أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شريف السقا - أميرة الأمل














المزيد.....

أميرة الأمل


شريف السقا

الحوار المتمدن-العدد: 2927 - 2010 / 2 / 25 - 21:24
المحور: الادب والفن
    


ظل الملك يلعب النرد وحده ناظراً إلى الموت الذبيح بجواره ....لا يسمع سوى فحيح أفاعيه الملكية الحارسة ....و أصوات مسوخه الشائهة تعبث خارج لحده البديع ....شعر بالملل ...أسرج عربته الحربية المتهالكة التي تجرها المسوخ ...تقلد سيفه المكسور ...و رمحه المسحور ...ارتدي خوذته المثقوبة و درعه الخشبي المتأكل الأطراف ....طفق ينهب الأرض نزولاً من قصر الجمجمة فوق التل الأسود خارج مدينة السراب....يلهب ظهور المسوخ بسياط النار ....عبر الأسوار ....شاهد أشلاء المدينة الخالية من الأصنام ... .. ..يحب إن يتفقد ارض مملكته الممتدة من وادي العدم إلى جبل الخراب ....على أطراف أرض المملكة ...حيث تقع دلتا الطهر ...كانت تغني و تستحم في بحيرة الأمل على ضوء القمر ...ترش الماء و تعابث جنيات الماء ...لا يستطيع الإقتراب أكثر من ذلك ...هنا تنتهي أرض مملكته ....رفع صوته يكلمها ..خرج الصوت مرعباً ...همست جنيات الماء في أذنها ...كيف تكلمين من كان في اللحد منسياً ؟
قال لها قد أن الأوان لنوحد ارضنا ...و نصبح أكبر مملكة .....
تردد صوت ضحكاتها في سماء إلمه....سري الغضب فيه ....هتف سأجعلك ملكتي الأبدية ....ساسكنك لحدي البديع .....هناك في قصر الجمجمة ....سأحضر لك أجمل أسمال بالية ....سيزين جيدك العظام و سنشرب انخاب الدم سوياً كل يوم في شرفة اللحد المطلة على بحيرة الغم حيث ينبع نهر الحزن ...سيكون مهرك جثمان الموت الذبيح ...ستتزوجين ملك ليس كأي ملك .....
نظرت إليه ...ليس بين اليأس و الأمل زواج ....هل يتزوج النعيم من ملك الجحيم ؟
غضب ...تنفس بعمق اللهيب من حوله ....همست في أذنه الأفعي الحارسة ....عليك بضم المملكة ....
قذفها برمحه المسحور عبر النهر ....توقف الرمح في الهواء ....و سرعان ما إرتد ليصيب أحد مسوخه المسرجين في عربته المتهالكة ....إندفع الدم الأسود على الأرض العطنة ...سد الفزع عظامه ...و تهدلت لفائفه ...شغلت المسوخ بأكل المسخ القتيل ...و تمزيق لحمه المتناثر على الأرض .....جري متعثراً في أكفانه ....يحوطه الفزع ....مدت يدها ...تمزق ستارة سماء الخوف القريبة ....بزغ نور شاهق ...ملأ الأفق الأزرق ....عبرت النهر بعربتها الذهبية ...تكسر سد الحزن ...ففاض الأمل ...مشت في مدينة السراب ...تنادي ...حتي عادت الأرواح الغائبة.... ترقص في شوارع المدينة ....اكتست أرض الخراب بالشجر ....ظل محتمياً في قصر الجمجمة ....يرتجف في لحده البديع ....طرقت أبواب القصر ...حملت مصباح الحب ....فأضاء المكان .....دخل إلى تابوته الحجري متحولاً إلى تراب ......لم يستيقظ أبداً بعدها ......






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العزلة
- سفر الخروج
- فارس لا يموت
- روليت
- درج الذكريات
- قصة جارية
- مدينتنا و قميص عثمان
- كفتة و حواوشي أونلاين
- عملية إنقاذ اللواء خميس اونلاين
- الطابور الخامس
- تغييب الوعي
- الفاشيون الجدد
- مصر بين الدين و القومية


المزيد.....




- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...
- مقابلة خاصة - الشاعرة التونسية -ريم الوريمي- ترسم بقصيدتها ل ...
- عراقجي: إرتقاء الدكتور -لاريجاني- شكّل غيابا لاحد الركائز ال ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شريف السقا - أميرة الأمل