أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق حربي - عشائر المالكي!!














المزيد.....

عشائر المالكي!!


طارق حربي

الحوار المتمدن-العدد: 2903 - 2010 / 1 / 30 - 22:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كلمات
-294-
طارق حربي
عشائر المالكي!!
في السعي المحموم لخوض الانتخابات النيابية في 7 آذار المقبل، كل شيء متاح في حلبة الصراع للفوز بالسلطة والنفوذ والثروة، واستمالة هذه الجهة أو تلك، على خلفية الصراع الشيعي الشيعي بعدما كان صراعا سنيا شيعيا في الماضي، وقلنا في مقال سابق بمناسبة انتخابات مجالس المحافظات العام الماضي، إن رعاية حزب الدعوة بزعامة السيد نوري المالكي لمؤتمرات الاسناد العشائرية، تأتي ضمن خطة متواصلة لسحب البساط من تحت أرجل المجلس الأعلى وقائمة (الإئتلاف الوطني)، المنافس القوي للدعوة المطالب بمنصب رئاسة الوزراء، في محاولة لاستعادة مافقده في الانتخابات الماضية، ويندرج تصريح نائب رئيس الجمهورية الدكتور عادل عبد المهدي مؤخرا " المالكي تفرد في حكم البلاد وحكومته لا تمثلنا بل تمثله فقط" ضمن آليات الصراع المذكورة.
بدا واضحا خلال فترة حكم السيد المالكي أن من ضمن أدوات الصراع، هي العشائر العراقية المنقسمة بين الأحزاب الدينية، بما عرف عنها من عدم منحها الولاء إلا لإمام يأتي من النجف أو فتوى دينية، أو لمن يدفع على طريقة زد وبارك!، فقد رعى المالكي يوم أمس المؤتمر التأسيسي الأول لنخب وكفاءات قبيلة السودان العراقية!، وقال في كلمة القاها " علينا أن نقول للعالم هذه هي العشائر العراقية التي نتحدث عنها ولا نريد العودة إلى نظام عشائري، لأن العشائر اليوم فيها الكفاءات والنخب والكوادر التي من خلالها يبنى بلدنا على أسس علمية وثقافية وحضارية".
ياللهول !!
أي عالم يسمعك ياسيادة رئيس الوزراء!؟، فالدول الكبرى وخلال عشرات السنين كانت تطلب نفط العراق وتقتل شعبه، والدول الاقليمية والعربية تفجر مواطنيه في الشوارع والأسواق والمؤسسات والوزارات والفنادق، وتسعى خلال أجنداتها العدوانية إلى استمرار مشروع تجهيلهم وتتمنى مضاعفة السبعة ملايين أمي إلى أربعة عشر، ويأتي خطابك ليكمل المسبحة من حيث تدري أو لاتدري!، لما تشكله العشائر من تقاطع صارخ مع مشروع المواطنة العراقية، ثم هل أن العشائر - وليس الوطن - فيها الكفاءات والنخب والنوادر!!؟، ونوابغها يبنون العراق الجديد على أسس علمية وثقافية وحضارية!!؟
لقد عاد بنا المالكي وحزبه في الواقع إلى نظام عشائري، مرسخا آلياته باستمرار رعاية مناسباته، وتكللت بمؤتمرات الاسناد وكانت العشائر في الوسط والجنوب عونا لقائمة المالكي وسببا في هزيمة قوائم أخرى، ومارعايته المستمرة للعشائر واستمالتها وآخرها السودان، بحجة أن لديهم كفاءات دق القهوة المرة ونُخب "التفّاكَة" وكوادر المهاويل الديمقراطيين، إلا تواصلا مع حملة الترويج للدعاية الانتخابية لنفس القائمة وله شخصيا، ودحضا للروح العراقية الحقة وفاعليتها وكفاءتها وانطلاقها، إلا إذا مرت من خلال موشور القبائل وعباءة المرجعية، لقد أراد المالكي في فقرة الخطاب المذكورة بما تضمنته من تناقض جلي، دغدغة مشاعر شيوخ العشائرواستمالة أصواتهم وأبناء عشائرهم لصالح دولة القانون في الانتخابات القادمة، ولابد أن الشعب العراقي ونخبه السياسية والوطنية والثقافية، ستضحك ملىء أشداقها على التواء الكلام ووضوح المصلحة الحزبية!
وإذا صح أن مجالس الاسناد لم ترتبط بالحكومة ولابوزارة الداخلية ولا بأية وزارة أمنية، بل بأجندات حزب الدعوة وتقوية جبهته ضد غريمه الشيعي، سصح كذلك أن المالكي وهو يجيء من مؤتمرات العشائر ويذهب إليها، يستقبل شيوخها ويرصد لها من المال العام، ليس لتقوية الحكومة المركزية ودعمها في ملفات مكافحة الارهاب، بل لغايات انتخابية لاتخفى، وها هو يدخل في قطيعة مع فعاليات أخرى من شأنها لو حصلت على تمويل من الحكومة ودعم من المالكي، أن تشكل أقوى اللبنات لمجتمع مدني سليم ومعافى، لاشك يساهم في دعم بناء المؤسسات الديمقراطية والدستورية والمجتمع المدني (والعشائر من ضمنها) في العراق الجديد، وأرجح أن الملايين من المواطنين العراقيين يتأسفون على احتضان المالكي المستمر لمؤتمرات العشائر، بنسبة لاتتساوى مع احتفائه ودعمه ومشاركته في مؤتمرات المرأة والطفولة والثقافة والفنون والحركة الرياضية، ومنظمات المجتمع المدني ورعاية العراقيين جميعا دون تمييز.
30/1/2010



