تُفجّرُ وسط جموع الأبرياء.
(2)
"لم يعدْ مطلعُ الأغنيةِ مُبهِجاً"
يكتبُ لي شاعرٌ من بغداد ويضيف:
"ألم تجدْ في الكنغر تسليةً ما؟"
قلتُ له:
لم أجد الكنغرَ في بلاد الكنغر
بل وجدتُ القرد
- واخيبتاه-
وجدتُ القردَ الأصلع!
(3)
النهرُ هنا يتجددُ قطرةً قطرة
ليس كالفراتِ الذي يدفعُ ماؤه الضفافَ دفعاً.
النهرُ حبيسٌ هنا
وقد جمّلوه رغم عفونةِ مائه.
نعم, جمّلوه فأمسى جميلاً
بنافوراته ونسائه
وملابسه الضوئية الراقصة.
(4)
مَن يعيد إليَّ سمكَ الفرات؟
ومَن يعيد إليَّ مركباً خشبياً وسط الفرات؟
ومَن يعيد إليَّ سمكاً يلبطُ فيه,
سمكاً من الضوءِ والمسرّة
كأنني حين ألمسه بيدي
ألمسُ سرَّ المسرّة.
(5)
كلّ شيء مضى.
سأحتاج إلى كلمةٍ لأصفَ غربتي
وسأخترعها إنْ لم أجدها.
غربتي ليستْ هي البحر،
فالبحرُ، رغم وحشته وأكاذيبه ومجونه، طيّبٌ
إذا روضّته أو روّضك.
غربتي, إذن, بدأتْ في الفرات
وغابتْ مع شمسه التي غابتْ
وسط مائه وصيحاتِ أطفاله
وسط دموعه وأسراره.
(6)
غربتي هي غربةُ العارفين
إذ كُذِّبوا أو عُذِّبوا.
غربتي هي غربةُ الرأس
يُحْملُ فوق الرماح
من كربلاء إلى كربلاء.
غربتي هي غربةُ الجسرِ الخشبي
إذ يجرفه النهرُ بعيداً بعيداً.
غربتي هي غربةُ اليد
وهي ترتجفُ من الجوعِ أو الإرتباك,
وغربةُ السمكِ إذ تصطاده
سنّارةُ الباحثين عن التسلية,
وغربةُ النقطة
وهي تبحثُ عن حرفها الضائع,
وغربةُ الحرف
وهو يسقطُ من فم السكّير
أو فم الطاغية.

********************
أستراليا

www.adeebk.com



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وصيّة حروفيّة
- أقوال
- النبيّ الكذّاب
- قصيدتان
- تحت شجرة الكلمة
- الثعالب
- طيور
- كهيعص
- طلّسم
- غزال أكل قلبه النمر
- بلد سحريّ
- أمطار موسمية
- في المطار الأخير
- الملك المسكين
- أنتِ أنتِ وأنا أنا
- سقوط الحرف وصعود النقطة
- ما اسمكَ أيها الحرف؟
- أعتذر الآن
- مديح إلى مهنّد الأنصاري
- قصيدة بعنوان (حوار)


المزيد.....




- بوتين: -موسكو تلتقي الأصدقاء- يواصل اكتشاف المواهب الجديدة
- من قطب نفط إلى منقذ للبشرية.. توم كروز يخوض مغامرة -ديغر-
- مقترح بتأجيل اختبار اللغة للحصول على الجنسية السويدية
- 13 ألف تذكرة في اليوم الأول.. حفل شاكيرا المرتقب في قرغيزستا ...
- 18 طنا من الكتب ونخبة من الأدباء في معرض نيجني نوفغورود للكت ...
- هكذا صنع -الصابون- أول مسلسل تلفزيوني طويل!
- سوريا.. مهرجان حمص السينمائي.. 30 فيلماً على شاشة بين الركام ...
- -الفن لا يؤكل عيشا في الحرب!-.. مأساة الفنانين التشكيليين وإ ...
- عرض فن -الغيشا الياباني- التقليدي داخل محطات مترو موسكو التا ...
- أزمة مهرجان الموسيقى العربية.. انسحاب علي الحجار ومحمد ثروت ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - لم يعدْ مطلعُ الأغنيةِ مُبهِجاً