أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بطرس بيو - النصر الذي حققته فتح














المزيد.....

النصر الذي حققته فتح


بطرس بيو

الحوار المتمدن-العدد: 2552 - 2009 / 2 / 9 - 07:55
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


النصر الذي حققته حماس
في العرف العسكري عندما تتقابل قوتان في معركة حربية يكون المنتصر في المعركة هو الطرف الذي يكبد الطرف الآخر خسائر في الأرواح و المعدات ا يفقد من جرائها الطرف المنكسر قدرته على مواصلة القتال و الإنسحاب من الأرض التي كان يحتلها ليسيطر عليها الطرف المنتصر أو ياسر الطرف المنتصر أفراد الطرف المنكسر.

و السؤال الذي يتبادر إلى الذهن أياً من الشروط المذكورة حققتها حماس في إنتصارها على الإسرائيليين؟

ما سمعناه من وسائل الإعلام أن الخسائر في الأرواح في الجانب الفلسطيني بلغ ما يزيد عن الألف شخص بينهم نساء و أطفال بينما ضحايا الصواريخ الحماسية لا تزيد عن العشرات هذا بالإضافة إلى التخريب الذي جرى في البنية التحتية لمدينة غزا التي ستحتاج إلى مبالغ طائلة من الأموال لإصلاحها مما سيضطر سكان غزة إلى إستجداء هذه الأموال – التي لا يملكونها - من بلاد "الكفر". ثم أن الجيش الإسرائيلي لا يزال يحتفظ بقوته كما كانت قبل المعركة – الفوة التي لم تستطع جيوش عدة دول عربية التغلب عليها في عدة معارك.

إذا كان طلب أيقاف القتال من جانب واحد من قبل الإسرائيليين يعتبر نصراً لحما س ففي نظري هذا نصر لإسرائيل و ليس لحماس لأنهم بطلبهم أيقاف القتال يعبرون عن تثمينهم لحياة الفرد التي ضحت به حماس – من نسائهم و أطفالهم – في مغامرة لا يرتجى أي كسب منها.

أرجو أن لا يفهم من كلامي هذا أني أدافع عن الإسرائيليين إذ كيف يسمح لي ضميري أن أدافع عن أناس أتوا من شتى أصقاع المعمورة و شردوا قوم سكنو هذه الأرض منذ مئات السنين ورثوها عن آبائهم و أجدادهم.

لو كان في إستطاعة حماس تحقيق أي كسب من مغامرتهم لكان في الخسائر التي تكبدوها في الأرواح و البنى التحتية أية قيمة تذكر إنما كل الذي حققته المغامرة هذه أنها أعطت لإسرائيل الذريعة للقيام بهذه الهجمة الشرسة كما جعلت الرأي العام الغربي أن يقف موقف المتفرج.

أما فيما يتعلق بنية حماس تطبيق الشريعة في حكمها لغزة - وهي نظم قانونية أنزلت أحكامها لتطابق عادات و تقاليد قوم صحراويين عاشوا في القرن السابع الميلادي و تلائم الأوضاع التي كانت سائدة في حينه - وهذا يعني أن يتحتم على الفلسطيني المسيحي الذي ورث قوميته الفلسطينية عن آبائه و أجداده من مئات السنين – و ناضل من أجل تحرير وطنه مع أخيه المسلم - أن يدفع الجزية و هو "صاغر" و يعتبر مواطن من الدرجة الثانية، في زمن قامت أمة غالبيتها الساحقة من البيض المسيحيين أن ينتخبو رجلاً أسود من خلفية إسلامية رئيساً لهم. ثم يصعب علي أن أصدق ماقاله أحد أعضاء فتح في إحدى القنوات التلفزيونية أن أشخاص من منظمة حماس – المنظمة التي تجاهد في سبيل تحرير و طنها من المستعمر – أن يرمون إخوانهم من بعض أفراد فتح من شباك الطابق العلوي من إحدى البنايات و ما قاله مصعب حسن يوسف قي إحدى الفضائيات عن التعذيب الذي قاموا به لبعض السجناء الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

في نظري لقد حان الوقت أن يستعمل العرب عقلهم و ليس عاطفتهم لحل مشاكلهم و أن يلتحقوا بالعالم المتمدن الذي سبقهم بمراحل.






#بطرس_بيو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تغير الأقطاب المغناطيسية للكرة الأرضية
- مأساة غزا
- مأساة غزة
- حب الوطن
- تنبؤات نوسترادامس
- ألإسلام و حرية الرأي
- كاتدرائية آيا صوفيا
- الرد على كلمة الأستاذ محمد خلف الرشوان
- شهامة المتحاربين تجاه العدو
- التعصب الديني و الحط من قيمة العلوم
- تقليق على كلمة الأستاذ الشهابي
- نقد خليقة الله
- الطريقتقن في تفسير ما يقرأه الفرد
- قصة تفجير المفاعل النووي العراقي - الجزء الثالث
- قصة تفجير المفاعل النووي العراقي - الجزء الثاني
- قصة تفجير النفاعل النووي العراقي
- إستقلال الهند و القضية الفلسطينية
- الحلم الذي حلم به مارك توين
- علم التنجيم قديماً و حديثاً
- العقل عند المتدينين


المزيد.....




- المقاومة الإسلامية في العراق تنفذ 19 عملية بالطيران المسير
- العميد قاآني لأنصار الله: الجمهورية الإسلامية سند لجبهة المق ...
- -الرب لا يستجيب لمن يخوضون الحروب-.. البيت الأبيض يرد على با ...
- سر دعم الإخوان للهجمات الإيرانية على دول الخليج
- النائب البطريركي للاتين في الأردن: نرحب بإعادة فتح كنيسة الق ...
- إسرائيل تمنع قادة الكنائس من الوصول إلى موقع قداس -أحد الشعا ...
- لبنان: الشيخ ماهر حمود: كان يجب على المسلمين والعرب التحرك ف ...
- إيهود باراك يحذر من انهيار الجيش الإسرائيلي
- قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى خامنئي: تضحيات ال ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: إستهدفنا عند الساعة 12:05 دبّا ...


المزيد.....

- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بطرس بيو - النصر الذي حققته فتح