أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حواس محمو د - ما لم يزكى بالدم سيكحل بالدمع














المزيد.....

ما لم يزكى بالدم سيكحل بالدمع


حواس محمو د

الحوار المتمدن-العدد: 2913 - 2010 / 2 / 10 - 17:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



يتسم المشهد السياسي العام في المجتمعات العربية في أبرز تجلياته بحالة يأس جماهيري واضحة المعالم ، فعلى الصعيد الخارجي الاخفاق السياسي الشامل للأنظمة العربية في محاربة اسرائيل والمخططات الامبريالية والاستعمارية الكبرى ، كما كان ولا يزال يحلو للاعلام العربي السلطوي والقوموي أن يستخدم مثل هذه العبارات المحملة بشحنات عاطفية مهيجة ومخدرة في آن للعقل العربي الغافي على بحر من المشكلات والقضايا والهموم والمآسي التي ألمت بالعالم العربي ولا تزال حتى اللحظة
كما أن الآلة الاعلامية للأنظمة المستبدة السائدة في العالم العربي حاولت اخفاء الفشل الداخلي واجراء عمليات تجميل ومكياجات عديدة لها – للأنظمة- لاخفاء وجوهها المظلمة والموحشة
وأيضا من خلال توجيه الأنظار للقضايا الخارجية في عملية تجهيلية ديماغوجية مراوغة هدفها فقط الحفاظ على كراسي الحكم
فبالرغم من الهزائم الكبرى في 48 ، 67، 82، 90، 2003 للقومويين العرب فإنهم لا زالوا يعتاشون من أزماتهم التي هم خلقوها بأنفسهم فبقاء اسرائيل قوية منيعة هو بسبب هزائمهم وصعود كما و سقوط الصنم الكبير في بغداد أيضا بسبب استبدادياتهم وتخاذلهم عن نصرة الشعب العراقي حين كان يتعرض للاستبداد والدموية والعنف والقمع والقتل والتشريد ، وهاهم يمدون في عمرهم السلطوي من خلال التركيز على الخطر الخارجي الذي جاء الى العراق بعد أن عاث الدكتاتور في العراق خرابا وفسادا وانتقلت شروره الى شعوب ودول الجوار
وإزاء ذلك ونظرا لوجود خلل في بنية المفاهيم الجماهيرية في العالم العربي واختلاط الأمور والاولويات لديها لا نجد أي حماس ملحوظ لهذه الجماهير للمسائل الديمقراطية وحرية التعبير وحرية الصحافة وحرية تشكيل الأحزاب السياسية ...الخ
ولا نجد الا القليل القليل من المظاهرات والاعتصامات للمطالبة بالديمقراطية الا أننا نجد مظاهرات حاشدة حول مواضيع وقضايا
أخرى غزة ( مع احترامنا للدماء الزكية التي أريقت وادانتنا للممارسات الاسرائيلية بحق شعب غزة ) ،مقتل مروة الشربيني ، الاساءة الى رسوم الرسول في الدانمارك وغيرها من الدول الاساءة لشخصية حسن نصر الله عبر الكاريكاتير، ولذلك فإن الحالة الموجودة هي حالة حزينة وهي حالة قهرية رضوخية نومية انبطاحية مجبولة بالدموع والآهات على ما يصاب المواطن من قمع وحيف وعدم قدرته رفع ما يمارس بحقه من قمع واعتقال وقتل وتفقير وتهجير وتشريد ، وتغيب أعمال المقاومة السياسية السلمية التي بدون أي شك ستتحول الى حالات عنف بارادة السلطات الاستبدادية التي تكره الحراك السلمي وتحوله الى عمليات عنف من خلال القمع واعطاء مبررات شرعية لهذا القمع باتهام المعارضة بأنها تريد قلب النظام والاستيلاء على الدولة ( هي تماهي بين نفسها والدولة ) وهذه هي أسوأ مرحلة يعيشها العالم العربي ، والأمر الذي يدعو للاستغراب والدهشة هو السكوت المريع والمخيف لقطاعات واسعة من المثقفين عما يجري حاليا دون أن يسلك هؤلاء المثقفون سلوك التحذير من الكوارث والمصائب القادمة من حروب أهلية متوقعة بشكل كبير طالما وصلت الأمور إلى حالة الاستسلام الكبير للجماهير والشوارع العربية (في ظل استقرار الأنظمة العربية ) ووجود صمت عجيب وغريب ، هذا الصمت هو السكون الذي يسبق العاصفة ، ولكن بانتظار تلك العاصفة قد يستغرق الوقت سنوات لابل عقودا من الزمن ستكحل- أثناءها- الشعوب أوطانها وهمومها وأحزانها بالدموع عوضا عن تزكيتها بالدم ( كما يجري الآن في ايران )






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل يأخذ طغاة ومستبدو المنطقة العبرة من نهاية علي حسن المجيد ...
- واقع الفضائيات الكردية والحاجة الى اعلام كردي متطور
- ما هكذا تورد الابل يا حسن عبد العظيم


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال قياديين في -حماس- -نقلا ملايين ...
- مصدر إيراني ينفي إرسال طهران مقترحا لواشنطن حول مضيق هرمز
- مسيرات روسية تحيد طائرات أوكرانية في سماء خاركوف بنجاح
- طريقة فعّالة ومضمونة لخسارة الوزن
- مدفيديف: زيلينسكي يبصق بوجه ترامب ويحرّض عليه ويطلب مساعدته ...
- تشييع رسمي وشعبي حاشد لضحايا الهجوم الإرهابي على كنيسة الكرك ...
- قد يكون الإرث الأخطر لترامب عالماً منقسماً إلى ثلاثة - مقال ...
- لا تتجاهلها.. 7 مشكلات منزلية بسيطة قد تتحول إلى إصلاحات مكل ...
- حل سحري لنوم أعمق؟ إليك ما تقوله الدراسات حول -خلطة هوبرمان- ...
- السعودية تعترض 12 صاروخا والقوات الحكومية تنفذ 736 عملية ضد ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حواس محمو د - ما لم يزكى بالدم سيكحل بالدمع