#طارق_حربي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -غزوة الفنادق- تتحملها المساءلة والعدالة والحكومة العراقية!
- بايدن والبعث وهيئة المساءلة والعدالة!
- رئيسنا الخروعة!
- صقور مجلس ذي قار!
- لاانقلاب في بغداد!
- برج المالكي!
- لماذا تظاهر الصدريون في الناصرية لمساندة الحوثيين ولم يتظاهر ...
- هل يعيد أهالي الناصرية انتخاب الأعرجي لدورة برلمانية ثانية!؟
- الناصرية : معرض تشكيلي واحد مقابل (600) جامع وحسينية..!!
- الوقف الشيعي في ذي قار على خطى المقبور!!
- ماذا يعني ضرب صورة الملك السعودي بالاحذية في تركيا!!؟
- بمناسبة العيد السعيد..(عنزة) في ضيافة قناة السومرية..!!
- أتهم الاحزاب الطائفية بالوقوف وراء محاولة اغتيال الاعلامي ال ...
- نقض الهاشمي : تواطؤ شيعي استثمار كردي!!
- ثلث -لملوم- أعضاء مجلس محافظة ذي قار يؤدون مناسك الحج هذا ال ...
- ملاحظات على برامج القناة الفضائية العراقية (3)
- استعصاء إقرار قانون الانتخابات..!!
- مذبحة الصالحية : مطلوب محاسبة الوزراء الأمنيين..!!
- القائمة المغلقة ومرجعية السيستاني..!
- مابال أهالي الناصرية الكرام وهدم قبور أئمة البقيع عليهم السل ...


المزيد.....




- الجيش اليمني: أسلحة إيرانية لدى الحوثيين تهدد الطيران جنوب ا ...
- صراع القرن الإفريقي: إثيوبيا تتهم مصر والسودان بدعم تحالف مس ...
- من جمر غزة إلى قضم الضفة: لافروف يحذر من تلاشي المساحة الجغر ...
- بيسكوف يعلق على مستوى إتقان زيلينسكي للغة الروسية.. وخصوصا ا ...
- -المنار- تبث مشاهد خاصة لحسن نصر الله -بين ناسه- في الذكرى ا ...
- من غزة لإيران.. سعي مصري لإنهاء الحروب
- لافروف: أوروبا تشتري أسلحة من دول إفريقيا وآسيا وتنقلها لأوك ...
- بن غفير: نتنياهو لم يعد يرد على اتصالاتي
- ترامب يرفض مقترحا إيرانيا لفتح مضيق هرمز والسعودية تنتقد -تغ ...
- لست مسؤولا عن تسلية شريكك.. متى يصبح الوقت المشترك عبئا؟


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق حربي - عشائر المالكي!!