أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل الامين - الفراشة والنار














المزيد.....

الفراشة والنار


عادل الامين


الحوار المتمدن-العدد: 2903 - 2010 / 1 / 30 - 19:33
المحور: الادب والفن
    



كانت هناك فراشة بيضاء جميلة ،تعيش في مدينة يلفها السلام، اعتادت كل صباح على التطواف..تقبل كل الأزهار الحمراء والملونة الأمينة وتمسح الحزن المسافر في عيون كل المدينة..إلا أن البلدية في المدينة كانت تعاني من التسيب والإهمال المريع..ظلت الزهور تذبل كل يوم وتموت في الحدائق المهملة..غمر الفراشة الحزن النبيل على موت أصدقائها الزهور...طارت إلى الساحل تشكو أمرها للبحر ،هناك عصفت بها الأنواء وكادت تغرق فهربت بعيدا وظلت تدور حزينة فجأة وبعد إن عسعس الليل شاهدت عن كثب رجل غامض يشعل زهور حمراء جذابة تتراقص وذات غواية لا تقاوم..اندفعت الفراشة التي برح بها الشوق إلى تلك الزهور الغريبة تريد تقبيلها..احترقت أجنحتها وسقطت مندحرة على الرمال وماتت
في الصباح عم الخبر المدينة التي ماتت جل أزهارها بسبب إهمال البلدية..أوردت الصحف ووكالات الأنباء بان محكمة الحب الدولية أصدرت بيانا تدين فيه النار لخداعها الفراشة واتخاذها شكل الزهور وارتكاب تلك المجزرة المشينة...تداول الناس الخبر كالمعتاد وأبدو أسفهم وامتعاضهم العميق ثم نسوها ...وتم دفن الفراشة في مقابر شهداء الثورة
اتشحت بالسواد زهور بعيدة عند أطراف المدينة حول المصانع وسارت في موكب حزين إلى البحر ،صديق الفراشة المغدورة واخبروه باغتيال النار لصديقتهم الوفية والمحبة للحقيقة والجمال..أرعد البحر وأزبد وهاج وماج وغضب غضبا شديدا وتوعد النار بالويل والثبور وعظائم الأمور قال انه سيرسل جنوده من المياه المحمولة جوا عبر السحاب الثقال إلى النار التى هربت واختبأت في الجبال في مدينة أزال*
************

ومنذ ذلك اليوم أضحت المدينة تمتاز بالبحر الصاخب والزهور السوداء،الزهور الحزينة التي تخلت عن الوانها الزاهية حدادا على صديقتهم الفراشة، الراحلة الحنونة التى تمسح الحزن المسافر في عيون كل المدينة...
13/1/1995 الحديدة
ازال: من اسماء صنعاء



#عادل_الامين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قطار الشمال الاخير(مجموعة قصصية)
- سيرة مدينة: مك الدار
- مقالات سودانية:المحكمة المهزلة .. وعار الأبد !! ... بقلم: د. ...
- سيرة مدينة: العمة نورا وسوق الزيارة
- اليقين والقدر
- السودان صراع الرؤى وازمة الهوية
- اخر جرائم مصطفى سعيد
- الساقية...(رواية سودانية)
- رواية-عازف الكمان-
- لم تنهار الاشتراكية بعد...
- سيرة مدينة:سباق المسافات الطويلة
- أركاماني المؤسس الأول للدولة السودانية المدنية 270- 260 ق.م.
- مقالات سودانية:الإسلام كنظرية نقدية
- سيرة الرجل الذى ناضل لكل الاجيال
- صباح الخير عام 2008
- الحوار المتمدن والثورة الثقافية
- اللعنة التي حلت بالمكان
- الفكرة الجمهورية...حياة الفكر والشعور
- تراتيل الصحابة
- سنت جيمس


المزيد.....




- من الإعلانات التجارية إلى الدعاية السوفيتية.. متحف موسكو يوث ...
- دراسة: -ثقافة الرجولة- هي السبب وراء قصر عمر الرجال
- مهندس المجاز والهوية.. خليل الشيخ يفكك -سردية محمود درويش ال ...
- أمسية ثقافية في اتحاد الأدباء والكتاب بميسان بعنوان -نبوءات ...
- كاميرا الجزيرة تفضح الرواية الإسرائيلية.. فرون أرض لبنانية ح ...
- بصورة ورسالة مؤثرة.. فنانة مصرية تكشف تفاصيل صادمة عن حالتها ...
- تيم حسن يعود إلى دمشق بـ-هلال رمضان-.. رهان درامي مبكر لموسم ...
- قرابة 1300 حالة وفاة بسبب الحر.. لماذا ترفض أوروبا ثقافة أجه ...
- الفنانة نورا رحّال تفقد ابنها البكر عن عمر يناهز 24 عامًا
- هل وجد -ذات- وريثه السينمائي؟.. كيف يروي -القصص- تاريخ مصر م ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل الامين - الفراشة والنار