أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف محسن - الثقافة/ الهوية/ الثروة














المزيد.....

الثقافة/ الهوية/ الثروة


يوسف محسن

الحوار المتمدن-العدد: 2928 - 2010 / 2 / 26 - 10:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ان الفقر واللامساواة الاجتماعية والاقتصادية سببان جذريان يؤديان الى النزاعات الاهلية، ولابد من فهم الطريقة التي تتوالد فيها الموارد المادية والرمزية والثقافية وآليات التوزيع بين الجماعات لفهم طبيعة التفاعل السياسي داخل هذه الجماعات وفي ما بينها، فضلاً عن ذلك ان مسألة الهوية والثقافة كنسقين مهميان في فهم ديناميكية التعبئة الجماعية للقيام بأعمال العنف السياسي، وتحاول دراسة (النزاعات الاهلية من منظور اجتماعي – اقتصادي) بين س. دوما p.s. Douma ان تربط بين التنوع الثقافي وديناميكية توزيع الثروات المادية وانماط التعبئة السياسية، حيث تركز الباحث على العمليات الاجتماعية والاقتصادية المؤثرة في القوى الفاعلة الادنى من الدولة والمعرفة بانها جماعات محدودة تسكن منطقة متميزة او جماعات لغوية اثنية تعيش مع ثقافات اخرى.
ويرى دوما. ان مفهوم الفقر المغلق قاصر عن الاعتراف بمسؤوليته عن آليات التعامل الاجتماعي والثقافي السائدة في المجتمعات المحلية وذلك ما تزال هناك شعوب مختلفة تتمسك بممارسات ثقافية معينة داخل مجتمعات تقليدية في معظمها كمناطق السكان الاصليين في الهند وباكستان والنيجر وقد خلقت هذه الممارسات الثقافية مع الكوابح الدينية بيئة اجتماعية مستقرة نسبياً، تتحمل فيها هذه الجماعات (الفقر) بصورة متماسكة مع التمنع في مايبدو او العجز عن رؤية الحرمان باعتباره نتيجة مترتبة على افعال جماعات النخبة او عن عيوب في آليات التوزيع التي تسيطر عليها السلطات المركزية.
في حين تسلم المجتمعات التي تسودها الايديولوجيات الدينية بالفقر والمجاعة ووفيات الرضع بوصفها امور ناتجة عن القدر لا نتيجة للممارسات البشرية فضلاً عن ذلك ان هذه الايديولوجيات الدينية مازالت مؤثرة في الوعي الاجتماعي للناس ورؤيتهم للفقر وتقسيم العمل الاجتماعي والتنمية البشرية، في حين تشكل سيرورات التمركز حول (الهوية) جزء من نظام السيرورات البيسكو اجتماعية للجماعات والافراد واحتكارها هو محصلة مرتبطة بتعيين الثقافات سواء كانت هويات دينية او قومية او اثنية رغم ان هذه الهويات تتكون من عناصر اسطورية، ثقافات عتيقة، تقاليد، طقوس فهي تختبئ في شبكة العلاقات الاجتماعية والسياسية والثقافية وحتى في نظام العلاقات الشخصية وهي ظاهرة شغالة داخل الحقل السياسي في المجتمعات الطرفية للاقتصاد العالمي او في أي مجتمع في طور التكوين التاريخي. حيث يحقق هذا التمركز نموذجاً اولي لتصنيف الثقافات الاخرى، وجزء من آليات النزاعات الاهلية، وخاصة في المجتمعات المغلقة معرفياً والفاقدة لعناصر التعددية في الانظمة الايديولوجية للسلطة السياسية والمؤسسة ضمن اطر اقتصادية – اجتماعية متعلقة تقنياً .
حيث ان خطاب (الهوية) (الثقافة) مفهومان تأسيسيان يمكن ان يشكلان عناصر تشريحية لقراءة مولدات العنف والنزاعات ولا يمكن فهم ابعاد هذا المفهوم بدون الاطلاع على تركيبة المجتمع والدلالات اللغوية الحافة، أي شبكة العلاقات الدلالية التي تعمل داخل النظام الثقافي لهذه المجتمعات. هذه الهوية لها اصولها ومرجعياتها التاريخية والمؤسساتية التقاليد، العادات، المنظومات البسميائية، القيم الفلكلورية. عندما تتعرض هذه المجتمعات او الجماعات الى كتلة من العنف المنظم تهميش اقتصادي، سياسي، اقصاء عن الدورة السياسية. تحقق عودة الى الاصول التأسيسية الاولى (احداث تاريخية، نصوص مقدسة، ثيمات اسطورية) والعودة الى الهويات الاقلوية واعادة اكتشاف قيم القبيلة..
واستخدامها للاحتجاج اولاً وممارسة النزاعات ضد الجماعات الاخرى. للوصول الى تمثيلا سياسي وتوزيع متوازن للمنافع العامة.



#يوسف_محسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المفكر ميثم الجنابي : في فتح النقاش والجدل بشأن الظاهره الصد ...
- اعادة انتاج سؤال الديمقراطية العراقية
- العنف الرمزي جوهر الايديولوجيات الشمولية
- المفكر ميثم الجنابي : في فتح النقاش والجدل بشأن الظاهره الصد ...
- المفكر ميثم الجنابي : في فتح النقاش والجدل بشأن الظاهره الصد ...
- الجسد بوصفة سؤال سلطة المعرفة
- التس المفاهيم معرفيا ( الاسلام / الحداثة )
- الهيمنة الذكورية كبنية سوسيو – ثقافية
- داريوش شايغان: مكر الحداثة
- آريون وساميون ثنائية العناية الالهية
- دائرة التخارج اصلاح ديني ام اصلاح سياسي ؟
- ايقونة اوباما
- الحركات العلمانية في العراق
- الاخفاق في صناعة سرديات الذاكرة المؤسسة للمخيال السياسي العر ...
- ماهية الاسطورة المؤسسة للمخيال السياسي العراقي؟
- الجماعات الدينية العراقية سوسيولوجيا
- التوافقية ديمقراطية تمثيلية ام ديمقراطية محاصصة ؟
- المخيال الكولونيالي
- الرواية نواة السرديات الكبرى علي بدر انموذجا
- صباح العزاوي الشاعر الهارب نحو حافات الجنون


المزيد.....




- تحديث مباشر.. أول تعليق من مادورو بعد انفجارات كاراكاس في فن ...
- سلسلة انفجارات ضخمة تهز فنزويلا.. شاهد كيف علق جنرال أمريكي ...
- ما هي الطريقة الصحيحة لارتداء الكِلت؟ خبير يكشف أسرار هذا ال ...
- الإمارات توجه رسالة لليمنيين بعد التطورات الأخيرة
- الولايات المتحدة تهاجم العاصمة الفنزويلية كاراكاس
- مقاطع فيديو تظهر انفجارات في العاصمة الفنزويلية كاراكاس
- انفجارات في كاراكاس.. فنزويلا تتهم أمريكا بشن هجوم
- واشنطن تشن ضربات على كراكاس وفنزويلا تعلن حالة الطوارئ
- أطفال السودان في قلب الحرب بعد عامين ونصف من النزاع والمعانا ...
- هل يملك العليمي السلطة الشرعية لإصدار القرارات السيادية؟


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف محسن - الثقافة/ الهوية/ الثروة