أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد ناصر الفيلي - التوافق السياسي ومسار العملية السياسية














المزيد.....

التوافق السياسي ومسار العملية السياسية


احمد ناصر الفيلي

الحوار المتمدن-العدد: 3008 - 2010 / 5 / 18 - 14:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يمثل التوافق السياسي الصيغة السياسية للوصول الى تفاهم مشترك وحقيقي لمعظم مشكلات البلاد العالقة والمستحدثه كونه احد الاشكال الاكثر موائمة وملائمة في عراق ما بعد الدكتاتورية، وعلى خلفية ماضي مثقل بتركات وسياسات حكومية شوفينية، وعنصرية مترهلة، فضلاً عن هيمنة فلسفة النظرة الشمولية في الممارسة والحكم، وسياسة احكام القبضة الحديدية التي حصرت السلطات بأقلية محدودة انتهت بصناعة الدكتاتور الذي صار يصول ويجول ليس على المسرح السياسي في البلاد ومقدراتها، وانما بالتوغل في عمق مناحي الحياة الاجتماعية والشخصية ليحصي على الناس سكناتهم، وانفاسهم ، وليتدخل فيما يأكلون، ويشربون ، وسائر التفاصيل الدقيقة، فكان ان حبست مسار الحياة في اضيق نطاق وتلك فسحة انتاج وتجديد العبودية وترسيخها .
التداعيات السياسية والتكسرات الاجتماعية خلقت اكثر من فجوة في مفاصل الحياة في البلاد على كل الصعد ، لقد ادت سياسات الاحتراب الداخلي وتثويرها الى تفعيل لغة الخصوصيات المحدودة الاتجاه والنطاق والتي وصلت الى نقطة الصفر المتمثلة بلغة العشيرة الواحدة وما ينجم عن ذلك من اثارة عصبية غير قادرة على تخطى الدوائر باتجاه الاخرين، وتلك قوة محلية اجتماعية كابحة اتجاه مفهوم المعايشة الاكبر، الوطنية، وما تقتضيه من احترام لحقوق الاخرين وتغليب لغة العقل بمواجهة اية مشكلة او حالة داخلية .
ان كثرة المشكلات وتوفرها على اكثر من وجه وعلى الصعد السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية كفيلة باحضار عديد الاشكاليات التي تتطلب حلولها وقتاً وشروطاً تأريخية لا يمكن القفز عليها بالعاب بهلوانية ، ثم ان التداخل الحاصل بينها الى جانب ارث ثقيل على صعيد الثقافة والفكر متمثلة بمزيج ثقافة العنف والاستلاب واشكال التعديات الشوفينية على المكونات الاجتماعية بهدف شالصهر، والالغاء ،وكلها تشكل مشكلات جدية وعقبات عصية ما لم يتم التعامل معها بوعي وحكمة ومسؤولية، وهي ما يغيب عن البعض من ساسة عراق اليوم ، مثلما هناك البعض الذي يعيب على الحالة السياسية اليوم لأنها تقوم مع التوافق والموافقة مطبقاً في ذات الوقت مسطرة تفتقد الى الشروط التأريخية الوضوعية وتريد اختزال الواقع العياني بمداخلات واسقاطات فجة يقف خلفها اهداف سياسية مرئية ومعلومة ومتناسياً الوضع الحرج والسياسي القلق فعندما نتحدث عن القانون والدستور نفاجأ بوجود اناس يطالبون بتغيير فقرات اساسية منه في الوقت الذي ضيغ الدستور بمشاركة جماعية لاطياف العراق ، وتمثل مصالح مكوناته الاجتماعية، وعقد جمعهم وشملهم كذلك متخذاً من ارث الماضي البغيض سند وحكماً .

ان محاولة توظيف حالة البلاد لاهداف تسعى اليها قوى اقليمية مناهضة للمشروع السياسي الديمقراطي التعددي ، الى جانب لغة المصالح، والاطماع التي لم تختفي وهي على مرآى ومسمع احداث البلاد ولو للحظة واحدة ، والتي ان سكنت او هانت فأنها ضرورة تفرضها احكام مرحلة يعينها .



#احمد_ناصر_الفيلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تقسيم العراق مشروع امريكي... ام واقع عراقي؟؟
- لمصلحة من يتم استهداف العراق الفدرالي؟
- ازمة الاحزاب العراقية مابعد الدكتانتورية ازمة بنيوية ام تصور ...


المزيد.....




- تشبث بوالده باكيا.. مشهد مؤثر للحظة احتجاز أب وابنه من قبل I ...
- مشهد غير مألوف في دولة عربية.. 1538 جملا استعدادا للمولد الن ...
- زلزال بقوة 5.9 درجة يضرب وسط اليابان
- تعلمت الاستيقاظ بدون منبه خلال أسبوع، لكن كيف ساعدني ذلك على ...
- مصر.. انتقادات برلمانية لحملات إزالة الأشجار واستدعاء لوزيرة ...
- عقيد تركي سابق يطالب بإغلاق المضائق أمام أوكرانيا
- مدفيديف: نتصدى لمحاولات التقليل من دور بلادنا
- -سي إن إن- تحلل مقطع فيديو مزعوما لاستهداف سفينة حربية سعودي ...
- سوريا.. فتيات مفقودات وعودة غامضة
- وزير الاستثمار: تطوير الخدمات اللوجستية مفتاح خفض تكلفة التج ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد ناصر الفيلي - التوافق السياسي ومسار العملية السياسية