أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالمنعم الاعسم - حذار.. إعلام اجير














المزيد.....

حذار.. إعلام اجير


عبدالمنعم الاعسم

الحوار المتمدن-العدد: 2945 - 2010 / 3 / 15 - 12:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تصلح تجربة انتخابات السابع من آذار، في جانبها الاعلامي، لتكون اختبارا ميدانيا لسلامة الاداء المهني الاعلامي، بالنسبة للاقنية العراقية المختلفة والعربية المنشغلة في الشأن العراقي.
فاذا ما صدقنا (نصف) الكلام الكثير عن “الاجور” التي دُفعت لفضائيات وصحف من قبل متنافسين موسرين لتكونت لدينا صورة كارثية لمذبحة مهنية واخلاقية ارتكبت بدم بارد على يد ابطال من الاعلاميين والسياسيين احترفوا البكاء على المظلومين والمعوزين والشفقة على المضطهدين واصحاب الراي، وباعوا كل ذلك في سوق النخاسة، ومن السابق للاوان الحديث عن الاثر الحقيقي لهذا الاعلام في مجال إقناع الجمهور وحمله على تأييد المشروع الذي رُوّج له، فهو مفصل بحثي اكاديمي مهم، قد نعود اليه.
هذا غير البذخ اللافت الذي حظيت به بعض المشاريع الاعلامية الفئوية التي ، هي الاخرى، مرغّت بالوحل سمعة الاعلام كرسالة للتوعية والمعرفة والانتصار للحقيقة، واختزلته الى وصفات دعائية صوتية هبط الكثير منها الى مستوى التخريف والنفخ في صورة الاشخاص، وحتى الكذب على الجمهور واستغفال عقله وذاكرته، وفي هذا ظهر للمراقب الموضوعي ما يشبه المصاهرة بين الاعلامين، التجاري الساقط بالاستئجار الفاضح والفئوي الساقط بالولاء الاعمى، بغرض الحاق الهزيمة بالمواطن وحقه بالتعرف على الحقائق لكي يختار ممثليه الى السلطة التشريعية بحرية.
ومن المناسب ان يستدرك الباحث ليبرئ اقنية بقيت على مسافة من الكذب والسطو على الحقائق، كما ينبغي ان يبرئ الكثير من الاعلاميين المهنيين الذين استطاعوا من خلال جميع الاقنية ان يوصلوا بعض الحقائق، ولم ينزلوا باسمائهم منزلة التحيز على حساب المهنية والالتزام الاخلاقي، ولم يخذلوا الجمهور او يحرضوا على مصالحه.
على انه ليس ثمة اعلام لا يتحيّز. حتى حين ينتصر للحقيقة، فهو بذلك متحّيز لها بمواجهة التضليل، لكن التحيّز الاعلامي يصبح مشكوكا في نزاهته، مطعونا في صدقيته حين يمضي على قاعدة ”مع صاحبي ظالما او مظلوما” فهو هنا “ تحيّز اعمى” او إعلام مأجور، او في افضل تعريف مدرسي محايد، يصبح فاصلة من فواصل الدعاية، ولا يمت بصلة الى الرسالة الاعلامية التي تقوم على الامانة والموضوعية واحترام الحقيقة.. “الحقيقة..حتى وإن كانت تدين والدي” كما كتب ابن ارنست هيمنغواي في مذكراته عن والده.
الاعلام، في ذلك، إما ان يكون مهنيا او لا مهني. بل ولا يصبح مهنيا بالادعاء أو بالتوظيفات الشكلية للتوازن الطائفي والاثني، او بدس جملة استدراكية هنا وهناك، او بان تكون مهنيا هنا ومستأجَرا هناك. والمهنية ليست وصفة رمادية للمواقف من الاحداث، بل هي توصيف شجاع لما يجري، وكفاح من اجل الحقيقة، وفي هذا المعنى الف الصحفي البريطاني “نك ديفيز” كتابه (أخبار الارض المسطحة) متحدثا عن الضلالات الاعلامية المعاصرة التي تكرر، على نحو ما، الزعم القديم الباطل للكنيسة بان الارض مسطحة.. وكأنه استبق ما كنا نتابعه خلال ثلاثة اسابيع من الدعاية الانتخابية في العراق.
ــــــــــــ
.. وكلام مفيد
ـــــــــــــــــ
“كل ما هو عظيم وملهم صنعه إنسان عَمِل بحرية”.
اينشتاين



#عبدالمنعم_الاعسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من الخرافة الى الاوهام
- مسيحيو الموصل.. الفاعل والمفعول
- الساقطون
- تعالوا نتفلسف
- صدام.. هوس امريكي
- مسودة دستور اقليم كردستان.. نقد النص ونقد الريبة
- المصالحة العراقية.. ثلاثة عناوين فرعية
- لوازم المشروع الارهابي في العراق
- بازار الاكاذيب..
- شوفينية محسنة
- لعبة القط والفار
- انباء طيبة من كركوك
- في بغداد.. على صفيح ساخن
- خمسة الغام على الطريق..
- 8 آذار.. نمساء بمواجهة نساء
- تائج الانتخابات: هزيمة القوى الديمقراطية ومسؤولية الحزب الشي ...
- قضية الدايني.. ابعد من رفع الحصانة
- القاعدة في العراق والمنطقة
- عن الواقعية السياسية
- هزيمة التشدد.. بانتظار الحوار


المزيد.....




- بعد 19 عامًا.. القصة الحقيقية وراء صورة كيت موس الشهيرة على ...
- سلطنة عُمان توجه تحذيرا بشأن الملاحة في مضيق هرمز وتكشف السب ...
- روسيا تستدعي سفيرها في أرمينيا بسبب تقاربها مع الاتحاد الأور ...
- مصر تقود تحركات مكثفة لإحياء مفاوضات غزة وتحذر إسرائيل من فر ...
- “نرتكب كل الأخطاء الممكنة”.. مسؤول أكاديمي إسرائيلي بارز يوج ...
- ليفربول يقيل مدربه سلوت من أجل -التغيير ومواصلة مسيرته ?نحو ...
- أهم من دروس الجبر.. -سؤال واحد- يحول اتصال الأجداد إلى موعد ...
- استنفار وتعليق رحلات.. مسيّرة تشل حركة الملاحة في مطار ميونخ ...
- تطبيقات -في بي إن-.. من يحمي خصوصيتك ومن يراقبك فعلا؟
- آثار جنوب لبنان في خطر.. غارات الاحتلال تهدد إرثا حضاريا بار ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالمنعم الاعسم - حذار.. إعلام اجير