أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - زهير الفارسي - ماهي الهوية بالنسبة إلي؟ !!














المزيد.....

ماهي الهوية بالنسبة إلي؟ !!


زهير الفارسي

الحوار المتمدن-العدد: 2890 - 2010 / 1 / 16 - 18:37
المحور: كتابات ساخرة
    


لابدّ لي أن أعترف بداية أنّني لم أطرح هذا السؤال بدافع من الشّغف بالبحث أوحبا في الاستكشاف. فأنا لم ولن أطرح على نفسي الكثير من الأسئلة. لأن السؤال يعني البحث وهذا يسبب التعب والشقاء. والسبب الوحيد الذي دفعني لطرح هذا السؤال بالضبط هو الصدى الذي يتردد بين ظهرانينا الناجم عن الجدال المحتدم في فرنسا حول موضوع الهوية، رغم أن هذا الصدى، كأي صدى، ليس واضحا ، بل و يسبب الصداع النصفي .لهذا ،وفقط، قررت أن أركب المغامرة لعلي أستريح من هذا الصداع أو على الأقل أتعايش معه.
الهوية إذن كما أعيشها هي!!
- أن آكل الكسكس كل يوم جمعة، وأرجئ تناول اللحم إلى أن تفرغ القصعة من الخضروات.
-أن أضرب بمرفقي جاري في صف الصلاة، وبغد الفراغ من الصلاة، أتعمد السّهو وأضع قدميّ في حذاء غيري الثمين وأترك له حذائي المهترئ، وأنا أدعو للأمة بالمغفرة والصلاح.
- أن أعبر عن احترامي لمن يكبرني سنّا أوسلطة بتقبيل يده، وظهري منحن كأنني خائر القوى لا اقوى على الوقوف.
- أن أثبت على مواقفي ومبادئي كماهي ثابتة مؤشرات بورصة وول ستريت. أوقف التعامل بها نهائيافي كثيرمن الأحيان.
- أن تتسارع دقات قلبي وانا أمر بجانب شرطي حتى لوكان ينظم المرور.
- أن أرد على رئيسي في العمل، كلما توجه إليّ بالكلام "نعام آس"، وأضحك حتى تظهر نواجدي، كلما ألقى نكتة سمجة.
- أن أرمي من يصغرني، في بيتي من إخوة وأبناء وحتى الزوجة بأقذع النعوت وأفحشها، حينما أقرر أنهم أرتكبوا خطا.
- أن ابتسم في وجه من أكرهه وأتودّد اليه في حضوره، وأمطره شتما فور افتراقي معه.
- أن أبصق وأرمي القمامة انّا شئت ذلك.
- أن أحدث الزحام أمام شباك التذاكر وأتدافع أمام باب الحافلة، وبعد الصعود أوزع أمتعتي على المقعد الشاغر بجانبي كعلامة على أنه محجوز، في انتظار أن تأتي فتاة حسناء، لأرحب بها وأوضب أمتعتها، طمعا في ابتسامة منها.
- أن ألتزم مع صديق، وأقرّرفي دخيلتي أنني في حلّ من هذا الالتزام. وإن حدث وتفضّلت وقررت اللقاء بصديق لن آتي إّلا متأخرا بساعات عن الموعد، حتى لايظن أنني بلا أهمية.
- أن اتحاور بصوت مسموع وعينين جاحظتين. وأن أرفض الاعتراف بصحة وجهة نظر محاوري حتى لو جعل المعزة تطير من اتساق حججه وسلامتها.
- أن أقاطع الكتب، لكني أناقش كل الموضوعات.
- أن أصرخ باهتياج وانا أتابع مباراة" البارصا" و"الريال". وإن فاز فريقي المفضّل أنتشي بذلك وأطفق أوزع التهاني على شيعتي. وإن حدث وخسرفريقي تتّشح الدنيا بالسواد من حولي وأقطع علا قاتي بمعارفي الذين يناصرون الفريق الغريم.
- أن أتلصص من وراء فرجة الباب أو النافذة على غسيل الجيران.
- أن أعطس وأكح مباشرة في وجوه الناس وكأنني سأرشهم بماء الورد أوعطر ثمين.
- أن أجهد نفسي في البحث عن مفردات لغة أجنبية وأقحمها في حديثي، لأقنعي مخاطبي بأنني مثقف وأنني à jour.
آه كم هو متعب التفكير والبحث. يكفيني هذا ولا بدل لي بعد كل هذا الشقاء أن أمتع نفسي بقسط من الراحة، أو حتى السبات.



#زهير_الفارسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يوم بدون حاكم عربي!!
- الأعياد الدينية..من الطابع الديني إلى الإحتفالي
- أمريكا تقدم يد العون..والخلاص أيضا!!!
- المال مقابل لقب من درجة حكيم


المزيد.....




- مخرجة فيلم -صوت هند رجب-: العمل كان طريقة لـ-عدم الشعور بالع ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي: الخوف قبل العاصفة
- -الفاشية العبرية- من جابوتنسكي إلى -تحسين النسل-: تفكيك الهو ...
- أ. د. سناء الشّعلان تفوز بجائزة أفضل شخصيّة عربيّة في المجال ...
- الممثل التجاري الأمريكي لـ -يورونيوز-: واشنطن ترى في التعريف ...
- جمعية التشكيليين في النجف تفتتح نشاطتها بمعرض فني ل -ليث نور ...
- معرض الخط العربي مهرجان فني يزين كورنيش العمارة
- 10 أفلام ستغيّر طريقة مشاهدتك للسينما
- فيلم -ذيل الكلب-.. الكوميديا التي تحولت إلى سيرك سياسي على ا ...
- 10 أفلام تساعدك على بناء ذائقة سينمائية سليمة


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - زهير الفارسي - ماهي الهوية بالنسبة إلي؟ !!