أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بطرس بيو - تغير الأعراف و القوانين مع تغير الزمن














المزيد.....

تغير الأعراف و القوانين مع تغير الزمن


بطرس بيو

الحوار المتمدن-العدد: 2956 - 2010 / 3 / 26 - 09:12
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تغير الأعراف و القوانين مع تغير الزمن
لا أعتقد ان أحداً يخالفني الرأي أن القوانين و العادات و التقاليد تتغير بتغير الزمن فالقانون الذي سنه حمو رابي مثلاً قد جرى عليه تغيرات جذرية كما ينطبق هذا على القانون الروماني و إن كان لا يزال يدرس في أغلب جامعات العالم و ينطبق كذلك على كود نابوليون ثم حتى التقاليد حصل عليها تغيرات جمة و أفصح مثال على ذلك الأعراف و التقايلد التي تسود المجتمع الإنكليزي اليوم تختلف عن التي كانت سائدة في عهد الملكة فيكتورية. في زمن شكسبير مثلاً لم يكن يسمح للنساء الضهور على المسرح فكان يستعاض عنهن بأولاد في سن ما قبل البلوغ. ثم أن احد الروائيين الإنكليز كتب قصة رجل و أمرأة على عهد الملكة فكتورية و انهى القصة بالقول أن تلك الليلة لم يفترق الإثنان فمنع من نشمرها لأنها أعتبرت أنها تتعارض مع القيم الأخلاقية التي كانت سائدة في حينه.و كان قد سن قانون في إنكلترة عندما ضهرت السيارة في الشارع يحتم على سائق السيارة ان يكلف شخصاً أن يسير أمام السيارة في الشارع لتفادي ألأذى للمشاة. و من الواضح أنه من المستحيل تطبيق هذا القانون في وقتنا الحاضر بسبب تزايد سرعة السيارة عما كانت عليه عند ضهورها و إن كان لا يزال هذا القانون ساري المفعول حتى يومنا هذا. و من القوانين التي كانت سارية قبل حوالي مئتي عام في بعض من ولايات الولايات المتحدة الأميركية تحريم المواطنين من أصل أفريقي من كثير من الحقوق كإبرام عقود مع الغير أو حمل السلاح أو حتى تعلم القراءة وة الكتابة و اليوم رئيس الولايات المتحدة الأميريكية من أصل أقريقي.

و هذا الأمر ينطبق على الشريعة الإسلامية التي أنزلت لتتلاءم مع عادات و تقاليد سكان الجزيرة العربية في القرن السابع الميلادي وإن كان المعتقد أن المقنن هو الباري عزوجل لا أعتقد أن المقصود أن يعمل بها إلى الأبد. فشأنها شأن القوانين المدنية الأخر قابلة للتغيير بتغير الزمن. فإدراج حتمية جعلها مرجع للقوانين التي تسن حسب الدستور يجعل هذه القوانين جامدة لا تتلاءم مع الأوضاع السائدة في وقتنا هذا.

فالمحاولة التي يقوم بها البعض للرجوع إلى العادات و التقاليد التي كانت سائدة في القرن السابع الميلادي في الجزيرة العربية تؤدي إلى تجميد المجتمع و تقهقره. نعم مما لا شك فيه ان بعض هذه العادات و التقاليد تتحلى بالسمو الأخلاقي كالكرم و الشهامة و النخوة كما أن التشبه بالغربيين في كافة تقاليدهم هي أيضاً غير مستحبة و الطريق الأمثل هو إقتباس الأصلح من كلا الثقافتين كحرية الإعتقاد و قيمة الفرد كإنسان له حقوق مقدسة و المساواة بين المواطنين يصرف النظر عن قومية أو دين أو لون أو جنس المواطن و هي من الأمور الأساسية قي الثقافة الغربية. فأكثر الأقطار العربية وقعت على إعلان حقوق الإنسان مع تحفظ عدم إلزامها بأي نصوص تتعارض مع الشريعة و من هذه النصوص مثلاً حرية المعتقد فالشريعة تحرم تغيير المسلم لدينه. فمن الأمور التي وصفها الخميني بالإجرام هو توقيع شاه أيران على إعلان حقوق الإنسان.

و قد يقول قائل ما شأني بالشريعة الإسلامية و أنا مسيحي؟ إن الدستور يا أخي ينطبق على كافة المواطنين بضمنهم غير المسلمين لذا لكل مواطن الحق في إبداء رأيه فيه.



#بطرس_بيو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سر الوجود
- بلاد العرب أوطاني
- إختيار الآيات من القرآن الكريم
- تعليق عى مخاطر النقاب
- مخاطر النقاب
- تعليق على الحجاب في الإسلام
- الحجاب في الإسلام
- عباقرة العصر
- الوصع الأمني في العراق
- حوار الأديان
- ما هو الحب
- الدين لله و الوطن للجميع
- تطور الأديان
- فكتور هوجو و عقوبة الإعدام
- أوجه التشابه و التباين بين نابوليون بونابارت وأدولف هتلر
- إسرائيل و هتلر و عبد الناصر
- العامل الأخلافي في تصرفات البشر
- النصر الذي حققته فتح
- تغير الأقطاب المغناطيسية للكرة الأرضية
- مأساة غزا


المزيد.....




- سلطات الاحتلال تقرر إعادة فتح المسجد الأقصى وكنيسة القيامة غ ...
- الاحتلال يعلن فتح المسجد الأقصى وكنيسة القيامة اعتبارا من ال ...
- الجعبري.. جار المسجد الأقصى لا يستطيع الصلاة فيه
- إيران: إحياء ذكرى الأربعين على وفاة المرشد الأعلى علي خامنئي ...
- مسئول بأوقاف القدس: نتوقع إعادة فتح المسجد الأقصى الأربعاء
- توظيف الأساطير الدينية في السياسة الأمريكية: ترامب وجولياني ...
- بعد ضربة إسرائيلية دمرت كنيسا بطهران.. إليكم تفاصيل عن يهود ...
- الجمهورية الإسلامية الإيرانية: من أبريل الاستقلال إلى أبريل ...
- الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم: نحيي الصمود العظيم للجمهور ...
- المقاومة الإسلامية في العراق تعلق عملياتها العسكرية بالمنطقة ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بطرس بيو - تغير الأعراف و القوانين مع تغير الزمن