أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد ناصر الفيلي - الحكمة السياسية والمخاضات العراقية














المزيد.....

الحكمة السياسية والمخاضات العراقية


احمد ناصر الفيلي

الحوار المتمدن-العدد: 3013 - 2010 / 5 / 23 - 03:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أن سير العملية السياسية بهذا الشكل المهادن والبطيء لا يتناسب مع مايمر به العراق من تحديات جمة من جهة وحاجات ورغبات واماني الشعب العراقي من جهة اخرى.
فالبلاد ما تزال معطلة فالوضع الاقتصادي المتسم بالكساد والركود يحتاج الى آلية فعالة كي تجري الدماء في عروقه مجدداً من اجل أن تنهض البلاد من جديد ومن الغريب أنه في لجة تداخل هذين المنطقتين واشكال الصراعات الطافية على السطح فأن الخطابات السياسية وتصريحات البعض مازالت في غفوة غافية فما مشروع سياسي أو موقف معين ألا ونجد اشكالاً من التباري السياسي والتصريحات العنترية وياليت لو هناك مثل هذه الهمة في مجال العمل وتقديم الخدمات للشعب العراقي المبتلى والمنكود.
أن المسؤولين مدعوون الى اختيار مفردات دقيقة للتعبير وألا فأن التهريج يزيد من عمق الفوضى ويغلي البركان ويزيد الامور اهتياجاً. أن- الفهم السطحي للامور والمفاهيم واختزال زمنها التاريخي ومحتواها الاجتماعي الغني واقتصار كل ذلك على التصريح امر يدلل على أن تلك التصريحات انما تخرج من مشاعر عاطفية تهدف الى تثوير الجموع لا الى حكمة وفلسفة نابعتين من الحياة وتجاربها وربما المشروع الامريكي الاخير الخاص بتقسيم العراق الى ثلاث فدراليات نموذجاً لذلك.من المحزن أن يفكر الاخرون بالنيابة عنك كي يحلو لك مشكلاتك.
ودعنا من الحديث عن الاستعمار ودائرته فقد ولى عهد الاستعمار وتبنى في عالم يشهد النهضة في شتى ارجاء المعمورة بفضل الثورة الفكرية والمعلوماتية المنتشرة والمتيسرة ما عدا هذه المنطقة التي تأبى الاستفاقة من نومها والاطلاع على العالم من حولها وهذا الاضطراب الفكري والرئوي يعكس استبطان المراكمات السابقة على أكثر من صعيد ورسوخها في اذهان العامة امر طبيعي نظراً لأشاعة التعمية والتجهيل لكن اشاعتها في اذهان بعض النخب امر تعيس ويشير الى عودة قهقرية الى الوراء بأتجاهات شمولية ارتبط بها تاريخ حافل بالمآسي على صعيد العراق والعالم وحيث أن الدول الشمولية ومفاهيمها ظلت على الدوا-م ملطخة بدماء غالبية عظمى من الابرياء الذين حملوا حباً حقيقياً للعراق وضميراً نقياً لخدمته. أن اختزال التاريخ الاجتماعي والسياسي لعدد من المفاهيم التي ظهرت واستقرت من التاريخ بناءً على ماضي حافل بالصراعات والمآسي على شكل مفردات وكلمات لهو امر يبعث على الحزن والسخرية معاً ذلك.
أن مثل تلك المقولات تبطن في داخلها هاجس كبير من معاناة البشر على ارجاء المعمورة وهي تتطلب الدرس والجدية لأن قراءة التاريخ بوعي تعزز التجربة الانسانية وتمدها بأبعاد تاريخية ومصيرية يبدو في الافق أن عدد النخب العراقية ماتزال اسيرة الافكار البالية عن الدولة الشمولية وعن فضائلها المفترضة والتي تداعت وانقرضت كلية عن مسرح الاحداث العالمية بعد مجازر ومآسٍ وخراب كبير جلبه هذا النظام على العالم من حولنا.
الدولة الشمولية في العراق عبارة عن تاريخ من المآسي و الآلام وبحار من الدماء المسكوبة بتواريخ محفورة في الذاكرة العراقية الموشومة بتجارب مريرة تقشعر لها الابدان ذلك أن الدولة الشمولية في العراق هي مطية القمع والمصادرة واغتيال اشكال التألف الاجتماعي واغتيال الفكر والحوار وكل مظاهر التمدن والحضارة أن التخلف السياسي والاقتصادي والاجتماعي في العراق ووصوله الى هذه الدرجة التي هي في اواخر احصائيات الفكر والمرض والجوع على مستوى العالم أنما تكمن خلف الدولة المركزية بلا منازع فهي قد اتاحت لفئات صغيرة ومعزولة من الوصول الى سدة السلطة ببرامج ومن ثم الاجهاز على مكوناته وفئاته وبشتى انواع التفكيك المبتكر والمستورد وبدلاً من تحقيق البرامج والشعارات صار إلهاء الفئات بالصراعات احد اساليب تمديد عمر السلطة. أن الدولة الشمولية تمتلك تاريخاً حافلاً بالخزي وجرت على البلاد الويلات والدمار وآن الآوان للمراجعة والاعتبارات.



#احمد_ناصر_الفيلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التوافق السياسي ومسار العملية السياسية
- تقسيم العراق مشروع امريكي... ام واقع عراقي؟؟
- لمصلحة من يتم استهداف العراق الفدرالي؟
- ازمة الاحزاب العراقية مابعد الدكتانتورية ازمة بنيوية ام تصور ...


المزيد.....




- هل كان اختطاف مادورو قانونيًا؟ مراسلة CNN تحلل مدى شرعية هذه ...
- صيحة غير متوقعة.. أشخاص يستبدلون النوادي الليلية بحفلات صباح ...
- مقارنة بدول عربية.. أين تقف فنزويلا بمخزونات النفط المؤكدة؟ ...
- تونس تودع كأس الأمم الأفريقية بعد الخسارة أمام مالي بركلات ا ...
- سقوط مادورو: ترامب يريد وضع فنزويلا تحت الوصاية الأمريكية وا ...
- كيف تنظر شعوب ونخب أمريكا اللاتينية إلى ما يجري في فنزويلا؟ ...
- مظاهرة في برلين تطالب بإدخال المساعدات إلى قطاع غزة
- نار الطهي تحوّل حياة عائلة فلسطينية إلى مأساة في غزة
- بتر وتشوهات.. أجساد أطفال السودان تروي أوجاع الحرب
- عرض ترامب في فنزويلا لم ينتهِ بعد


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد ناصر الفيلي - الحكمة السياسية والمخاضات العراقية