أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير الفارسي - هل أجرمت؟ (قصة قصيرة جدا)














المزيد.....

هل أجرمت؟ (قصة قصيرة جدا)


زهير الفارسي

الحوار المتمدن-العدد: 3026 - 2010 / 6 / 6 - 00:16
المحور: الادب والفن
    


كنت أسير بخطى متعثرة بسسب من بقايا نعاس لم يكتمل،حينما رأيت يمامة خائفة كانت بمحاذات سياج شائك، لحديقة كامنة في جوف حي سكني.
خلت أنها مريضة ووقفت أتفّرسها ثم أنحنيت قليلا، وكانت سليمة غير أن أهذابا صفراء كانت ملتصقة بريشها ،إنها لازالت صغير غير قادرة على الطيران. أطبقت عليها براحتي يدي وأحسست بحرارة جسمها المرتج مع نبضات قلبها. وقلت مخاطبا نفسي:
-لعلها ستنتهي لعبة أو رهينة بين أيدي الأطفال، إن أنا تركتها هنا.. ثم تساءلت:
ماذا أنا فاعل بها ؟
وفجأة سمعت صوتا ينبعث من أعماق طفولتي يدعوني أن أحتفظ بها.. انفزعت لما سمعته وأسرعت رافعا يدي إلى أعلى فاكّا وثاقها و انطلقت محلّقة على علوّ منخفض. وقلت وأنا أتابعها ببصري والشعور بالرضى عن النفس يغمرني:
- الآن يمكنكي أن تعودي إلى حضنيّ أبويك.. ولعلك ستحظين بحياة أطول..
وما إن أنهيت تعليقي، رأيتها تسقط وينقضّ عليها هرّ،كان رابضا بين الأعشاب الكثيفة.
قفزت فوق الأسلاك الشائكة لنجدتها، لكنني لما وصلت رأيت أطرافها مرتخية بين فكيه..
وقفت في مكاني وأحسست بأني قد أجرمت في حقها وأنني قدّمتها لقمة سائغة لهذا الضاري الجائع.
قررت أن أنسى الأمر وأمضي إلى حال سبيلي، لكي لا يعتكر مزاجي بأمر لم أتوقع حدوثه، لكن سؤالا ظل يتردد في ذهني: -هل يجب علي أن أتعاطف مع اليمامة ضدا في الهر..وضدا في السلسلة الغذائية للطبيعة؟



#زهير_الفارسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- باسم- وحدة الصف العربي- أعمم!!
- رسالة إلى امرأة..ر فيقتي
- أشباح..و-أشباح موظفون-!!
- شكرا!، وطاب يومك /قصة قصيرة
- في الحاجة لجعل القراءة حاجة فردية
- حدث في الشاطئ
- العنف المدرسي...و أي دور للأستاذ
- الإشهار..أو الرشوة “النظيفة”
- ماهي الهوية بالنسبة إلي؟ !!
- يوم بدون حاكم عربي!!
- الأعياد الدينية..من الطابع الديني إلى الإحتفالي
- أمريكا تقدم يد العون..والخلاص أيضا!!!
- المال مقابل لقب من درجة حكيم


المزيد.....




- -حتى لا تنسى أميركا 1777- رواية عن اعتراف المغرب باستقلالها ...
- العلويون بعد أحداث الساحل: تشتّت في التمثيل السياسي.. ووحدة ...
- شهادات مؤثرة لأطباء غزة بعد عرض فيلم -الطبيب الأخير- بمنتدى ...
- أزمة داخل كواليس -مناعة-.. اتهامات متبادلة بين هند صبري ومها ...
- المنتدى الثقافي الأوروبي الفلسطيني يعقد مؤتمره الثاني ‏بمشار ...
- باحث إسرائيلي يحذر: تهميش التمثيل السياسي للفلسطينيين يمهد ل ...
- -نحن الذين لم نمت بعد-.. قصص توثق مأساة البقاء والفقد في غزة ...
- كيف تحول شات جي بي تي من مساعد ذكي إلى -رسام الكاريكاتير الأ ...
- مرتفعات وذرينغ: ما قصة الرواية التي لا تزال تثير الجدل رغم م ...
- عصر ترامب وحالة الطوارئ اللغوية: كيف تحولت الكلمات إلى سلاح ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير الفارسي - هل أجرمت؟ (قصة قصيرة جدا)