أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - مروان المعزوزي - المتلاعبون بالعقول-2-














المزيد.....

المتلاعبون بالعقول-2-


مروان المعزوزي
أخصائي نفسي من المغرب

(Merouane Elmaazouzi)


الحوار المتمدن-العدد: 2936 - 2010 / 3 / 6 - 03:52
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


لماذا يا ترى أكتب للمرة الثانية عن المتلاعبين بالعقول و أنا أعلم أنه لا يوجد من سيقرأ هذا عنهم.!!
في نظري أن الكتابة ليست إلا تعبيرا عن احتياج الكاتب إلى الكتابة أكثر ما هي احتياج القارئ للقراءة..!..إنني أكتب لكي أقتل الفراغ..كلا عفوا..بل للاستمتاع به.
رغم عدم نيتي بعد الخاطرة الأولى حول المتلاعبين بالعقول أن أكتب عنهم..لكني أجد نفسي مضطرا أن أكتب هاته الخاطرة الثانية..لأنني إن لم أفعل..سأكون واحدا منهم..خصوصا و الرقم -1- لا يزال موجودا في الأولى.. مما يعني أن الموضوع لم ينتهي بعد..و لذلك ها أنذا أكتب لك اليوم الرقم-2- بشكل غير اضظراري بكامل اختياري و بكل حريتي في ذلك.

إننا اليوم لسنا بحاجة إلى فكر..أكثر مما نحن بحاجة إلى وعي بفكر ..لسنا بحاجة إلى إبداع أكثر مما نحن بحاجة إلى فهم إبداع آخر.!
إن الفكر الإنساني اليوم-بصفة عامة- في حاجة إلى غربلة..إلى تصفيته من الشوائب و الأوحال..
لقد وصل بنا الفكر اليوم إلى مرحلة اللافكر..فقل لي من فضلك :- هل يمكنك أن تسمي لي اسم كاتب أو مفكر أو فيلسوفا..عاش دون أن يستفيد من أفكار سابقيه ممن عاشوا قبله !!..فآدم-حسب لغة الدين- هو وجده على وجه الأرض من كان يتكلم بكلام و كان يعلم أنه لم يقل بمثله شخص قبله..مع أنه لم يكن مفكرا أو كاتبا !!

لذلك نجد أن عملية الغربلة الفكرية لم يقم بها-على مر التاريخ-سوى رجال قلائل..رجال قلائل..كنت أتمنى أن تكتب بشكل كبير كلمة رجال لأن أغلب المفكرين لم يبلغوا بعد حتى سن البلوغ في فكرهم..بل هم مجرد أطفال !!..
..فهم على كثرتهم-اللامتناهية- لم يلبثوا يرددوا على أسماعنا أفكار سابقيهم ليضيفوا عليها نكهة طفيفة من أفكار ذواتهم..!..بل هناك -منهم- من تصل به درجة التقليد و التأثر إلى درجة أنه عندما يود التفكير في أي قضية أو إشكالية يسأل في نفسه: ترى كيف كان سيتصرف*سقراط* مثلا..أو فرويد أو أي كبير أو شخص قمنا بتكبيره نحن !.

إنه يتلاعب بك كل من يحاول إقناعك بأن الخير هو من طبيعة النفس البشرية..بل الخير و الشر معا ليسا إلا مكتسبات ذاتية بشرية..!..فأنت تكون أخلاقيا أو لا أخلاقيا حسب ظروفك النفسية التي تؤطرك!..فالأخلاق -عند الكثيرين- ليست إلا وسيلة يحققون بها رغباتهم الخاصة..سواء مع الغير أو مع ذاتهم..و التي أقلها الارتياح النفسي مع الذات..و احترام الآخرين لهم مع الغير !
و يتلاعب بك كل من يوهمك بأن الشيطان-مصدر الشر الديني-يريد أن يدخل الجحيم حتى وهو جد متيقن من وجود (الله)..!..فلا يوجد من يتمنى الأسوأ إن كان يعلم بالأحسن !.
و يتلاعب بك كل كاتب يعبر عن الآخرين من خلال ذاته..و كل كاتب يعبر عن ذاته من خلال ذوات الآخرين..!

و يتلاعب بك كل من يكتب بصيغة المخاطب و يقول لك أنه يكتب بدافع محبتك أنت فقط..فربما محبة نفسه و الغرور بكمالها تدفعه إلى ذلك !

و يتلاعب بك كل مفكر يحاول أن يُظهر لك نفسه بأنه مبتدع فكرا ما..فالمفكرين-منذ مدة- لم يبتدعوا فكرا..بل كانوا فقط يكتشفونه و يستوحونه من بطون الكتب.!

...إن المرء لا يستطيع أن يتلاعب بخواطره..و لا يستطيع أن يتدخل في الخواطر الفكرية..فهي تكتب في توها و في حينها و بدون سابق معرفة.كما أنها لا تُنقح و لا تُعدل...
...لذلك فخاطرة اليوم انقطع عنها الوحي..تابع



#مروان_المعزوزي (هاشتاغ)       Merouane_Elmaazouzi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اِستيقظ أيها الإنسان : -1- ثِق بنفسك
- سوفس الطائي يكتب سورة المحبة
- خواطر الشّكيم سوفس الطائي حول الحب
- الله بين قوسين.. (الله)
- إلى كل باحث عن الحقيقة
- المتلاعبون بالعقول-1-
- أين أنت يا حبيبتي ?
- الحياة : أفضل مدرسة للإنسان
- خاطرة في الفكر و الوحود
- حب في قفص الاولين
- مقتطفات من كتاب اللاشئ


المزيد.....




- نتنياهو: الحرب مع إيران أنقذت إسرائيل من خطر -الإبادة النووي ...
- قائد الجيش الأوغندي يعتقل أحد رموز المعارضة في البلاد لتلقين ...
- اتفاق ترامب وإيران.. خطوة لتحقيق السلام
- زلزال بقوة 5.3 يهز غرب كوبا
- فانس يحدد ما الذي يجب على إيران فعله لجني ثمار اتفاقها مع أم ...
- الإمارات والاتحاد الأوروبي و78 دولة تدين الهجوم الآثم على مح ...
- بوشكوف: حرب إيران ستحتل مكانة بارزة ضمن أكثر حروب أمريكا عبث ...
- لوكاشينكو يتهم إسرائيل بارتكاب -المحرقة- في غزة ويذكّرها بتص ...
- مباشر: دونالد ترامب يؤكد توقيع الاتفاق مع إيران ونشر نصّه ال ...
- بريطانيا تزود أوكرانيا بيورانيوم مخصب وتعلن عقوبات جديدة على ...


المزيد.....

- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - مروان المعزوزي - المتلاعبون بالعقول-2-