أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - المطربة الكونيّة














المزيد.....

المطربة الكونيّة


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 2903 - 2010 / 1 / 30 - 11:40
المحور: الادب والفن
    


(1)
لأربعين عاماً
كنتُ أشكو لواعج روحي
وارتباكها الأزليّ
إلى أغنياتكِ المزهرةِ بالشوقِ والأنين
إلى صوتكِ الذي تحفُّ به
ملائكةٌ من الدمعِ والياسمين
إلى نيلكِ وشمسِ أصيله الغامضة.
(2)
لأربعين عاماً
كنتُ أشكو إليك
- دون أن أدري أو أدري-
حبيباتي الجاحداتِ والساذجاتِ والخائنات
وسنواتي التي أنفقتُها
بكرمٍ حاتميّ
على حروبِ الطغاة،
أعني على الموت
وظلماته وشموسه الساطعات.
(3)
لأربعين عاماً
كنتُ أراقصُ صوتَك
حتّى صرتُ ساحراً من الحرف
ثم صرتُ حرفاً من السحر.
أعني صرتُ نقطةً من الشوق
ثم صرتُ منارةَ شوق.
واكتملتْ طلاسمي ورسالتي
حين تبعتُ أثرَ صوتك
من صبا إلى صبا
ومن شبابٍ إلى شباب
ومن لوعةٍ إلى لوعة
ومن هوى إلى هوى
ومن شبّاكٍ إلى شبّاك
ومن رصيفٍ إلى رصيف
ومن شظيّةِ وطنٍ إلى دخان وطن.
(4)
حين أخبروني أنكِ قد متِّ
بكيتُ عليكِ بدمعتين
ثم تركتُ سريرَ الحزنِ خفيفاً
لأتبع أثرَ صوتكِ من جديد،
صوتكِ الذي تحفُّ به ملائكةُ الضائعين،
إلى المنافي السحيقة:
حيث تنعدمُ الأسئلةُ والأجوبة،
حيث يلعبُ الغيمُ والبحر
والجسدُ والذهب
لعبةَ الصواعق والعبثِ والزلزلة
كلّ يوم.
إلى المنافي السعيدة
حيث الموت الذي لا يعرفُه أحد
ولا يسألُ عنه أحد،
أعني إلى المنافي السعيدةِ التي ترى الموت
لوحةً معلّقةً فوق جدارٍ قديم!

*********************
أستراليا
www.adeebk.com



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تمسّكْ بها واستعنْ!
- أو أكثر بقليل
- عالجتُ كوارث الدنيا وظلامها الكثيف بالحرف!
- الرقصة
- حاء باء
- سؤال مسدود
- زوربا
- العودة من البئر
- لِمَ أنت؟
- ثمّة خطأ
- سلاماً عمّان
- الشبيه
- بكاء
- أنين حرفي وتوسّل نقطتي
- وصايا
- أسرّة
- حوار مع الشاعر العراقي أديب كمال الدين - اجرته: انشراح سعدي- ...
- قمر أسود وكلب رماديّ
- أعماق
- طائرة ورقية


المزيد.....




- فخاخ اللغة في مفاوضات الأعداء: كيف تصنع الفاصلة مصائر الشعوب ...
- محمد القصبجي.. عبقري العود الذي أرسى دعائم الموسيقى العربية ...
- رحيل الفنان عبدالعزيز مخيون.. وداعاً مثقف الشاشة المصرية ومن ...
- السينما الغنائية العربية: من وهج البدايات إلى انحسار التيار ...
- حكاية لعبة 5: صرخة سينمائية في وجه الاغتراب الرقمي للأطفال
- ثقافة -البالة- في العراق: من ملاذ للفقراء إلى -صيد ذكي- للما ...
- السينما المصرية في مواجهة -سحر المونديال-: تراجع الإيرادات و ...
- ليلة -إيفان كوبالا- التاريخية.. طقوس الماء والنار والأساطير ...
- فنان مصري يعترف بتعاطيه المخدرات ويكشف عن فترة صعبة
- بمشاركة فنانين وسياسيين وحقوقيين.. بيان من لجنة الدفاع والتض ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - المطربة الكونيّة