أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح محمد حافظ - أيام لا تنسى














المزيد.....

أيام لا تنسى


صلاح محمد حافظ

الحوار المتمدن-العدد: 2916 - 2010 / 2 / 13 - 11:54
المحور: الادب والفن
    


في أياماً مضت كانت الشمس والقمر تراقب أعمالنا عن كثب كانت أشعتهما الساطعة تلاحقنا ليلا و نهاراً من بين تلك الأزقة الثلجية. أصوات بدأت صامته لا يسمعها ألا الثلج المتراكم , أصوات بدأت تتراكم كتراكم الثلج وكأنها تشق طريقها للمجهول. كانت الجُمل تتناثر وأهمها "ماذا نفعل هنا؟ " قد قرأنا كل الكتب التي كانت في حوزة المكتبة لا جديد كي يشدنا لنوقف مَلك التفكير في المستقبل , ترددات أصواتنا بدأت تذيب الثلج الذي كان هو الأخر مستغرب و متسائل ما هذهِ المجاميع البشرية ماذا تصنع هنا؟ ........
شيء فشيء حتى أصبح الصوت يهز القاعدة وترددات الصدى هزت رؤوساً لا يهزها لا ولا حتى الهزة الأرضية الأخيرة التي ضربت هاييتي أهو ناقوس الإنذار ؟ ........... وما هي إلا أيام حتى جاء الرد .... إن القيادة العليا تقتضي النزول والاقتراب من المدن لتوعية ابنا شعبنا المغلوب على أمرهِ والنيل من هذا التنين القابع على صدور ابنا شعبنا الأبي , ما هي إلا أيام ونبدأ المسير باتجاه مدننا وقرانا ونختلط بأبناء شعبنا الرائع ولنبعث بهم الأمل من جديد .
عملت الشمس والقمر على ذابة الثلوج وأصبحنا نحزم أمتعتنا ونجهز أسلحتنا هي المواجه الموت أم الحياة تعانقت الرفاق مع بعضها البعض وتعاهدت على إن المستقبل الحر والسعادة لشعبنا العزيز.( فإذا كان بموتي سعادة شعبي فيا مَلكٌ الموت خذني) . البعض بدا يتدرب على حمله السلاح الثقيل كان قد آبى احد الملتحقين الجدد وهو كان عريفاً في الجيش العراقي على ما اعتقد آن ذاك آبى أن يحمل سلاحا خفيفاً بل طلب منا أن يحمل ( العفاروف) وهو مدفع رشاش لهو شاجور مدور لقد شارك هذا السلاح في زمن الحرب العالمية الثانية بين الروس و الألمان فقد كان ثقيلاً وبدا العريف يتدرب ذهابا وايابا حتى قرر في النهاية انه سيحمل العفاروف ...........
بدأت المسيرة وكانت الأغاني الثورية تكسر الصمت وبين الوديان والجبال حتى بدأ التعب يأخذ مأخذه وبدا الصمت يتسرب من بين أعيننا , إن لدينا في العراق جبالا لا تقهر, كانت أرادتنا فوق كل شيء فكنا نصعدها دون تردد رغم الوزن الذي كنا نحمله حتى وصلنا إلى جبل ارتئى الدليل أن نصعد هذا العملاق الذي لا يقهر على طرق قاسيه جداً ..طرق الحيوانات البرية ................
كان العريف يمشي بيني وبين دكتور الحملة . بدا المسكين يلهث من شدة التعب فوقف فطلب حينها تبديل سلاحه جاء احد الرفاق فاخذ سلاحه الثقيل وأعطاه سلاحه الخفيف ثم بعد أمتار بدا يتقهقر فبدا الدكتور يدفع وأنا أسحب وأخذنا سلاحه والتحدث إليه لرفع من معنوياته حتى وصلنا إلى قمة الجبل..... فصرخ قائد الحملة: راحة لمدة نصف ساعة وذهب ليخبر كل الرفاق فجلسنا قرب ذلك العريف الجنوبي المرح فاخذ يخرج أمتعته من الحقيبة ليوزع ما لديهِ, من منكم يريد قلما من منكم يريد كتابا من منكم ...و من منكم ........ حتى وصل إلى قصاصة ورق بلهجته الجنوبية المرحة ( جا منو اني شايل ورقه ) فألقى بكل شيء حتى البشتين ( البشتين هي قطعة قماش يلفها الكردي على سرواله )........ وواصلنا المسير



#صلاح_محمد_حافظ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عراقي هندي
- السيدة حمدية الحسيني
- الرقم الشخصي


المزيد.....




- 10 أفلام تساعدك على بناء ذائقة سينمائية سليمة
- أثر الذكاء الاصطناعي على الثقافة: هل انتصرت الخوارزميات على ...
- نصّ (سفر الظِّلال: نبوءة الخراب والدَّم)الشاعرمحمد ابوالحسن. ...
- -دخان لجمر قديم-: ديوان جديد للمغربي بن يونس ماجن يوثق صرخة ...
- الفيلم الكوري The Great Flood.. رعب اليوم الأخير لكوكب الأرض ...
- قراءة في كتاب كارل لويث : بين فيبر وماركس
- -سينما قطاع-.. مشروع شبابي في مدينة الصدر
- أنديرا غاندي: من الصعود إلى الاغتيال… أول امرأة قادت أكبر دي ...
- صدور الطبعة الثانية من السردية للكاتب الأردني أشرف الضباعين
- عائشة بنور: النقد عاجز عن مواكبة طوفان الروايات


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح محمد حافظ - أيام لا تنسى