أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أدونيس - ثلاث قصائد لأدونيس( الحوار،و مرآة لأورفيوس، و إلى الغريبة)














المزيد.....

ثلاث قصائد لأدونيس( الحوار،و مرآة لأورفيوس، و إلى الغريبة)


أدونيس

الحوار المتمدن-العدد: 2913 - 2010 / 2 / 10 - 22:41
المحور: الادب والفن
    




الحوار



ها هُنا نلتقي ونغنّي ونكتبُ

- هذا قليلٌ

ونسيرُ، ونهتفُ

ونشقّ الطريقَ ونهمُ

- هذا قليلٌ.

ونغيّر هذي الوجوهَ ونجرفُ هذا الظلامَ،

- قليلٌ، قليلٌ.

...

[إنه ، الآن يعبر بين الحطامْ

ويقول لأحلامهِ وخطاهُ:

ليس هذا جديراً، ولا كافياً].

...

وافترقْنا:

سيكون لنا موعدٌ آخرٌ للكلامْ.


مرآة لأورفيوس





قيثارُك الحزينُ، أُورفيوسْ

يعجَز أن يغيّر الخميرَهْ

يجهلُ أن يصنعَ للحبيبة الأسيرهْ

في قفَص الموتى سريرَ حبٍّ يجنُّ أو زنديْن أو ضفيرهْ

يموتُ من يموتُ، أورفيوسْ

...

والزّمن الرّاكِضُ في عينيكْ

يكبو، وفي يديكْ

ينكسرُ القِيثارْ.

...

ألمحك الآن على الضفافْ

رأساً، وكل زهرةٍ غِناءٌ

والماءُ مثل صوتٍ،

أسمعك الآن أراكَ ظلاً

يفرُّ من مدارهِ،

ويبدأ الطّوافْ...





إلى الغريبة





أسألُ ماذا أكتبُ

لزوجتي الغريبةِ - العاشقةِ الصَغيرهْ

وورَقي ، إذا حضرتُ ، يهربُ

وريشتي في طرَف الجزيره

حمامةٌ تلتهبُ.

أسألُ ماذا أكتبُ؟

غريبةٌ

أجفانُها سلالمُ وجُدُرُ

غريبةٌ لأنها تحبّ غيرَ نفسِها

لأنها تحيا لجارٍ بائسٍ

لطفلةٍ شريدةٍ،

لأنّها، الأعمى تقود خطوَهُ

تفرشُ عينيها لَهُ

غريبةٌ لأنها تبدلُ كلّ مقصلَه

بسنبلَهْ.

لأنها تحترقُ

لكي تجيءَ الطُّرُقُ.

...

أعرف أنّ حلمها يطولُ

أعرف أن شَعْرها يطولُ

أعرف أن سرّها يطولُ

أعرفها...

تختصرُ الكونَ بلفتتين.

أعرف أن بيتها ينتظرُ

ويسهرُ

وأنه التجربةُ الصميمةُ

الطّالعةُ، الآنَ ، غدا

وأنه الحب الذي يبتكر

ويسهرُ

...

أسألُ ماذا أُنشدُ

لزوجتي ، لهذه الوالهةِ الخالقةِ الحبّ على مثالِها،

أسألُ ماذا أُنشدُ

والحرفُ كم يُقسِّدُ

كم يجهلُ الشعورَ في المفاصلِ المرهفةِ المرهقةِ

التي ترى ما لا يُرى ، التي

تدلّ البح كيف يُشرقٌ

والشيءَ كيف ينطقُ

أسأل ماذا أنشدُ

لزوجتي لغدها الماضلِ

والحرف كم يُقيّدُ

كم يجهل الشعور في المفاصلِ.

...

لها، هُنا النوافذ ، الوسادةُ الكتابُ والمجامرُ العتيقةُ الراسمةُ

الأفقَ بقوس قُزَحِ

بالفرحِ،

تنتظرُ

وتسهرُ

مثليَ ، مثل بيتها تنتظرُ

وتسهرُ.



#أدونيس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رَهبة، رُهَاب، إرهاب
- أول الشعر
- 2010، عام الجدار
- سجال المئذنة
- الشعر: استهلاك أم انتهاك
- التاريخ، هذا التاريخ
- كورتي نوفا / البندقية
- مظلّة لوردةٍ أرهقها العطش
- صحراء I
- ماذا يَعني أن تكون مختلفاً؟
- معجمٌ مصغّر لهن
- «الأصول» التي تُعطّل الحياةَ... وتأسر العقول
- ثلاث قصائد
- مرآة الزلاجة السوداء
- مرآة لفارس الرفض
- في رثاء درويش : أحب أن أبكي
- في اللّيل والسماء كمثل جسمٍ فاتن
- لم يعد غير الجنون
- المهد
- من أغاني مهيار الدمشقي


المزيد.....




- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...
- شاهد..شخصية الخامنئي بين الفكر والثقافة والقيادة وصناعة التأ ...
- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...
- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...
- فخاخ اللغة في مفاوضات الأعداء: كيف تصنع الفاصلة مصائر الشعوب ...
- محمد القصبجي.. عبقري العود الذي أرسى دعائم الموسيقى العربية ...
- رحيل الفنان عبدالعزيز مخيون.. وداعاً مثقف الشاشة المصرية ومن ...
- السينما الغنائية العربية: من وهج البدايات إلى انحسار التيار ...
- حكاية لعبة 5: صرخة سينمائية في وجه الاغتراب الرقمي للأطفال
- ثقافة -البالة- في العراق: من ملاذ للفقراء إلى -صيد ذكي- للما ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أدونيس - ثلاث قصائد لأدونيس( الحوار،و مرآة لأورفيوس، و إلى الغريبة)