أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غادة السمان - رسالة من ياسمينة دمشقية














المزيد.....

رسالة من ياسمينة دمشقية


غادة السمان

الحوار المتمدن-العدد: 3002 - 2010 / 5 / 12 - 22:43
المحور: الادب والفن
    



حين يهطل المطر على حين غرة ،أذكرك .
هكذا تسللت إلى حياتي ذات مساء كعصفور مذعور.
وبينما كنت أداوي جناحه الجريح
كان يتأهب ليطر..
وها أنا وحيدة في الخواء ،
مع ذكرى عصفور حلق بعيداً تحت المطر .
أتساءل : حتام يتنزه حبك فوق أشلاء نومي ؟
حتام نتستر على جرحنا ونجامل فراقنا ؟
أمشي في دروب لا تبالي ..
أركب قطارات لاتبالي ..
أسقط ميتة على الرصيف ويتدفق الدم من فمي ،
أتأمل العابرين بعينين مفتوحتين للتوسل .
يتقدم حلاق ، يتحسسن شعري ثم يقصه ويبيعه لعابرة .
يمر بي رسام،
يفتح علبة ألونه ويجلس مقابلي ليرسمني وأنا أنزف،
ويمر بي جراح ، فيخرج مشرطه
ويسرق أحد أعضائي ليزرعه لمريضه الثري.
يمر بي بائع التوابيت فيحاول أن يبيعني كفنا.
تمر بي قوافل سيدات الجمعيات الخيرية والعشاق ،
والخارجون من أعمالهم ورجال الشرطة والمتسكعون ،
والسياح ، والباعة المتجولون .
لاأحد يلحظ موتي أو يسمع صوتي .
يمضون إلى أنفاقهم، ليستقلوا مترو الموت اليومي.
ثم يهبط ليل شاسع ،
لايبالي بياسمينة دمشقية تحتضر على إسفلت سوهو !
أيها الشقي ،
يتبعني حبك كالضوء متسللا تحت خواتمي ،
وداخل شعري حين أحل عقدته ،
وداخل ذاكراتي حين أتعري منها ،لاستقبل نوماً عصياً ،
كعاشق عسير المراس.
حين أنحو منك إلى النوم،
أجدك في براري الحلم بانتظاري ،
لأتابع موتي بك ، واحتضاري السيزيفي ..
فأين المفر، وعيناك من أمامي، والذاكرة من ورائي ؟



#غادة_السمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في اليوم العالمي للمرأة . . . .
- ليل الغربة
- أيها البعيد كمنارة !!
- مقتطفات من ((الرقص مع البوم ))
- و ها أنا أنساك . .
- مساء الحزن
- صباح الحب
- حب من الوريد الى الوريد
- خيط الحصى الحمر
- كوابيس بيروت - 60
- فزّاع طيور آخر
- كوابيس بيروت 23و35
- كوابيس بيروت 12و13و16
- كوابيس بيروت 2,3,4,6,10,
- هاربة من منبع الشمس
- رسالة الدكتور جيكل والمستر هايد
- سفوح جسد
- ترقبوا أسراري العاطفية في مذكراتي
- هاتف ليلي
- ختم الذاكرة بالشمع الأحمر


المزيد.....




- إليسا تعلن ارتباطها برجل ليس لبنانيا
- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان
- رومانيا تتصدر برنامج السوق الأمريكي للأفلام بوفد سينمائي موس ...
- -رسمت المقبرة الجماعية-.. نازحة من الفاشر توثق ما رأته بالفح ...
- احتفاء واسع في الأوساط الفنية الأمريكية بفوز عبد الرحمن السي ...
- الناخب ليس مخدوعا.. قراءة في الترمبية وجذور اليمين الأمريكي ...
- أصالة نصري تكشف تفاصيل سرقة مجوهراتها خلال جولتها الأميركية ...
- أنغام تثير الجدل بسبب رائحة التدخين على المسرح


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غادة السمان - رسالة من ياسمينة دمشقية